إستمرار حملة ضبط الأسواق: الأمين عباد يضع حد للأسعار التي تلسع الأهالي بنيرانها.. ويوقع عقوبات مشددة على المتلاعبين

المركز الإعلامي: خاص
تواصلت صباح اليوم بالعاصمة صنعاء، الحملة الخاصة بضبط أسعار السلع والمواد الغذائية في الأسواق والمحال التجارية والسوبر ماركت، ومعاقبة المتلاعبين بها من التجار، بكافة مديريات الأمانة.
وشهدت الأسواق والمحال التجارية في أمانة العاصمة، منذ ساعات الصباح الأولى، حملة ميدانية كبرى ترأسها الأخ حمود محمد عباد -أمين العاصمة- وشملت كامل الرقعة الجغرافية لأمانة العاصمة، لضبط المخالفين، ومعاقبة المتلاعبين بأقوات الأهالي.
وأفضت الحملة التي شارك بها حمود محمد النقيب -وكيل أمانة العاصمة لقطاع الشؤون الاجتماعية- ومحمد الدرواني -مدير عام مديرية الثورة- عن ضبط مخالفات عديدة، وتحرير عشرات المحاضر، والتي إنتهت بإغلاق الكثير من المحال التجارية المتلاعبة، وتحويل ملاكها إلى النيابة العامة لإتخاذ الإجراءات القانونية.
وشدد الأخ حمود محمد عباد -أمين العاصمة- على مواجهة أي حالات مخالفة تتعلق بالتلاعب بالأسعار المقررة، لافتاً إلى وجود غرفة عمليات منعقدة بشكل دائم في أمانة العاصمة لاستقبال جميع شكاوى المواطنين.
وأكد عباد: إنه على كافة المواطنين المشاركة الفعالة مع الأجهزة التنفيذية والرقابية لرصد أي مشاكل فيما يخص السلع والبضائع، وزيادة أسعار المنتجات الغذائية، داعياً المواطنين في حالة حدوث أي مخالفات، الاتصال عن طريق الخط الساخن (174) أو عن طريق المديريات والسلطة المحلية، وسيتم إتخاذ جميع الإجراءات ضد المخالفين.
ورفع أمين العاصمة حالة الطوارئ لمواجهة أي خروج على القانون والتلاعب على الأسعار المقررة، موجها كافة المديريات وفروع الأجهزة التنفيذية بالمتابعة المستمرة -وعلى مدار الساعة- لسير وإنتظام حملات الرقابة على الأسعار، وإتخاذ جميع الإجراءات القانونية حيال التجار المخالفين وغير الملتزمين بتطبيق لائحة الأسعار الجديدة، مشيراً -في الوقت ذاته- إلى أنه سيتم التعامل بكل حزم وقوة مع التجار المتلاعبين، وستتم محاسبة ومجازاة كل من يثبت تقاعسه عن العمل من الجهاز التنفيذي خلال هذه الفترة.
فيما أشار عبدالوهاب يحيى الدرة -وزير التجارة والصناعة-: إلى أن وزارته وبالتنسيق المباشر مع قيادة أمانة العاصمة، تعمل على مكافحة الجريمة بشتى صورها، وضبط الخارجين عن القانون، وخصوصا المتلاعبين بأقوات المواطنين والمتلاعبين بأسعار السلع، مؤكدا: عدم التهاون مع من يقدم على إرتكاب هذه الجرائم.
وقال الدرة: إن منظومة العمل السليم تتمثل في العمل الميداني الذي يعتبر أساسا للنجاح، ومن خلاله يتمكن الجميع من الوقوف على رأس كل المشاكل، بالإضافة إلى أن المواطن عندما يرى المسؤول على أرض الواقع في الميدان، يكون لديه ثقة فى حل المشكلة، مشددا على موظفي التجارة في الأمانة ومديرياتها، بالتواجد في الشارع، والاستمرار في النزول اليومي للرقابة على أسعار السلع والمواد الغذائية والتموينية التي تلامس حياة ومعيشة الناس اليومية.
وشدد على أهمية مضاعفة العقوبات على المتلاعبين بالأسعار ومن يقومون بحجب السلع عن السوق وتخزينها للتربح، وسحب التراخيص منهم وإتخاذ إجراءات رادعة، خصوصا في ظل الأزمات التي تعاني منها البلد.
ولفت وزير التجارة والصناعة، إلى أن النزول الميداني أسفر عن ضبط عشرات المخالفات، وإتخاذ الإجراءات اللازمة، مؤكدا إن هذه الحملة ستواصل أعمالها طوال الفترة القادمة.
على صعيد متصل، فقد تراجعت أسعار عدد من السلع الغذائية -خلال أمس واليوم- بشكل كبير، بعدما سجلت الأسابيع الماضية مستويات مهولة من إرتفاع الأسعار، تجاوزت ما كانت عليه بنسب تتراوح بين 50 و 70% عما كانت عليه قبل شهرين، الأمر الذي إستدعى ضرورة تحرك الأجهزة الرقابية لضبط الأسواق في وقت يعاني فيه اليمنيين تدهور أوضاعهم الاقتصادية بسبب الحصار والعدوان.
وأفضى الإرتفاع الأخير في الأسعار، إلى إحجام الأهالي عن إستهلاك كثير من السلع الغذائية والتموينية الهامة، ما يعكس تردي القدرات الشرائية للمواطنين.
الجدير بالذكر إن أسعار السلع الغذائية بأسواق العاصمة صنعاء، تفاوتت بشكل حاد خلال الشهر الماضي، إذ كان يتم تُحديد تلك الأسعار وفقاً للأهواء الشخصية للتجار نتيجة تدني التلاعب بأسعار الصرف وغياب الوازع الديني والضمير، ما أدى إلى زيادة معاناة محدودي الدخل، وهم الفئة الأكبر في المجتمع.
وإستغل عشرات التجار، تدهور أسعار صرف العملة الوطنية أمام الدولار، لرفع أسعار سلع تمس حياة المواطن اليومية، ما دفع قيادة أمانة العاصمة إلى إصدار توجيهات للمديريات بضبط وتنظيم أسعار السلع في الأسواق، ومباشرة التحركات الميدانية فورا، ما إعتبره كثيرين خطوة مهمة وجريئة في مواجهة جشع التجار.