أقتلوا الصرخي فأنه خارجي

كما أوضحنا لكم في منشورنا السابق إن للماكنة الإعلامية التظليلية كان لها الدور الكبير في تشويه الحقائق وتحريفها وتزييفها والتعتيم على أصحاب الدعاوى الحقة في واقعة الطف الأليمة وفي كل زمان ومكان ، حتى وصل الحال بهم حيث أشاعوا بين الناس على إن الحسين (عليه السلام) خارجيا ،وقد خرج على السلطة ورفض أوامر الخليفة وخالف القانون والتقاليد والشرع والأخلاق والأعراف وووووالى آخره ،وهكذا يتكرر المشهد المحزن مع من يمثل الإمتداد الحق لرسالتهم الإنسانية والعلمية والجهادية والثورية ألا وهو السيد المحقق الصرخي الحسني (دام ظله) ..
فممّن يتلقاها السيد الصرخي ؟!
من الأحزاب التي هزمها وشتتها وكشف فسادها وعمالتها ودجلها ونفاقها وجرائمها وطائفيتها وناهضهم بكل الوسائل ؟!أم من الذين يسمّون أنفسهم مدنيون، و مستقلون و علمانيون و يمانيون ووغيرهم ؟! أو من أتباع المراجع الذين يريدون أن يساووا بين العرش والفرش ولم يكتفوا بالترف الذي هم فيه والأموال والمناصب والواجهات التي عندهم ؟!
لم يسبق المرجع الصرخي شيعياً يكفر “بخزعبلات” المسلمين عملياً، ولم يسبق الصرخي رجلاً ينقلب على سياسة السلطة تطبيقاً، وعلى أرض الواقع، لذلك لازال الكثير يجهل الصرخي، ولا يعرف ماذا يريد والى ماذا يسعى ولم كل هذا الإصرار الذي عنده على تحمل الوزر والمسوؤلية و المواجهة والتحدي بالرغم من إنه قد تحمل كل المصاعب والويلات والحرب الشعواء التي شنت ضده وضد أصحابه وأتباعه ومحبيه وقتلوهم شر قتلةوعذبوهم شر تعذيب وقصفوا داره وساووه الى الأرض فعلى ماذا دفع تلك الضريبة ولأجل ماذا حصل التهجير والتطريد والتشريد والتقتيل..؟؟
نقل المجتمع من الأُحادية الى التعددية يعني قتل، والقتل أقل حصيلة ينالها صاحب المشروع الاصلاحي والخلاصي، وهذا ماعاشه الأنبياء على مدى آلاف السنين، وهل السيد الصرخي نبيا أو معصوما ؟!
هذه أول مغالطات المجتمع الأُحادي، فهم في واقع الأمر لا يتبعون حتى النبي او المعصوم أو المرجع الجامع للشرائط لو أراد الاصلاح، ولكنهم سفسطائية متمسكون بأُحاديتهم وبالفكر الكلاسيكي الذي نشأوا وتربوا عليه…..

ويقول البعض إن الصرخي قضيته تشوبها الشكوك والضبابية وهو غير واضح في مواقفه ولا نعرف ماذا يريد، وهذه حقيقة، فلا يمكن للسيد الصرخي أن يعلن عن هدفه وغايته، فكل ما يعلن عنه هي أهداف أولية وخطوات في بداية الطريق الذي يوصل لغايته الكبرى، فكل الإصلاحيون لم يعلنوا عن الغاية والهدف الرئيسي، وإنما أعلنوا عن الإصلاح بشكل عام، بدون شرح وبيان الغاية الكبرى، فالإعلان عن الهدف بمثابة قتل للإصلاح وللمصلحين وؤد للمشروع …..

كما إن العقول متباينة ولا يمكنها إستيعاب الأهداف العُلياً، وأود أن أكشف لكم سراً يعرفه الكثيرون، إن أغلب من يحيطون بالصرخي لا يعرفون ما يريد، وهذا ليس نقص بهم بقدر ماهو كمال فكري لدى المرجع الصرخي لازالوا لم يبلغوه، فالسيد الصرخي يكشف عن غاياته بكل صدق وصراحة ولكن يصعب على من لا يفكر بمسؤولية ان يفهما..
عاش النبي محمد (صلى الله عليه وآله وصحبه ) نفس ذلك الصراع مع مجتمعه، وعاش الإمام علي (عليه السلام ) ذات الصراع والتقلبات الإجتماعية، والإنشقاقات والحروب والإرهاصات، وكانت نتيجة ذلك عدم السماح له بتطبيق مشروعه الذي فيه خلاص وصلاح الأمة بشكل كامل ونقل المجتمع الى التعددية الواعية والرسالية العملية، وإنتصرت القبلية الأُحادية بقتله ،لذلك لا أقول إن السيد الصرخي (دام ظله ) إنه على خطى المجددين والإصلاحيين والرساليين فقط بل هو على خطى الأنبياء والصالحين والأئمة الطاهرين (عليهم السلام) وهو الإمتداد الحق لخطهم وفكرهم ومنهجهم الشريف ..

حبيب غضيب العتابي