ابن تيمية، كذب وادعاءات افترائية في شرنقة إسلامية


ابن تيمية، كذب وادعاءات افترائية في شرنقة إسلامية
سهير الخالدي
مما لا شك فيه أنَّ كل من لم يلتحق بأخلاق الإسلام وما أتى بهِ الرسول الأمين (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلهِ وسلم) من إيمانٍ بالله وقيم وأخلاق وإلى ما ذلك من الصفات النبيلة، فأنهُ سيكون مرتع للشيطان وأفعاله، وأبشع ما يصدر منه الكذب والبهتان والافتراء، ولكي يتضح لك أيها القارئ الكريم، فأنَّ تلك الصفات لم تصدر من الصنف الثاني بحق نظيره الأنسان فقط، بل تتعدى إلى الخالق، فبعض ممن كان محتواه الكذب والبهتان والافتراء وشرنقته الإسلام، قد افترى على الله ولا يوجد ممن أظلم من ذلك. قال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} العنكبوت:68.
وكذلك لا يخفى على المتلقي اللبيب أنَّ أغلب ما صدر من كتب لابن تيمية كانتْ وما زالتْ تحت التحقيق والتدقيق من قبل المحققين لما أتت بهِ من ادعاءات باطلة وفتاوى تكفيرية تهلك الحرث والنسل، وروايتهُ المزعومة والمعروفة لدى الجميع التي أفترى بها على الله (عز وجل) ورسولهِ (صلى الله عليهِ وآلهِ وسلم)، حيث تقول الرواية: عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعًا ومن ألفاظه “أنَّ محمدًا رأى ربه في صورة شاب أمرد من دونه ستر من لؤلؤ، قدميه، أو قال: رجليه في خضرة”.
“رأيت ربي جعدًا أمرد عليه حلة خضراء”، “رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد عليه حلة خضراء”. قال ابن تيمية: “فيقتضي أنَّها رؤية عين، كما في الحديث الصحيح المرفوع عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول (صلى الله عليه {وآله} وسلم): رأيت ربي في صورة شاب أمرد، له وفرة جعد قطط في روضة خضراء” (بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج7، ص290، طبعة مجمع فهد لطباعة المصحف الشريف، 1426ه، المدينة المنورة).
ولمعرفة ما إنْ كانتْ تلك الرواية صحيحة أو لا؟ أو كيف نثبت أنَّها كذب وافتراء وتدليس، هذا كله وأكثر بينَّهُ المحقق البارع الجهبذ السيد الصرخي الحسني في بحثهِ الموسوم “وقفات مع توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري”، حيث وضح وبالدليل العلمي أنَّه مفترٍ كذاب مستدلًا بأقوال أم المؤمنين عائشة (رض) قائلًا: “سلام الله على أم المؤمنين عائشة حيث تنَبَّأت بافتراءات ابن تيمية على الله تعالى وبأنَّه قد أعظم الفرية على الله بزَعمه أنَّ النبي محمدًا (صلى الله عليه وآله وسلَّم) قد رأى ربَّه في المعراج وإنَّه يرى ربه في القيامة، بل قال بما هو أعظم وأفضع وأفحش الفرية بزعمه أنَّ الناس يرون ربهم يوم القيامة! لقد قصمتْ (رضي الله عنها) ظهر التيمية وتجسيمه الباطل وقد ألزمته الحجة الدامغة (لابن تيمية ولأتباعه، وكشفت عن أنَّ كل منهم قد أعظم الفرية على الله بزعمه أنَّه قد رأى الله شابًا جعدًا قططًا أمردَ عليه نعلان) بالأصل الإلهي القرآني المحكم الذي يرجع إليه كل متشابه قرآني فضلًا عن غير القرآن، فَقَالَتْ السيدة عائشة للشيخ التيمية: أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} يكمل المحقق والمرجع الديني السيد الصرخي الرواية أدناه ويعلق عليها موضحًا افتراء ابن تيمية الواضح الجلي
في مسلم: الإيمان: “…عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنْتُ مُتَّكِئًا عِنْدَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَائِشَةَ، ثَلاَثٌ مَنْ تَكَلَّمَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ. قُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالَتْ:

1ـ مَنْ زَعَمَ أَنَّ {مُحَمَّدًا} صلى الله عليه وآله وسلم رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ، (ابن تيمية قد زعم إنَّ محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم قد رأى ربه، فقد أعظم على الله الفرية) قَالَ وَكُنْتُ مُتَّكِئًا فَجَلَسْتُ فَقُلْتُ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْظِرِينِي وَلاَ تَعْجَلِينِي أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ} {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى}، ( التفت جيدًا: محاججة واضحة، محاججة مبسطة بديهية لا غبار عليها) فَقَالَتْ أَنَا أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ (صلى الله عليه وآله وسلّم): “إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيلُ لَمْ أَرَهُ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي خُلِقَ عَلَيْهَا غَيْرَ هَاتَيْنِ الْمَرَّتَيْنِ رَأَيْتُهُ مُنْهَبِطًا مِنَ السَّمَاءِ سَادًّا عِظَمُ خَلْقِهِ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ”، فَقَالَتْ (عائشة): أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} أَوَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِىٌّ حَكِيمٌ}

2ـ قَالَتْ(رض): وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَتَمَ شَيْئًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ وَاللَّهُ يَقُولُ {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ}

3ـ قَالَتْ(رض): وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُخْبِرُ بِمَا يَكُونُ فِي غَدٍ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ وَاللَّهُ يَقُولُ {قُلْ لاَ يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ}”.
انتهت الرواية وانتهى كلام أمُّ المؤمنين عائشة وقد بينت أنَّ ابن تيمية قد أعظم على الله الفرية لأنّه ادّعى بأنّ النبي قد رأى ربه بهيأة الشاب وبتلك المواصفات التي ذكرناها.”
انتهى كلام الأستاذ المحقق.
وختامًا: نصل إلى نتيجة واحدة وواضحة وساطعة كالشمس، على أنَّ ابن تيمية قد أعظم الفرية على الله جهارًا نهاراً، وهنا نطالب أتباعه ومن ساَرَ على نهجهِ المنحرف أنْ يعودوا إلى صوابهم ويدققون في كتب ذلك الرجل، لأنهً وبكل بساطة قد مَرِقَ عن الإسلام كمرق السهم من الرمية.

للفائدة أكثر يرجى متابعة الأسطورة كاملة:
https://goo.gl/dhF5RA