إستنكار وإدانة واسعة عقب إقدام عسكريين على منع تنفيذ أحكام قضائية

صنعاء: متابعات
عبر عدد من الناشطين والمهتمين، عن إستنكارهم وإستياؤهم الشديدين، جراء إقدام عسكريين تابعين لحديقة السبعين -أمس الأحد- على منع ممثلي السلطة القضائية من تنفيذ حكم قضائي بات يقضي بفتح البوابة الشرقية لمدينة ألعاب حديقة السبعين التابعة للمستثمر عبدالله المغشي، والتي تم إغلاقها منتصف تشرين الأول -أكتوبر- العام المنصرم 2017م، لأسباب لا علاقة للمستثمر بها.
ورفض الدكتور وائل الهمداني -رئيس منظمة أحباب الله المتخصصة في حقوق الأطفال- إقدام عسكريين تابعين لحديقة السبعين على كسر أحكام القضاء والتعدي على هيبة القانون والدولة، ورفضهم تنفيذ الحكم القضائي الذي يتعلق بفتح البوابة الشرقية لمدينة ألعاب حديقة السبعين.
وقال الهداني -في منشور على حائط صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي الشهير فيسبوك- لا يجوز لكائن من كان الإعتراض على أحكام القضاء، إلا عبر الوسائل القانونية المحددة والمعروفة، رافضا -في الوقت ذاته- أي تعد على أحكام القضاء، أو المساس بصلاحيات السلطة القضائية سواء بالقول أو بالفعل أو بأي وسيلة كانت.
وشدد على أهمية الدعم المطلق للسلطة القضائية، مع ضرورة إستقلاليتها وعدم التدخل في أعمالها أو محاولة الضغط عليها.
وإستهجن الهمداني الأعمال غير المألوفة وغير المرغوب فيها، كالتي حدثت اليوم في حديقة السبعين من قبل أفراد عسكريين، كرد فعل سلبي نتيجة لحكم قضائي، مؤكدة أن جميع المواطنين وجميع المؤسسات أمام القانون سواء لا فرق بين مواطن وآخر أو مؤسسة وأخرى، مشددا على أن الإعتراض على الأحكام يعد إعتراضا على دولة القانون والمؤسسات.
ودعا كافة الدوائر الرسمية التابعة لأمانة العاصمة إلى ضرورة احترام القانون وأحكام القضاء ومساندة نفاذ القانون، ومعاقبة الأفراد الذين أقدموا على منع تنفيذ الأحكام.
واستطرد قائلا: إنني أناشد جميع الأطراف في اليمن دونما إستثناء، وخاصة الجهات والمؤسسات الرسمية، إلى أن تكون قدوة في إحترام أحكام القضاء، وإتباع الخطوات الإجرائية المعروفة ودرجات التقاضي المتفق عليها عند الإعتراض على أية أحكام، حفاظا على هيبة الدولة وهيبة السلطة القضائية، وإحترام أحكامها، أو الإعتراض عليها وفق الإجراءات التي حددها القانون، مضيفا: والجميع مطالب بالإنصياع لها حتى يستقيم أمر البلاد و تخرج من عتمة الفوضى والإستقواء.
واختتم منشوره بالقول: نحن لا نريد قضاء السلطة، بل سلطة القضاء، وإن كنا نريد بالفعل بناء دولة المؤسسات، فعلينا إتباع مزاج القانون، وليس قانون المزاج.
على صعيد متصل، فقد أدانت عدد من منظمات المجتمع المدني العاملة في العاصمة صنعاء، ما أسمته محاولات تشويه أحكام القضاء اليمني، مؤكدة على إن سلطة القضاء مستقلة ولا سلطان عليها، وإن احترام أحكامها واجب على كل فرد، باعتبار ذلك السبيل الوحيد والقوي لتحقيق العدالة ومنع الفوضى، أو التعدي على حقوق الآخرين.
وقال مركز صنعاء للإعلام الاقتصادي -في بيان له أمس الأحد- إنه تابع مجريات قضية إغلاق البوابة الشرقية لمدينة ألعاب حديقة السبعين بالعاصمة صنعاء منذ تشرين الأول (أكتوبر) من العام المنصرم 2017م، وتابع -أيضا- الحكم الصادر من المحكمة، والذي صدر مؤخرا، وقضى بفتح البوابة الشرقية لمدينة الألعاب التابعة للمستثمر عبدالله المغشي.
وأضاف البيان، أنه إذا لم يُحترم القضاء، وتحفظ له هيبته سيكون الخلل موجودا، وسيتمادى الخارجون على القانون في تجاوزاتهم لتسود حينها (شريعة الغاب)، حيث يأكل القوي الضعيف، مؤكدا ضرورة التمسك بسيادة القانون والعدالة، وعلى الجميع احترام أحكام القضاء والالتزام بها وألا يتعاملوا معها بمعايير مزدوجة، فإن جاءت لصالحهم وضد خصومهم فهي العدالة والإنصاف، وإن كانت مخالفة لذلك أو ضدهم فهي التعسف والظلم والأحكام الجائرة والتي ينبغي رفضها أو منع تنفيذها.
وطالب البيان، جميع فئات ومكونات المجتمع اليمني ومؤسسات المجتمع المدني وكل المؤسسات والدوائر الرسمية، بدعم المؤسسة القضائية من خلال الدفع بإتجاه التأكيد على سيادة القانون والعدالة واحترام هيبة وسلطة القضاء، ونشر مفهوم أهمية احترام المؤسسة القضائية واحترام أحكامها وأوامرها، وعدم السماح بالإساءة والتشويه والطعن في عدالة القضاء، بالإضافة إلى أهمية تجريم التعدي على أحكامه.