أين نحن الان من العبودية والحرية والمنفعة والخنوع؟ ياسياسيوا الغركة وعمائم الفركة وسليلي بنو شنداخ-كلكم لاتملؤن عين بالوعة !

القشة فى البحر يحركها التيار,والغصن على الشجرة نحركة الرياح, والانسان وحدة هو الذى تحركة الارادة 

اجمل ما فى الدنيا انها واضحة — تغمرها الشمس — كل شىء فيها يمكنك ان تراة وتسمعة وتزنة تقيسة وتتذوقة وتحللة وتستنتجة كل ما يحدث فيها لة سبب — واذا عرفت سببة استطعت احداثة — كل شىء يجرى بنظام محكم من الاسباب والنتائج — وذا كان لديك ورقة وقلم فئنك تستطيع ان تحسب بالضبط متى تشرق الشمس ومتى تغيب لانها تتحرك حسب قانون — وكل شىء فى الدنيا يتحرك حسب قانون الا الانسان — فانة يشعر انة يمشى على كيفة الانسان وحدة هو الحر المتمرد الثائر على طبيعتة وظروفة ولهذا يصطدم فى العالم ويصارعة — ويستحيل فى اية لحظة ان تتنبا بمصيرة ان ما يحدث داخل الانسان وفى قلبة لايخضع لقانون – لاتوجد هذة الحلقات المترابطة من الاسباب والنتائج فى داخل نفوسنا اننا نرغب ونتحمس — ونعمل ولكن هذة السلسلة من الرغبة والحماس والعمل لاتتبع الوحدة الاخرى حتما وانما يظل الانسان قادرا على التملص فى اية لحظة — فاذا تراءى لة يصرف النظر فان رغبتة تموت وحماستة تبرد ولا يتسلسل الى غايتة — والسبب لايوجد سبب انة لم يعد يريد ولماذا لم يعد يريد — هيك هو ببساطة لم يعد يريد — ان مجرد ارادتة سبب فى غير حاجة الى سبب — والضرورى — لايوجد فى اى مكان فى الدنيا الا فى الانسان — انة وحدة الذى خلق نفسة بنفسة — ويولد كل يوم ميلادا جديدا — ويتطور ويتكون — وتتغير شخصيتة وتدخل عليها التعديلات والتبديلات ان ارادتة تدخل على كل لحظة فتعدلها وتخل باى تعاقد طالما انها ارادت هذا الاخلال ولهذا يستحيل التنبؤ — لان لكل لحظة تبدو جديدة غير متعاقدة بمسابقتها لاشىء يحول بين الانسان وبين ان يضمر شيا فى نفسة — انة المخلوق الوحيد الذى يملك ناصية احلامة — ولكن هذة الحرية البكر الطليقة فى الداخل ما تلبث ان تصطدم بالعالم حينما تحتك بة لاول مرة فى لحظة الفعل ان رغبتنا تظل حرة طالما هى فى الضمير والنية — نستطيع ان نرغب اى رغبة ونحلم اى حلم ونتمنى اى امنية ولكن الماساة تبدا فى لحظة التنفيذ حينما رغباتنا تحاول ان تحقق نفسها فى الواقع — فتصطدم بالقيود — واول قيد تصطدم بة هو الجسد — جسدنا نفسة الذى يحيط بنا مثل الجاكيتة الجبس ويحاصرنا بالضرورات والحاجات ويطالبنا بالطعام والشراب ليعيش ويستمر ولا نجد مهربا من تلبية هذة المطالب — فنجرى خلف القمة ونلهث خلف الوظيفة ونضيع فى صراع التكسب ونفقد بعض حريتنا وليس امامنا حل غير هذا فرغباتنا لاتستطيع ان تعلن عن نفسها بدون جسد وجسدنا هو اداة حريتنا ان كان يقيد هذة الحرية فى نفس الوقت وليس جسدنا وحدة بل اجساد الاخرين ايضا ادواتنا فنحن ننتفع بما يصنعة العامل وما يزرعة الفلاح وما يخترعة المخترع وما يكتبة الكاتب وكل هذة ثمار اجساد الاخرين وحرياتهم ان المجتمع اداة هائلة موضوعة فى خدمتنا بما فيها من بريد ومواصلات ونور ومياة وصناعات وعلوم ومعارف وحينما يركب احدنا قطارا فانة يركب فى نفس الوقت على حرية جاهزة اعدها لة العمال والمخترعين والمهندسين فى سنين تاريخية طويلة وهو يدفع فى مقابل هذا ضريبة من حريتة وليس المجتمع وحدة الذى يتقاضا ضرائب — ولكن الكون كلة — جاذبية الارض — وضغط الهواء ومياة المحيطات والغابات بحيواناتها وطيورها والسماء بكواكبها — كلها تحاصرة وتحاصر حريتة وتطالبة بنوع من الفاق معها – وهو بالوفاق يربح حريتة دائما بالوفاق مع العالم يمتطية كما يمتطى الجواد فهو عندما يفطن الى اتجاة الريح — ويضع شراعة فى مواجهتة يمتطى الريح ويسخرة لخدمتة – وحينما يفطن ان الخشب اخف من الماء — ويصنع مركبا من الخشب — يمتطى الماء وبالمثل حينما يفطن الى نفع الناس ويسير فى اتجاههم – يكسب الناس ويكسب معونتهم ان المجتمع يضغط على الفرد وعلى حريتة ولكن العقل يستطيع ان يقلب هذا الضغط الى مصلحة ومنفعة وحرية — بان يكتشف ببصيرتة القوانين التى تربط الاشياء بعضها ببعض ان الانسان يعيش مطربا بين عاملين — عالم رغباتة ونزواتة وكلها حرة طائشة بلا حدود — وعالم المادة حولة وهى جامدة محدودة مغلولة فى القوانين وسبيلة الوحيد هى معرفة هذة القوانين حريتة لاتستطيع ان تشق طريقها بغير العلم انها بدون العلم تكون رغبة مجنونة بداخلة مجرد نية وحلم وامل سجين مجرد حرية وجودية تصلح مادة لقصة او قصيدة او غنية او تمثال او مغامرة او جريمة قتل ولكن لاتصلح لكسب حقيقى واقعى ان الفرق بين الحرية والعبودية هو خيط رفيع — خيط رفيع يرقص علية الانسان — ويتارجح اذا صقط فى داخل نفسة ضاع فى احلام اليقظة والرؤيا والامانى — واذا سقط فى العالم ضاع فى دوامة الزمن الالى — وجرفة الروتين والعرف والتقاليد وابتلعة المجتمع فى جوفة واذا فتح عينية ونظر الى العالم حولة فانة يستطيع النجاة بحريتة ويستطيع ان يقفز على الحبل خطوات واسعة الى الامام ان طريقة ضيقة محفوفة بالمخاطر — والموت يترصدة من كل جانب ان علية ان يدرس الواقع حولة بما فية من منخفضات ومرتفعات زمطبات — ويكتشف ما فية من قوى — ويتعرف الطريق الى قيادتها ولاستفادة منها ان الخيط الذى يسير علية هو خيط ضيق من الواقع يحف بة العالم من ناحة وتحف بة رغباتة الطائشة من ناحية اخرى ولو دخل فى نفسة ولاذ برغباتة واحلامة وانطوى على ذاتة فانة يموت كما تموت الوردة التى تنفصل عن شجرتها — وتستعبدة غرائزة واذا ذاب فى المجتمع وخضع للناس خضوع الشاة فانة يموت ويفقد شخصيتة وحبل النجاة هو ذالك الخيط الرفيع حيث يحدث التصادم بين نفسة والعالم بين داخلة وخارجة وحيث تلتحم رغباتة بالدنيا — مائة مرة كل يوم حبل النجاة ان يكون ذاتيا موضوعيا فى نفس الوقت ان تكون عينة مفتوحة على داخلة واعية لما يجرى حوله — وان يتدفق نشاطة من هذة البطارية ذات القطبين على الدوام هذا وحدة يفوز بنفسة (( ويفوز العالم )) ويصبح انسانا حرا,لكن هل يفوز بحريتة وبلا حدود — الا توجد سلطة على غير ظروفة
هل يستطيع ان يقول انة مخير وانة لايوجد قوة اعلى منة ترسم لة مصيرة وقدرة ام ان حريتة فى غايتها حرية بشرية محدودة نسبية — واين يكون مكاننا فى المشكلة الازلية بين المخير — والمسير