أطوار الشور والبندرية ..بين حفظ الشباب ..ولسان الاحمق

أطوار الشور والبندرية ..بين حفظ الشباب ..ولسان الاحمق
سليم العكيلي

يعتبر النقد الموضوعي من الامور التقويمية المهمة لاعمال الانسان ونشاطاته وافكاره ، خصوصا اذا كان ذلك النقد مبني على اسس علمية واخلاقية ومعرفية وخارجة من انسان مهني متخصص ، أما اذا كان النقد خارج من انسان جاهل بمشروعية واهداف وموضوع ماينقد من افعال ونشاطات وغيرها من الامور، فهذا كما يقال من سخف القول ،بل هي الحماقة بعينها ، فقلب الاحمق وراء لسانه كما يعبر عنه امير المؤمنين (عليه السلام ) في حكمته ،فهو يرمي العبارات ويلقيها على عجل دون رؤية او تدبر لما يراه من افعال وممارسات ، فاذا كان الشخص الناقد لاطوار الشور والبندرية التي يقيمها الشباب وهي اطوار حسينية مشروعة ، ناقداً موضوعياً عليه اولا ان يجد الخلل او الضعف في ممارسة تلك الاطوار ويحاول تعديلها او تقويمها بشكل يتلائم مع الشرع والعقل والاخلاق ، لا ان يرفضها جملة وتفصيلا ويتهجم على من يقيمها ويحاول تسقيطهم وتكفيرهم وقطع ارزاقهم بحجة تشويه الشعائر الحسينية ، كما فعل مع بعض الشباب من قبل بعض رجال الدين والمؤسسات الدينية ، مع العلم ان اطوار الشور والبندرية هي رغبة الشباب الجديد والتي يجدون فيها التناغم مع احاسيسهم ومشاعرهم والامهم ، ومن الخطأ والخطأ الاعظم محاربتهم بما يعشقون ويرغبون ،كون ذلك ينعكس بشكل سبي على ايمانهم وعقائدهم واسلامهم بشكل اوسع ، بل ويصبحوا لقمة سائغة لموجة الانحرافات وموجة الكفر والالحاد نتيجة للاعمال الغير مدروسة بشكل علمي وعقلي ومعرفي ، فعلى المؤمن الواعي والرجل الحسيني ان يحافظ على أولئك الشباب وان يعمل معهم بوسطية واعتدال مبني على ضوابط شرعية ، حيث يمكن تهذيب تلك الاطوار بدلا من رفضها ، من خلال اقامة الدورات التثقيفية لرواد المنبر والشعراء والرواديد ، وكذلك الاهتمام بجميع الوان القصيدة كلاما ولحنا ، وهكذا هذبنا شعائرنا ، وحفظنا شبابنا ، وجعلناهم يتمسكون بالمساجد والحسينيات والجوامع ، كما هي اليوم مجالس العزاء للشور والبندرية التي تقيمها مكاتب المرجع المحقق السيد الصرخي الحسني ، والتي فعلت الشور المعتدل والوسطي والمبني على الاسسس الشرعية ، هكذا هي الغاية من الشور في حفظ الشباب ، وجعلهم في دائرة القضية الحسينية التي هي عصمة من الانحراف والالحاد.