in

أنتم من زور وأنتم من أحرق،ولاتستطيعون حجب الشمس يارعاع وبانت جليا عوراتكم ياسفلة !!!

د.كرار حيدر الموسوي

 

اصبحت الحرائق ظاهرة روتينية , متعمدة ومقصودة , لاخفاء معالم الجريمة , واخفاء دليل ووثائق الاتهام والادانة , التي لا يرقي اليها الشك . لذلك كثرت حرائق ملفات الفساد , وعقود الصفقات المشبوهة , وبراهين بسرقة المال العام , وغيرها من الجرائم بحق الوطن . وما جريمة الحريق الذي شب في مستودعات تخزين صناديق الاقتراع للعملية الانتخابية الاخيرة , ما هي إلا سلسلة لمعالم طمر فعل الجريمة واخفاء دليل الادانة والاتهام , في دولة عراق الفساد والرشوة والسحت الحرام , واصبح المال الحرام , يلعب دوراً أساسياً في مظاهر الحياة العامة , ضمن اخطبوط الفساد المتوغل في كل زاوية من معالم الحياة , بواسطة حيتان الاحزاب الاسلامية الحاكمة , منذ أن استولوا على مخناق الحياة , واقاموا النظام الطائفي , الذي ولد من رحمه , شريعة السحت الحرام , نهجاً وسلوكاً وعقيدة ومبدأ , طوال 15 عاماً من حكمهم , الذي سمي بسنوات الدمار والعجاف الكارثية . لذلك نسمع بين فترة والاخرى , صيحات تعلن عن كشف عن صفقاتمشبوهة أو فضائح السرقات , بعمليات الفساد الكبرى المدبرة . فقد اصبح الفساد , سلوك واخلاق وتصرف ونهج عملي يومي . ولم يتوانوا في ارتكاب , أبشع الجرائم . ولم يتوانوا في اقتراف افعال مشينة بالخزي والعار , لانهم فقدوا الضمير والاخلاق والقيم والدين . وانتهكوا حقوق المواطنين , بحرمانه من خيرات العراق , ومن الخدمات العامة . فقد ساروا بالعراق الى الفوضى والخراب . لكي تعيش حيتان الفساد , حياة الاباطرة بالبذخ والاسراف المجنون . وما قامت به المفوضية العليا للانتخابات , من تلاعب وتزوير وتزييف واحتيال , في العملية الانتخابية , إلا سلوك منطقي , من اخلاقيات النظام الطائفي وقيمه ومبادئه , لان المفوضية العليا للانتخابات , ولدت من رحمهم . وماقامت به , لا يختلف قيد أنملة , عن نهج وسلوك الاحزاب الفاسدة الحاكمة , في انتاج بضاعتهم , في التزوير والاحتيال والتلاعب , وبيع الاصوات الانتخابية , حتى بيع المقاعد البرلمانية , لمن يدفع بالعملة الصعبة . الدولار . وعملية حرق مستودعات تخزين صناديق الاقتراع للانتخابات الاخيرة . ما هي إلا جريمة وطنية , متعمدة ومقصودة , ومخطط لها , في دقة والامعان ودراسة , لتغطية على الجريمة بحق العملية الانتخابية , وجاءت لصالح القوى المتنفذة , والرؤوس الفاسدة الكبيرة . وجاء بأمر من الاحزاب الخاسرة في الانتخابات . التي لم تعد تخجل من افعالها المشينة , فقد تعودت على سرقة المال العام , وعقد صفقات وعقود مشبوهة . انها فقدت الاخلاق والمصداقية حتى بنفسها , وما جريمة حرق صناديق الاقتراع . التي احترقت بالكامل حسب تصريح وزارة الداخلية . وتحولت اصوات الناخبين الى دخان ورماد . انها جريمة بشعة بحق الناخب العراقي . وجاء هذا العمل الاجرامي الخطير . بعد قرار البرلمان بتجميد عمل المفوضية العليا , وبعد قرار مجلس القضاء العراقي الاعلى , في تسمية 9 قضاة يتولون مهام صلاحيات مجلس المفوضين والمفوضية العليا المجمدة , في اعادة الفرز والعد اليدوي , وألغاء الفرزالالكتروني . انها مهزلة وجريمة بشعة بحق الوطن . ولا يمكن ان تمر بدون عقاب . أن الفاعل معروف ومعلوم بالاسم والهوية . ولا يمكن حجب هذه الحقيقة بالغربال . انها جريمة خطيرة , من شأنها تعقيد الوضع السياسي بالتأزم والاحتقان الى الاسوأ , ودفع العراق الى المجهول , او الى نفق مظلم , في اشعال فتيل النار والعنف الدموي . واذا كان هناك ذرة من الحرص والمسؤولية , ينبغي تقديم المفوضية العليا الى العدالة فوراً دون تأجيل , بانها احرقت الاخضر واليابس  والله يستر العراق من الجايات

نيران صديقة وتماس سياسي ليس كهربائي يخرج لنا بين الفينة والأخرى، مستهدفتاً أقساماً مُهمة في الوزارات كالعقود للتستر على قضاية متعلقة بالفساد المالي والإداري متعلق بأشخاص، هذه المرة النيران أتجهت نحو هدف اسمى من العقود، أستهدفت رسم التحالفات في تشكيل الحكومة كلاٍ حسب أستحقاقه المتمثل بصناديق الاقتراع، من قِبل بعض الأطراف الخاسرة والمزورة معاً، لكي لا تنكشف الحقائق أمام الرأي العام وتلاعبهم بنتائج الأقتراع.

جريمة أُخرى تضاف إلى سجل جرائم عدة أرتكبت في حق العملية الديمقراطية الفتية وفي حق الشعب العراقي، متمثلاً هذه المرة في مصادرة صوت الناخب وأتلافه عن طريق حرق صناديق الأقتراع في قلب العاصمة بغداد، من قِبل عناصر ليست مجهولة أنما متنفذة و متحزبة.. لانه ليس من المعقول ان يقدم مواطن بسيط على أرتكاب مثل هكذا جريمة كبيرة في وسط النهار، رغم حساسية وخصوصية المكان، والحراسة الشديدة من قِبل رجال الامن الموكل اليهم مهمة حُراسة المخازن التابعة إلى وزارة التجارة التي تحتوي على صناديق الاقتراع.

ما حدث اليوم من عمل يُعد خيبة أمل كبيرة للمواطن العراقي وللعملية السياسية الفتية ورسالة بنفس الوقت، مفادها أيها المواطن أشتركت في عملية الاقتراع أم لم تشترك نحن باقون رغم انفك، ونعمل المستحيل من أجل منافعنا وإن كان ذلك على حِساب العراق برمته، حاولت التغيير لن تنفعك ادواتك فالبقاء للاقوى من بيده المال والسلطة والسلاح، وإلا ما تفسير ما حصل اليوم؟ من خرق أمني ودستوري إن صح القول، قد أصاب كبد العملية الانتخابية في عز شبابها.. كل هذا يهون لعيون المتاجرين في العراق، أكيد و بلا شك في أخر المطاف سيقيد الحادث ضد مجهول كما حصل في قضايا مشابهة من قَبل، حصول حرائق في اقسام العقود في عدة وزارات و جريمة سبايكر والصقلاوية والاسابيع الدامية، من أجل أرضاء هذا الطرف وذاك بذريعة الحِفاظ على العراق!.

نيران صديقة تصيب حي سكني مكتض بالمواطنين في بغداد الجديدة، عندما أطلق طيار عراقي صاروخاً مما أدى إلى ارتكابه مجزرة بحق أهل بغداد الجديدة!، نيران صديقة أدت في حصول كارثة في المدينة أثر إنفجار كدس للأعتدة المخزن في إحدى دور العبادة مما أدى إلى إبادة جماعية للأرواح بهدم الدور!على ساكنيها، تماس كهربائي و نيران صديقة تلتهم قسم العقود والمالية في عدة وزارات في الدولة العراقية من أجل التستر على الفاسدين والمفسدين، نيران صديقة تلتهم صناديق الأقتراع المخزنة في مخازن وزارة التجارة للتستر على المتلاعبين في نتائج الأقتراع.. تبين إن هذه النيران والتماس الكهربائي لا تطال الفاسدين! لان هذه النيران متواطئة وفاسدة، لانها تلتهم حسب ما يريد منها سيدها الفاسد.

يبدو أن مشهد المسرحيات السياسية، لم تنته فصولها، وأن ذبح البطل ودفن أطفاله تحت الركام، أو إحتراق المسرح والممثلون والجمهور بالتماس السياسي وهرب المنتجين، وها هو اليوم حريق يلتهم صناديق الإقتراع، وصوت المواطن المسروق صار محروقاً، في يوم ذكرى سقوط الموصل الرابعة، ولم يعرف المسبب، وستبقى حقائق مجهولة كما هو ضياع ثلث مساحة العراق بيد الإرهاب، والجاني طليق خارج أسوار الإتهام وبحماية الخطوط الحمراء والإحترام، بينما هرب من أحرق الصناديق خلف أسوار المخازن الى أحضان من دفعه للجريمة.

الحريق إلتهم المخازن، وأحرق معدات المبارز الجرمية للتزوير الكبير، وكشف حجم الصراع السياسي، بين فائز بالتزوير وخاسر نفره الشعب.

هم مَنْ إنتخب، ومن إشترى أصوات وغرر بالمجتمع، وهم من زور وهم من إتخذ القرار بإعادة الفرز يدوياً وهم من أحرق الصناديق، وأما الشعب لا علاقة له ولن ينافسهم على مكاسب يتقاسموها، وكأن شعب العراق لا جئين لا دور لهم في وطنهم، ولا رأي وهم يعتقدون أنفسهم متفضلين، وقد خلصوا الشعب من الدكتاتورية الواحدة ليدخل في إستبداديات متفرقة والشعب منقسم عليها، وواحد من أهم أفضالهم راتب موظف من ثلاثة آلاف الى مليون، فمن حقهم أن يحصلوا على رواتب عشرات الملايين وإمتيازات تفرقهم عن مواطن بطبقات، وليس من حق شعب أكل الموز وشرب العصير أن يعترض، وحرية المشي للإمام الحسين متاحة، وفتحتوا عيون العراقيين على الآف المصائب.

تباً لكم ولصناديقكم وبفعلكم وتسلطكم لن تجلب لنا سوى فاسد آخر، ما قيمة الصوت أن لم يحقق تغيير ينفع الشعب بل يزيدكم طغياناً، ولا أسف على أصوات مهانة، وقد مرغتم أنف شعب وسحقتم كرامته أما شعوب العالم، وشغلتموه بالماء والكهرباء، وما أن تنتهي أزمة حتى يدخل العراق بأزمة، ومن أزمة الموازنة الى التزوير الى المياه وإنفجار مدينة الصدر وحرق صنادق الإقتراع وماذا بعد؟!

المواطن لم يعد يصدق أن كل ما يحدث تماس كهربائي، وهو يرى أنها معركة ليس له حصة فيها، هي معركة بين الخاسرين والفائزين، خاسرون يرومون العودة وفائزون منهم بالتزوير لا يريد المغادرة، معركة لا خاسر فيها سوى الشعب، ولا خاسر سوى من ينظر الى القضايا الوطنية بعين مصلحية، وهؤلاء المتحاربون يدعون مصلحة العراق والحقيقة لا مصلحة لهم سوى مغانم، وفي سابق الانتخابات كان التزوير، لكنهم تقاسموا المغانم، وفي هذه خسرت شخصيات كبيرة، تسعى لإحراق العراق أن غادر وتفعل كل شيء من أجل بقائها.

أنتم(((يامن لاتستحقون نائب عريف وأصبحتم مفوضين وياللعجب  !!!! )))من زور وأنتم من أحرق، وما الشعب بعينكم سوى أجير بأبخس الأسعار وأسوأ المعاملات، تنتهي صلاحيته وتنتفي الحاجة له متى أنتهت مصلحتكم منه

بالأمس أحترقت مدينة الصدر وتناثرت جثث أطفالها، ولا أحد منكم زارها أو وقف علي بيوتها المهمدة، وأنتم في كل مرة تقيمون تشيع جنائزي على الأموات، تستعرضون أنفسكم أمام الكامرات، وكأنكم الأحرص على الشعب، ولكن عندما يموت الفقراء لا يعرق لكم جبين، ولا توقدون شموع الحزن، بل لا يسمح لذوي الضحايا البكاء علناً على مصيبتهم، واليوم تحرقون أصواتهم وإرادتهم وأبسط حقوقهم، وتتاجرون بأرواح الضحايا، وتأكلون خبز الأيتام وكسوة العراة، ألم تتباكوا على قضايا أبسط مما يحدث لأنكم تريدون منها كسب سياسي؟ لماذا تخرسون وتسسخرون من مواطن بائس بفعلكم؛ سيلعنكم التاريخ وسترون بالقريب العاجل نقمة الدماء، فلماذا تحرقون الرصافة وهي المحرومة من عقود، لم ينصفها من عاداها ولا من يدعي تمثيلها، وكلهم إتخذوا منها مائدة حمراء تتراقص فيها الضحايا، وتقدم الأرواح قربان لملذاتكم، والصناديق إحترقت وإحترقت معها إرادة الشعب، ولكن ماذا ستعدون لنا من أزمة بعد الصناديق؟!

لاجدال من ان الحريق الذي التهم صناديق الاقتراع كان متعمدا,وكل الاحتمالات تدل على ان من فعل ذلك هم الذين خسروا’ولاامل لهم في تكوين كتلة داخل البرلمان قادرة على ان تعيدهم الى السلطة’خصوصا دولة القانون ’ومن يمكن ان يتحالف معهم من مريدي النظام الايراني’مما يمكن ان يهدد تلك المجاميع المسلحة ويعرضها الى حل ميليشياتها وتسليم اسلحتها للدولة’وفقدان سيطرتها على مراكز القرار في الحكومة العراقية المزمع تشكيلها’لذلك فقد بادروا الى تشويش الموقف بنية تاجيل عملية تشكيل الحكومة وكسبا للوقت من اجل التخطيط لعمل قد يقلب الطاولة لصالح حملة السلاح
,وذلك ان دل على شئ’فعلى ان العراق دولة تحكمها العصابات,وانه لاامل واقعي بأن تؤول السلطة يوما الى حكومة حقيقية تحكم,بقوة قوانين مستندة الى دستور تقوده مؤسسات مدنية رصينة ومخلصة وقادرة على ادارة شؤون الشعب
بل سيبقى الصراع محتدما بين عصابات ومافيات ,كل تريد فرض سيطرتها والمحافظة على حصتها من غنيمة السلطة
حتى الانتخابات الهزيلة والتي قاطعتها اغلبية كبيرة من الشعب العراقي’لم تسلم من التزوير والتجاوزات الكبيرة,حتى وصل الامر الى محاولة الغائها وادخال العراق في متاهات وفراغات دستورية’كسبا للوقت عسى ان تحرف العملية السياسية عن طريقها والتي تؤدي في الاخير الى فرض بندقية الميليشيات سلطتها على كل مرافق الدولة
الشعب مل’ومقاطعته للانتخابات اكبر دليل على انه فقد الثقة بالطبقة السياسية الحاكمة,لكنه ’وبعد ان اجريت الانتخابات فضل الصمت بانتظار ان يحقق الفائزون وعودهم الانتخابية’ومن اهمها بدء حملة اعمار وبناء ماتهدم’واعادة المهجرين والمنكوبين الى محلات سكناهم وتقديم الخدمات والتعويضات التي ربما تساعدهم في الاستمرارفي مسيرة الحياة والتي يمكن ان تجعلهم ينسون الماضي وما حل بهم ويتطلعون الى حياة كريمة تضمن مستقبلهم ومستقبل اجيالهم القادمة,لذلك فعملية الغاء او تاجيل قرار الموافقة على نتائج الانتخابالت’او ربما الغائها’قد يفهم منه انه محاولة لابقاء الاحوال المزرية على ماهي عليه’وذلك قد يبعث اليأس في نفوس ساكني المخيمات الذين افقدتهم الحرب مساكنهم الامنة الدافئة واجبرتهم على العيش في اقسى الضروف
’وخاصة الشباب منهم’مما يمكن ان يجعلهم صيدا سهلا للمنظمات الارهابية والتي ستعمد الى اثارة الحقد في نفوسهم واستغلال حالة اهمالهم وحرمانهم وشعورهم بالظلم الفادح ,لدفعهم الى العمل في صفوفها واعادة احياء منظمات ارهابية اكبر واكثر خطورة من داعش’انذاك سوف يعاني العراق من مشكلة عويصة لايمكن حلها بسهولة بل ستتسبب في انهيار امني ليس في العراق فقط بل في العالم اجمع
الحريق المتعمد,يجب ان يكون جرس انذار’للمجتمع الدولي وللعالم اجمع
حيث انه لو فرض هذا الامر الواقع على سيرالعملية السياسية,بهذا الشكل المتحدي لكل القيم والاعراف’واستطاعت الميليشيات والمنظمات الارهابية من الغاء نتائج الانتخابات وفرض سسيطرتها على مراكز القرار في العراق الغني بثرواته الطبيعية’فالنتيجة ستكون كارثية على العالم اجمع,اذ انه سيتحول الى مدارس وجامعات تربي وتخرج جهاديين ومخربين’لن تستطيع اقوى المنظومات الامنية الغربية من السيطرة على نشاطاتهم
لذلك ارى ان الكرة اصبحت في ملعب الامم المتحدة ومجلس الامن او الدول الدائمة العضوية فيه,اذ اصبحت قضية العراق مسؤولية الجميع’وترك العراق ليحل مشاكله من الداخل لن يؤدي الا الى تفاقم المشاكل والتي ستؤدي الى انفجار,لن يسلم احد من ناره

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

كْشف عِنْ أحْقَرَ وأخْبَثَ وأقْبَحَ صراعٍ على السُلْطَةِ والكَراسي والمُلْكِ.

أهالي منطقة ذهبان يناشدون إنقاذهم من أوبئة أحد مسالخ الدواجن