أدار المستشفى العسكري بفترة هي الأصعب.. وتفنن في صناعة المنجزات والمعجزات.. وكوفئ مؤخرا (بالإقصاء): العميد الوحش: رجل المهمات الصعبة والمستحيلة

رأفت الجُميّل
بزهده الكبير عن الأضواء، وبعيداً عن فلاشات وأقلام رجال الصحافة والإعلام، وبذات الصمت الدائم والهدوء المستمر، وضع العميد ركن علي سعيد الوحش، بصمته الكبيرة في كثير من الإنجازات و(المعجزات) التي تحققت بين الحين والآخر بالمستشفى العسكري، الذي أداره بمهارة وإقتدار كبيرين، في مرحلة أقل ما توصف بأنها الأخطر في عهد الجمهورية اليمنية.
فعند تعيينه مديرا عاما للمستشفى العسكري بصنعاء، في مطلع العام 2014م، إتفق الجميع إن فرص نجاح العميد الوحش، كبيرة جداً، وأرجعوا ذلك إلى سيرته العملية الحافلة بالعطاء والإنجاز والمتابعة اللصيقة للأعمال التي قام بأدائها خلال فترات عمله، سواءا كنائبا لمدير المستشفى العسكري بتعز، أو قائدا لمدرسة التمريض العسكرية، وقبلها مديرا للمستشفى العسكري بمأرب لفترة تصل إلى 17 عاما، ثم نائبا لمدير عام المستشفى العسكري بصنعاء من أواخر تسعينيات القرن المنصرم، إلى العام 2014م، فأداء الرجل يتسم بالجدية، ويتميز بالإحترافية، فضلا عن كونه إداري وقائد ميداني ناجح ومن طراز فريد، ذي رؤية ثاقبة، ورجل عملي جداً.
وطوال الأعوام الأربعة الماضية، أدار العميد الوحش المستشفى العسكري بصنعاء، بطريقة هي الأقرب إلى المعجزة، فهناك شحة غير عادية بالإمكانيات، وندرة كبيرة بالمواد الطبية من علاجات وتجهيزات، ناهيك عن الضغط الكبير على المستشفى الذي يقدم خدماته العلاجية لرجال الرجال من أبناء الجيش واللجان الشعبية والمواطنين، في ظل ظروف الحصار والعدوان على البلد، ولكن روح الوطنية والجسارة وفنون الإدارة التي يمتلكها الرجل، نجحت طوال أربعة أعوام في مواجهة كل تلك الأعباء، الأمر الذي جعل اليمنيين يخصصون له صفحة ناصعة البياض في سجلات التاريخ قلما تجد لها نظيراً، فالتاريخ لا يدون في صفحاته سوى من عبقت به مآثرهم وأفعالهم وصفاتهم الفذة التي سيخلدها، لتكون شاهداً حياً على عظم الإرادة والجهد المبذولين، ليس لكسب صيت أو مطمع دنيوي، وإنما حباً وكرامة في رفعة الأوطان وعلو شأنها.
يشهد الجميع للرجل بحزمه ومتابعته الميدانية للتكاليف، وتنفيذ الأعباء الإدارية، ما جعل بعضهم يطلق عليه (رجل المهام الصعبة)، هذا اللقب الذي لا يستحق كثيرون أن يحصلوا عليه، ولكن يجدر أن نمنحه كوسام شرف لهذا الرجل الذي لا يجب أن تتم مكافأته على كل ذلك بمنصب (مستشار)، كتغطية على عملية الإقصاء التي كوفيء بها في وقت الوطن في أشد الحاجة لأمثال هذه الكوادر الناجحة والمتميزة.
ولعله من سوء الطالع أن يأتي إقصاء العميد الوحش من موقعه كمدير للمستشفى العسكري بصنعاء، بالتزامن مع قرب تعيين قريبه وابن أخيه الدكتور/ معين عبدالملك سعيد الوحش رئيسا للوزراء في حكومة الدنبوع، الذي أعقبه بايام قليلة من التنصيب، وهو ما يجعلنا في حيرة من أمرنا، ويضعنا أمام تساؤل: هل هناك رابط أو علاقة بين قرار التعيين لرئيس الوزراء في حكومة الدنبوع، وبين إقصاء العميد الوحش في صنعاء؟!.. وإلا، فما الداعي لهذا الإقصاء وفي هذا التوقيت بالذات؟!.

* العميد الوحش في سطور:

– الإسم: العميد الركن / علي سعيد عبده الوحش.
* المؤهلات الدراسية:
– خريج الكلية الحربية ١٩٧٩م.
– حاصل على دورات تأسيسية في المركز الحربي ١٩٨٠م.
– خريج كلية الحقوق جامعة صنعاء ٨٥/٨٤م.
– ماجستير علوم عسكرية، من كلية القيادة والأركان.
– ماجستير إدارة مستشفيات من للينجراد -الاتحاد السوفييتي- ١٩٩٠م.
– حاصل على عدة دورات بالمجال الطبي العسكري في كل من: مصر، الأردن، سوريا باكستان.

* المناصب التي تولاها:
– قائد مدرسة التمريض العسكرية ١٩٨٨م.
– مدير المستشفى العسكري بمأرب من ١٩٨٠ – ١٩٩٧م.
– نائب مدير المستشفى العسكري بتعز ١٩٩٦م.
– نائب مدير المستشفى العسكري بصنعاء للشؤون العسكرية ١٩٩٧ – ٢٠١٤م.
– مديرا للمستشفى العسكري المركزي للقوات المسلحة بصنعاء ٢٠١٤ – ٢٠١٨م.
– تم إقصاءه من منصبه، وتعيينه مستشارا لمدير دائرة الخدمات الطبية العسكرية.