اعجاز القرآن الكريم في الحذف والتقطيع في الحروف ..الجزء الثالث

 

 

اعجاز القرآن الكريم في الحذف والتقطيع في الحروف ..الجزء الثالث

بقلم\ خالد الجبوري

نواصل في هذا الجزء بخصوص الاعجاز القراني وبلاغة اللغة العربية في حذف بعض الحروف في مواضع  واثباتها في مواضع اخرى كدليل على امكانية حذف بعض الحروف فلا يخل بالمعنى المراد منها كاسلوب بلاغي تتميز به اللغة العربية وقواعدها ولدينا القران الكريم الذي استخدم هذا الاسلوب البلاغي الرائع والذي يزيد من موضوعية الجملة وبلاغتها وطراوتها برغم الحذف لتعطي معنى ربما يكون ادق واشمل لو وجد الحرف وتم اثباته بالرغم من تشابه  بعض هذه الايات الكريمة ولنأخذ مثالا على ذلك وهو هاتين الايتين .. في كلمة ( فتحت ) الموجودة في سياق الاية الاولى و ( وفتحت ) الموجودة في سياق الاية الثانية .. وتخص حذف حرف الواو من كلمة فتحت في الاية الاولى واثباتها في الاية الثانية .. وما دلالة وجود الواو وحذفها في قوله تعالى (وفتحت) (فتحت)

الاية الاولى .. ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [الزمر: 71].

وذكرها مع الذين اتقوا؟ الاية الثانية ..﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: 73].

بالنسبة لذكر وحذف الواو في كلمة (فتحت) و (وفتحت) حذف الواو مع النار وهذا نوع من إذلال الكافرين والمضي في عقابهم لأن الذين كفروا عندما يساقون الى جهنم كأنهم ينتظرون ثم تفتح لهم الأبواب عندما يصلون إليها وهم في خوف ولكن تفتح الأبواب عند وصولهم وتفاجئهم النار، بينما المؤمنون يرون أبواب الجنة مفتحة لهم من بعيد ويشمون رائحتها من بعد، ورائحتها تشم من مسافة 500 عام لا يعلم اهي من اعوام الدنيا ام اعوام الاخرة وهذا نوع من الإكرام لهم لأن الأبواب مفتحة لهم قبل وصولهم إليها فيكونون في حالة اطمئنان في مسيرهم إلى الجنة.

والواو في (وفتحت) هي واو الحالية أي وقد فتحت أبوابها أي وهي في حالة انفتاح أي سيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها حال كونها مفتّحة أبوابها. فالنار إذن أبوابها موصدة حتى يساق إليها الكافرون فتفتح فيتفاجؤن بها وهذا نوع من الإذلال لهم وإخافتهم وإرعابهم بما سيجدون وراء الأبواب أما الجنة فأبوابها مفتوحة وهذا نوع من التكريم للمؤمنين.

وقد اعترض البعض الذين ليس لهم حظ من العلم على بعض القراء والرواديد في المجالس الحسينية المعروفة بالشور والبندرية وهم يلفظون اسماء مثل  ( حسين )  لتلفظ ( سين ) و ( علي ) لتلفظ (  لي ) و ( فاطمة  ) لتلفظ  ( طمة ) و( مهدي ) لتلفظ ( دي ) على ان ذلك لا يجوز وحرام وانتهاك لتلك الالفاظ وغيرها من تخرصات فارغة حتى جاء الغيث من الأستاذ المحقق السيد الصرخي الحسني لهذه المسألة معطيا الحكم الفصل بأدلة قرآنية مبهرة لم يلتفت لها الآخرون وهنا ينكشف التميز والفارق العلمي والنظرة الذهنية الاصولية ،فيقول سماحته في جزء من جوابه على استفتاء الشور والبندرية واقتطاع الأحرف وتحديدا في النقطة الأولى ( 1ـ اللهم اجعلنا من أهل القرآن اللهم آمين. لا يخفى على أجهل الجهّال، أنّه قد تنوّعت الاستعمالات القرآنية لظاهرة الحذف في اللغة بحيث صارت الأحرف المقطّعة أحد العناصر الرئيسة في #القرآن_الكريم، كما في الآيات المباركة: {ن}، {ق}، {ص}، {حم}، {طه}، {طس}، {يس}، {الم}، {الر}، {طسم}، {المر}، {المص}، {كهيعص}، وورد في الروايات والتفاسير أن كلّ حرف منها يدل على لفظ أو أكثر وأن كلا منها يدل على معنى أو أكثر…) …فهل يجرؤ من يشكل على القرآن ويدعي خلاف الثابت فيه بالقطع والجزم ،لايبقى إلا التسليم بالحجة والبرهان والدليل التام والميل معه حيث ما كما ورد عن الأئمة الأطهار ،وتتمت الجواب على الرابط أدناه

 

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1909762152428593&id=135351269869699

خالد الجبوري