أحلام لا نستحقها

أحلام لا نستحقها

زيد شحاثة

من قال أن من حقنا أن نحلم؟

ألا تعتقدون إننا يجب أن نكتفي بعيش واقعنا فقط.. وفقط!

الأحلام ترف يجب أن لا نقترب منه؛ فهو خطير ومضر بالصحة العامة.. هكذا نصحنا حكامنا الطيبون؛ وقادتنا الحكماء, المسددون من الرب!

ما الذي سنستفيده لو تخيلنا أنفسنا نعيش حياة كريمة! هل سنعيشها حقا؟! ومالها حياتنا الأن؟ أو  ليست غاية في الكرامة والعزة والشموخ والأنفة والحمية والإباء والرفعة.. إلى أخره! أو هل نحن أحياء أصلا!

أن تكون حيا يعني؛ أن يكون لك دور؛ ولك حقوق وعليك واجبات.

 أن تكون حرا برايك وفكرك.. وصوتك عالي ومسموع.. دعونا من مسموع وسنكتفي بان يكون عالي.. أن تكون مؤثرا ومتأثرا.

عجبا أو ليس صوت الحمار مسموعا؛ بل وعاليا جدا رغم كل ما يعانيه من تعب واستغلال؟ أو ليس هذا المخلوق متأثرا يوميا!

متأثرا وليس مؤثرا؛ صوته عاليا.. وهذا نصف المطلب, والنصف أفضل من لا شيء.. أليس كذلك!

الحرية تعني أنك لا تخاف شيئا واحدا, لكن.. أليس الخوف من الله وخشيته شيئا حسنا؟ ماذا يعني إن خفنا بضعة أشخاص وجهات, أوليس بعضنا يخاف من مديره, ومن زوجته حتى!

ما لنا ولوجع الرأس هذا؟ دعونا نسمع أخبار الدوري الإسباني؛ وماهي نتيجة “الكلاسيكو”، وكم هدفا سجل ” الدون”, بل الأهم من ذلك دعونا نرى, ما الذي إرتدته جميلتنا الحسناء؛ فنانتنا الشاملة, ومطربتنا الرائعة في أخر حفلاتها الراقصة.. عندما رفعت أسم الوطن عاليا ..عن ساقيها؛ أه منك أيها الوطن.. كم أنت أبيض وساخن ومثير! وكم أحبك أيها الوطن وأتمناك!

لنترك مطالبتنا بتحقيق الأحلام  ولنكتفي بان نطالب بالعيش.. حتى لو لم يكن كريما؛ فنحن الآن لسنا أحياء ولا أموات حتى، فالقبور أصبحت غالية الثمن.. وربما نحن أقل من نصف أموات.

الأحلام تتحقق لمن يستحقها؛ ويعمل لأجلها ويقاتل لتحقيقها.. لا لمن يجلس بإنتظارها, ونحن نضيع حياتنا عبثا دون هدف أو غاية نعمل لتحقيقها.. فما بالك بأحلامنا؟

لنستحق حياتنا أولا.. قبل أن نستحق أن نحلم.