أبناء دارس يستنكرون إقدام أمانة العاصمة على إغلاق السوق.. ويطالبون الأمين عباد بالنزول لتقصي الحقائق

صنعاء: خاص
عبر عدد من أبناء حي دارس -التابع لمديرية بني الحارث شمال العاصمة صنعاء- عن إستغرابهم، جراء إقدام مكتب الأشغال العامة والطرق بالأمانة على إغلاق سوق دارس بحجة تسببه في الإختناقات المرورية.
وطالبوا في شكوى تقدموا بها لأمين العاصمة الأستاذ حمود محمد عباد، بضرورة بقاء الحال كما هو عليه، وإتخاذ التدابير التي من شأنها التخلص من مشكلة الزحام التي في حي دارس لكونه مفترق طرق لتجمعات ذات كثافة سكانية كوادي أحمد والمطار والحصبة، ناهيك عن كون المنطقة تعتبر نقطة إلتقاء وإنطلاق ذهابا وإيابا للساكنين في تلك المناطق، وبالتالي فإن عملية إغلاق السوق حتى وإن تمت فهي لن تفرق كثيرا ولا حتى بنسبة 20%، حد قولهم.
وشددوا على ضرورة معالجة مسببات الزحام جميعها كإزالة الحراج ونقله إلى مكان آخر، بالإضافة إلى إزالة البسطات والسرويس وتنظيم الباصات والتاكسيات التي من شأنها إنهاء مشكلة الزحام وليس الحد منها فقط.
وأفاد أحد أصحاب المحلات بداخل سوق دارس، أن هذا السوق تم إعتمدته أمانة العاصمة سابقا من ضمن خمسين سوقا رسميا في العاصمة صنعاء، وإدارة السوق تعمل ما بوسعها من أجل التنظيم، وهو جهد يشكروا عليه.
وتابع: يتحدث بعض موظفي الجهات المختصة عن أن السوق يشكل زحام، في حين أن سبب الزحام الحقيقي هو المطاعم الكبيرة المجاورة للسوق، وتساءل في ذات الوقت: كيف تم منح تراخيص افتتاح المطاعم الكبرى المجاورة للسوق دون وجود مواقف سيارات خاصة بها.
وأضاف: يجب على الجهات المختصة الجلوس مع المواطنين والتجار وتلمس معاناتهم، وحل مشاكل السوق والتي من بينها الباعة الجائلون والذين تتقاضى البلدية منهم رسوم مالية.
وتؤكد الأوراق الرسمية التي حصل عليها المحرر، إلتزام مالك السوق بدفع كافة الرسوم القانونية للدولة، كالضرائب والواجبات ورسوم النظافة وتجديد الرخص.. وووو.. إلخ.
بدوره، عبر الحاج بادي علي حمود الحاشدي -مالك السوق- عن إستغرابه، إزاء حدوث كل هذه الضجة، في وقت يلتزم فيه الرجل -ومنذ عقود- بتنفيذ توجيهات كافة الجهات المختصة، والتي من بينها قيامه في العام 2003م، بإغلاق البوابة الرئيسية للسوق.. والمطلة على الشارع الرئيسي، والتي قالت الجهات المختصة آنذاك أنها تتسبب في الآختناقات المرورية.
يقول الحاشدي: لست ضد افتتاح أسواق جديدة، فالتنافس مفتوح أمام الجميع، والرزق على الله، لكني ضد إتخاذ قرار نقل السوق التابع لي لمكان آخر، فهذه ليست منافسة، بل قطع أرزاق ما يربو على 550 يد عاملة تعيل 550 أسرة وأكثر.
ويضيف: في منتصف ثمانينيات القرن المنصرم، كنت املك مصنع بلك بجوار منزلي الذي كان مشيدا على الأرض التي عليها السوق اليوم، حيث إقترحت وزارة الداخلية والإدارة العامة للمرور وأمانة العاصمة آنذاك علينا هدم منزلي وإغلاق مصنع البلك وتحويل الأرض إلى سوق، وهو ما قمت به بالفعل تلبية لطلباتهم.
وعند النزول الميداني لموقع السوق، تنعكس الصورة للعيان بشكل واضح، أن أسباب الإزدحام في شارع المطار حي دارس ليس السوق فحسب، وإنما هناك جملة أسباب أخرى غير السوق، كالحراج المتواجد بعد المحطة المجاورة للسوق والذي يشكل سببا من أهم الأسباب المؤدية للزحام، بالإضافة إلى وجود سروريس متنقل لتنظيف السيارات وغسلها وسط الشارع، ولا يملك هذا السرويس موقف لزبائنه سوى الشارع، الأمر الذي يؤدي إلى مضاعفة الزحام.
ومن الأمور التي تساهم بشكل كبير بصناعة الإختناقات المرورية بحي دارس هي وجود أصحاب البسطات والعربيات الذين يقفون على الشارع العام وسط الطريق، كما أن عدم وجود رجل المرور هناك أعطى لأصحاب السيارات فرصة لعكس الشارع دون وجود الرادع.
الجدير بالذكر، أن مكتب الأشغال العامة والطرق بالأمانة، ومديرية بني الحارث، نفذتا حملة معززة بالأطقم الأمنية ومعدات الأشغال، حاولت إغلاق السوق بالخرسانات المسلحة ونقله إلى سوق الزبيري المركزي والذي يقع على بعد مسافة من سوق العاصمة، وهو الأمر الذي لم يستمر أكثر من يوم.