اطلاقُ العيارات النَّاريَّة وترويعُ المُسلِمينَ!

اطلاقُ العيارات النَّاريَّة وترويعُ المُسلِمينَ!

نزار الخزرجي
أصبحَ مشهد اطلاق العيارات النَّارية مشهدًا مألوفًا في سماء العراق، سواء كان في الأحزان أو الأفراح أو فوز المنتخب الوطني…

إنَّ اطلاق العيارات النَّارية، ظاهرة سيئة، وفي بلد مثل العراق الَّذي عُرِف عنه مِنْ أقدمِ الحضارات، والعراقيين أول مَنْ كتبَ القانون، ونظموه ووضعوا الحقوق والواجبات، ومنها حق الإنسان في الحياة، والحفاظ على حياتهِ وكرامتهِ، ورفضِ المظاهر الَّتي تودي بحياتهِ وتُفزِعه.

اضافة اعتبارها ظاهرة دخيلة على المجتمع العراقي، وإنَّ هذه الظَّاهرة الَّتي راح ضحيتها الكثير، قد تفشتْ في الآونة الأخيرة، وتعتبر ظاهرة غير حضاريَّة ولا تمت إلى ديننا الحنيف بصلة، فعن رسول الله (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) أنَّه قال: “مَنْ آذى مؤمنًا فقد آذاني ومَنْ آذاني فقد آذى الله، ومَنْ آذى الله فهو ملعون في التَّوراة والإنجيل والزَّبور والفرقان”. وعَنْ علي بن أبي طالب (عَلَيْهِم السَّلام) قال: “لا يحلُّ لمسلمٍ أنْ يُروعَ مسلمًا” فأتضحتْ لنا التَّوجيهات السَّماوية الَّتي تُحذر مِنْ هكذا أفعال، لتلافي الأخطار الَّتي تُصيب المواطنينَ.

لذلك تجد دور العلماء ورجال الدِّين في وقتنا هذا ينهونَ ويحثونَ على نبذِ هذهِ الأساليب المتخلفة والهمجية، مِنْ خلال التَّوعية والإرشاد، باستخدام أسلوب معتدل يتماشى مع عادات وتقاليد المجتمع للتَّخلص مِنْ آفة رمي الاطلاقات النَّارية، ففي فتوى قُدِمتْ إلى سماحةِ المرجع الدِّيني السَّيد الصَّرخي الحسني (أدامَ اللهُ فيضَ علمه) جاءَ فيها:

سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني (دامَ ظله) السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ما هو رأي سماحتكم في ظاهرة اطلاق العيارات النَّارية والَّتي تتزامن عادة مع مباريات المنتخب العراقي أو في الأفراح والأعراس أو عند موت بعض الأشخاص؟

بسمه تعالى: يُحرم ذلك، ويتحمل الفاعل الأضرار النَّاتجة عَنْ ذلكَ العمل، ويستحق التَّعزير، والله العزيز الحكيم. شذرات مِنْ فتاوى المرجعِ الأستاذ

للاطلاع على فتاوى المرجع الأستاذ (دامَ ظِلهُ) يرجى النَّقر على الرابط التالي:

https://f.top4top.net/p_7770qhwy1.jpg

facebook.com/fatawaa.alsrkhy.alhasany

وختامًا هذا هو ما نشهدهُ في أعقاب زماننا الَّذي نحياه، في تساهل الكثير مِنَ النَّاس بالمشاعرِ والنُّفوس، وعدم مبالاتهم بالمحافظة على أمنِ النَّاس وأمانهم، ليعلم المستخف بحملهِ للسِّلاح، واطلاق النَّار بغير وجه حق، عظم ما في فعله مِنْ ترويع المؤمنينَ وتخويفِ الآمنينَ مِنْ عيال الله (عزَّ وجلَّ)، وادخال الأذى على قلوبهم، فعلى كل مَنْ يلجأ إلى تلك الأساليب الهمجية فليتهيأ إلى ما سيحلُ بهِ يوم لا ينفع مالٍ ولا بنون، إلا مَنْ التزم بشرائعِ السَّماء، كما في الرِّواية: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ)، يَقُولُ: “مَنْ أَخَافَ مُؤْمِنًا بِغَيْرِ حَقٍّ كَانَ حقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ لا يُؤَمِّنَهُ مِنْ فْزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ”.