استفتاء الشور ..وكشف المستور !!

استفتاء الشور ..وكشف المستور !!
بقلم عراك الشمري
تتحمل الطبقة الواعية والمؤمنة بالعدالة وحرية الفكر المتنور الوسطي المعتدل اليوم مسؤولية نشر هذا الفكر والتصدي للجهات الضالة المنحرفة التي تسعى بكل قوة لنشر الفكر المتطرف في زمن الأفكار المتقاطعة والمتناحرة التي تنتشر في وسط المجتمعات المنفتحة على الثقافات المتعددة عبر وسائل الاتصال المتطورة والمتسارعة , وكيف يقفون بالضد تجاه كل خطوة وبادرة صادقة ومخلصة للانعتاق من سطوة الانغلاق والتعجرف والجهل كون هذه الجهات الضالة تشعر بأن نفوذها يقل وسطوتها تضعف على جميع الفئات التي تحاول أن تهيمن عليها ومازالت تعيش في عقلية الزمن الغابر مما زاد من صعوبة ومهمة المخلصين ممن يرفع شعار الاعتدال الفكري الخلاق والذي يتمتع بالتنوع والانفتاح والحوار الهادف الوسطي الذي يجمع ولا يفرق والذي يقرب ولا يبعد , لهذا نرى المخلصين في هذا الاتجاه الفكري المعتدل حاضنة كل خطوة وبادرة فكرية واعية وداعم لكل مشروع حواري مبدع وقد تجسد ذلك تبني الشعائر الدينية المعتدلة والوسطية والتي تتميز بمفرداتها الهادفة واسلوبها المبدع والممتع من خلال طوري الشور والبندرية والذي لاقى هذين الطورين حملة شعواء غير مبررة كادت أن تمحو ذكرهما من قائمة الشعائر الدينية عبر خطوات قامت بها جهات مغرضة تدعي التدين في توجيه أدواتها وتسخير إمكانياتها لمنع وقمع هذين الطورين في كافة أنحاء العراق تحت ذريعة واهية ووصفهما بأشنع وأبشع الألفاظ والعبارات بل وصل الحد لتكفير وتفسيق كل من يمارس الشور والبندرية !!, وهذه الجهات التي تشرف اليوم على العتبات الدينية لم تكتفِ بمنع من يمارس الشور من الدخول للحرمين الشريفين في كربلاء المقدسة بل أمرت أتباعها بمنع إقامة الشور في كل جامع أو حسينية أو ساحة !! وراحت تلاحق المنشدين والشعراء والمسبحين بحملات تسقيط وتفسيق وقطع أرزاق , مما أدى ذلك إلى تمرد شبابي على الشعائر نفسها وأدى ذلك إلى توجه الشباب إلى أماكن اللهو والفجور والرذيلة وزاد تعاطيهم للخمور والمخدرات بل دفعهم للإلحاد والانحراف!! مما جعل هذه الجهات الدينية في نشوة وسعادة لأنها حققت غرضين في آن واحد في منع الشعائر وفي إشغال الشباب عن دينيهم ويصب ذلك في مخطط أكبر لأعداء الدين والإنسانية, لكن فرحتهم لم تدم وسعادتهم لم تكتمل عندما تبنى الأستاذ المرجع الصرخي مشروع الشور والبندرية ووقف معه ووجه أنصاره لإحياء الشور والبندرية ولذلك: جاء استفتاء المحقق الصرخي الموسوم ( الشور ..سين سين .. لي لي .. دي دي .. طمة طمة) استجابة لمتطلبات فضّ نزاع القوم في موضوعة طورَي القصيدة الحسينية: الشور والبندرية، في ظلّ الظروف الراهنة المشحونة بسموم المغرضين، وتلبية لضرورات نشر الفكر التنويري وتعزيز ثقافة الاعتدال والوسطية في الطرح، وإيجاد مركزية تضمن ترابط النتاجات الخطابية والإلقائية والإنشادية، المبنية على الطرح العقلائي الشرعي واللغوي والبلاغي والأدبي والأخلاقي، فيما يخصّ مجالس الشور والبندرية، وبديناميكية عالية السعة اللغوية والبلاغية، المتصف بالعمق والتنوع وكثرة الشواهد الشرعية والعلمية من القرآن الكريم والأحاديث الشريفة وأقوال الأئمة الأطهار ونتاج أعلام اللغة والبلاغة، ووضعها في سياق العمل المنظّم،على اعتبار أن الاستفتاء مستقل في طرحه الرافض للغلوّ والمبالغة والتطرف المذهبي، وبرؤيته البعيدة عن تشظيات الأيديولوجيا والانقسامات التي تبنّاها أصحاب الفكر المريض، الذي يريد النيل من قدسية الشعائر الدينية وكرامة الشاعر والرادود الحسينيّينِ
أنصار المرجع الأستاذ الصرخي.
http://gulfup.co/i/00683/hppd8nvfk6rj.jpg