أصحاب الحق ..ودور الماكنة الإعلامية في التظليل

لاشك إنه في كل زمان ومكان يكون هناك خطان أو طريقان منفصلان ولا يلتقيان أبدا أحدهما الخط والطريق الذي يمثل صاحب الحق أينما كان والآخر خط وطريق الباطل وهذان الطريقان أحدهما يضاد الآخر ولا يوجد توافق أو تلائم بينهما لكون احدهما نقيض الآخر فغالبا مايكون خط الحق أو طريق الحق يشكو من قلة سالكيه وأما الخط الآخر فيكون أكثر شهرة وسمعة وأتباع ووووالى آخره ..

فترى إن الخط الباطل وبالرغم من الكثرة العددية التي تتبعه والشهرة والسمعة إلا إنه يمتلك الماكنة الإعلامية الضخمة التي تظلل على أصحاب الحق وتجعلهم هم الخارجين عن القانون أو الارهابيين أو العملاء أو غير ذلك من أوصاف وتهم جاهزة فلو رجعنا قليلا الى الوراء وسلطنا الضوء على عهد امير المؤمنين علي إبن أبي طالب (عليه السلام) فأننا نرى إن للماكنة الاعلامية المعاديةكان لها الدور الأبرز والأكبر في التظليل على صاحب الحق ألا وهو شخص أمير المؤمنين (عليه السلام) والتي جعلته كافرا ولايصلي ويشرب الخمر فعندما استشهد علي (عليه السلام)في محراب مسجد الكوفة بدأت الناس تستغرب وهي تقول أكان علي (عليه السلام) يصلي ؟!!
إنظروا الى ذلك الأعلام الكاذب و التظليلي وكيف إن الماكنة الأعلامية جعلت من عليا (عليه السلام ) لايصلي ويشرب الخمر وحاشاه (سلام الله عليه) من ذلك ..

وكذلك الحال نفسه تكرر مع الامام أبي عبدالله الحسين (عليه السلام) حيث إن الماكنة التظليلية نفسها الذي يقودها ويحركها ذلك الامتداد نفسه لخط الباطل في واقعة كربلاء جعلت الامام الحسين(عليه السلام ) خارجيا أنظر كيف إن الناس بدأت تسمع من هنا وهناك وتروج على إن الحسين (عليه السلام ) خارجي من دون أن تبحث وتتحقق من القضية بنفسها وبدلا من أن تتحرر وتجعل للعقل دور رائد في تمييز الحقيقة وفرزها فأنها تكون أسيرة بيد فلان وفلان وتحركها متى ماشاءت ومتى مارغبت ..

وأما في وقتنا الحاضر فالحال يتكرر نفسه على اصحاب الحق وتحديدا مع السيدين الشهيدين الصدرين (رضوان الله تعالى عليهما) ومع السيد الإستاذ المحقق الصرخي الحسني (دام ظله) فالإعلام المغرض والمظلل الذي جعل الحسين خارجيا اليوم نفسه الخط المعادي والامتداد للباطل يتهم الصدرين الطاهرين بالخيانة و العمالة ومراجع السلطة بل وصل الحال بهم الى التشكيك بطهارة المولد بل اتهما بأنهما اولاد زنا وحاشاهما من ذلك وهكذا السيد الاستاذ الصرخي فأنه قد إتهم بالداعشية والارهاب والعمالة لدولة قطر والسعودية واسرائيل وأنه قد خالف إجماع علماء الأمة وخرج عن دين الآسلام وعن مذهب آل البيت (عليهم السلام) واصبح الناس تطبل لتلك المسئلة وتشهر بها حتى خرجت الناس ضد وانتهكت كل الحرمات واعتدت على الارواح والأنفس والمقدسات وهكذا وصولا الى الامام المهدي (عليه السلام) فأنه سلام الله عليه سيلقى من الظلم والعداء والقمع والحقد والحرب والجهل من ائمة الضلالة والمنحرفين وجهال الناس أكثر مما لاقاه جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ) من جهل الامة لكونه جاء الى الناس وهم يعبدون الحجارة وأما اليوم فسيخرجون عليه بكتاب الله وسيحاججونه وينقلبوا عليه ويتهمونه بالكذب والنفاق والضلالة والانحراف فلذلك ترى ان الامام او صاحب الحق يسلك في واد والناس الاخرين في واد آخر .

حبيب غضيب العتابي