اعجاز القرآن الكريم في الحذف والتقطيع في الحروف ..الجزء السادس

 

 

اعجاز القرآن الكريم في الحذف والتقطيع في الحروف ..الجزء السادس

بقلم \ خالد الجبوري

بعد ان  بينا في المقالات السابقة مواضع الحذف واقسامه  نحاول ان نسبر اغوار لطائف الحذف  وذلك من خلال ما جاء في استفتاء سماحة السيد الاستاذ الصرخي الحسني الخاص بقضية الشور وتقطيع الحروف  والموسوم (الشور.. سين سين.. لي لي.. دي دي.. طمة طمة ) حيث قال السيد الصرخي في هذا الاستفتاء (الحذف ظاهرة موجودة في اللغة العربية وتعدّ أيضًا من أساليب القرآن الكريم ويراد بها في اللغة: “قَطْفُ الشَّيْء من الطَّرَف كما يُحْذَف طَرَفُ ذَنَب الشّاة”، وفي الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة.- وللحذف أغراض عقلائية من قبيل الحذف للترخيم كقولنا: (يا سُعَا) في ترخيم (سُعَاد،) أو الحذف للتفخيم والتعظيم كما في قوله تعالى: { وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } والتقدير: يعلم السرّ وأخفى علمه، أو الحذف بقصد زيادة اللذَّة بسبب استنباط المعنى المحذوف كما في قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أي وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ والبرد، وغير ذلك من أغراض وفوائد لغوية وبلاغية.) ..

ومن خلال كلام المرجع السيد الاستاذ يتبين ( ان للحذف اغراض عقلائية  ) يستند على ادراك العقل علة الحذف وث  الدليل على الحذف  و المقصود الوضوح في  تعيين المحذوف و ذلك مثل قوله تعالى: ((حرمت عليكم الميتة و الدم و لحم الخنزير))(3 المائدة)  و قوله تعالى: ((حرمت عليكم أمهاتكم و بناتكم و أخواتكم..))(23النساء).

فإن العقل يدل على الحذف إذ الأحكام إنما تتعلق بالأفعال دون ذات الاحكام

و المقصود الواضح  في الآية الأولى تناولها الشامل للأكل و شرب الألبان  و في الآية الثانية نكاحهن.

و أن يدل العقل على الحذف و التعيين كقوله تعالى(  :و جاء ربك))(22الفجر)  أي جاء أمر ربك او جاءت قدرته او سلطته وحكمته او رحمته او باسه او عذابه ..

وكذلك أن يدل العقل على الحذف  من خلال  التعيين في ايات قد تكون سبقت  كقوله تعالى حكاية عن امرأة العزيز: ((قالت فذلكن الذي لمتنني فيه))(32يوسف).

دل العقل على الحذف لأن الإنسان إنما يلام على  فعله فيحتمل أن يكون التقدير: لمتنني في حبه لقوله تعالى:((قد شغفها حبا))(30يوسف)،

و يحتمل أن يكون لمتنني في مراودته لقوله تعالى:((تراود فتاها عن نفسه))(30 يوسف)  أو يكون التقدير لمتنني في شأنه و أمره فيشملهما. ولكن ربما الاحتمال الاكثر اللوم على المراودة لان الانسان لا يلام في اغلب الاحيان على الحب او الشغف في الحب .

وكذلك أن تدل العادة على الحذف و التعيين كقوله تعالى:((لو نعلم قتالاً لاتبعناكم))(167آل عمران).

لقد كانوا أخبر الناس بالحرب فكيف يقولون بأنهم لا يعرفونها؟ فلا بد من حذف قدره الزمخشري بقوله: لو نعلم ما يصح أن يسمى قتالا { لاتبعناكم } يعني انهم يدعون  أن ما أنتم فيه من رأيكم وزللكم عن الصواب ليس بشيء  ولا يقال لمثله قتال ..

 

#الشور.. سين سين.. لي لي.. دي دي.. طمة طمةالشور.. سين سين.. لي لي.. دي دي.. طمة طمةسماحة المرجع الحسني (دام ظله)،…

Publiée par ‎فتاوى سماحة المرجع الاعلى السيد الصرخي الحسني دام ظله‎ sur mercredi 14 mars 2018

خالد الجبوري