ابن تيمية الحراني (كل من أحب علي بن أبي طالب مطعون بوثاقته)

قد يستغرب القارىء من العنوان ويراه أبعد ما يكون عن الصدق ولكن بعد الاطلاع سترى أيها القارىء اللبيب المنصف صدق وإليك الدليل :
قال ابن تيمية في كتابه منهاج السنة الجزء الاول صفحة 59 (( أن العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة ، حتى أن أصحاب الصحاح كالبخاري لم يروِ عن أحد من قدماء الشيعة مثل عاصم بن ضمرة والحارث الأعور ،وعبد الله بن سلمة ،وأمثالهم ،مع أن هؤلاء من خيار الشيعة ))
ونرى أن هذه الفتوى المشفوعة بنقل اتفاق العلماء تعطي خبراً عن أن للعلماء بحثاً ضافياً في كتبهم حول مسالة أن أي طوائف أهل القبلة أكذب ؟
فكانت نتيجة ذلك البحث والتنقيب :إن الكذب في الرافضة وعليه حصل اجماع العلماء فطفق ابن تيمية يرقص ويزمر لما هنالك من مكاء وتصدية ، وعليه فكل كتب القوم شاهد صدق على كذب الرجل فيما يقول ، وإن مراجعة كتاب منهاج السنة والفصل وما يجري مجراهما في المخزي تعطينا برهنة صادقة على أ ن أي الفريقين أكذب .
ومن أعجب الأكاذيب قوله :حتى أن أصحاب الصحيح …
ولكن في المقابل نجد العكس فإنك تجد الصحاح الست مفعمة بالرواية عن قدماء الشيعة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وممن بعدهم من مشايخهم فقد ذكرها مؤلف كتاب موسوعة الغدير ضمن قائمة منتخبة لامستقصاة بثلاثة وتسعين راوياً ممن روي عنهم في الصحاح والسنن وقد أحال المؤلف لكتاب الغدير على كتاب المراجعات للسيد شرف الدين فيما يتعلق بتراجمهم وتصريح الرجاليين بوثاقتهم ومواقع مروياتهم في تلك الكتب .
وهنا نذكر نكته في المقام تثبت أن ابن تيمية الحراني يذهب إلى أبعد من ذلك أي أبعد من تفسيق رواة الشيعة أنفسهم لأنه لا يقول بإسلام الخليفة الرابع علي بن أبي طالب (عليه السلام) ومن كان اسلوبه واعتقاده هكذا بأن تصل به الجرأة إلى أن لا يؤمن بإسلام الخليفة الرابع علي بن أبي طالب فهو خارج الإسلام وعلي هذا يتبين أن ابن تيمية عنده قاعدة مفادها كل من أحب علي بن أبي طالب فهو مطعون بوثاقته لا أكثر .
فقد ذكر المحقق الصرخي في محاضراته تحت عنوان (الدولة.. المارقة… في عصر الظهور… منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم)المحاضرة 15
((إن ابن تيمية قد أقر بأن الكثير من الصحابة يسبون علياً ويقاتلون علياً!!! وأنت يا رسول الله تقول : إن سباب المسلم فسوق ،وقتاله كفر!!! فإذا لم يحكم ابن تيمية بفسق وكفر هؤلاء الصحابة الذين يسبون علياً ويقاتلونه ، فإذن هو لا يقول بإسلام علي (عليه السلام) ،لأنه لو كان علي مسلماً عند ابن تيمية لحكم بفسق وكفر الصحابة الذين يسبون ويقاتلون علياً ومنهم معاوية وأمثال معاوية ممن يسبون ويكفرون علياً ، إذن هو لا يعتبر علياً من المسلمين أي أن ابن تيمية لا يعتقد بإسلام علي !!! لأنه لو اعتقد بإسلام علي ، لامتثل لأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في أن سباب المسلم فسوق وقتاله كفر!!!)) بعد هذا نتوصل إلى حقيقة مفادها أن ابن تيمية يكره الشيعة لا لغير حبهم ومولاتهم للخليفة علي بن أبي طالب (عليه السلام) رفعت الأقلام وجفت الصحف .