اعجاز القرآن الكريم في الحذف والتقطيع في الحروف ..الجزء السابع

 

 

 

 

 

 

اعجاز القرآن الكريم في الحذف والتقطيع في الحروف ..الجزء السابع

بقلم \ خالد الجبوري

الحروف المقطعة في القران الكريم :

الحروف المقطعة :  هى حروف عربية افتتح الله بها سبحانه تسع وعشرين سورة من سور القرآن العظيم.. تُقرأ بأسمائها في التهجي على التقطيع والفصل، فمثلا (  ألم )  تقرأ ( ألف لام ميم )  فهذه خاصيتها الأولى.

وهى أربعة عشر حرفا بغير التكرار (أى = نصف الحروف الأبجدية العربية تقريبا) ..

وقد وردت كحرف واحد مثل (ن ) و حرفين مثل ( حم ) و ثلاثة مثل( ألم، ألر، طسم) وأربعة مثل( ألمر) وخمسة حروف مثل (كهيعص)..

وتكررت منها حروف في سور مثل (( ألم ) في ست سور  و( حم )  في سبع سور)  ومنها ما لم يتكرر مثل ( ن)..

وقد ورد بعدها في أكثر الأحيان ذكر القرآن إما على سبيل التحدي أو الوصف أو القسم به أو الإشارة لهداياته الكريمة.. كَقَوْلِهِ تعالى )) الم ذَلِكَ الْكِتَابُ الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ) (  المص كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) ( الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ ) ( طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى) (  طسم تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ ) ( يس وَالْقُرْآنِ ) ( ص وَالْقُرْآنِ ) (  حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ ) (  ق وَالْقُرْآنِ ) إِلَّا ثَلَاثَ سُوَرٍ: الْعَنْكَبُوتِ، وَالرُّومِ، و”ن” لَيْسَ فِيهَا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ..

جمع بعض العلماء هذه الحروف وحذف المكرر منها فوجدها ترتب جملة (نصٌ حكيمٌ قاطعٌ له سر)!!..

هذه الحروف ليست عبثا وليست مما لا معنى له بل لها في ذاتها معان وحقائق..

والدليل على ذلك أن العرب الذين نزل فيهم القرآن وهم أفصح الخلق في لغة القرآن.. وعلى حرصهم على محاربة هذا القرآن ورميه بكل نقيصة لم يساورهم قط ولم ينقل عنهم أنهم اعترضوا على القرآن العظيم او شككوا فيه   بأن فيه طلاسم وغمغمات من الحروف لا معنى لها في ذاتها.. بل إن سكوتهم عن هذا هو مما يدل على أنهم عرفوا أن لها معان معجزة في ذاتها وإن لم يعلموها.. وفي هذا رد على الملحدين والعلمانيين الذين يشككون على القرآن ولا يحسن أحدهم معرفة اسمه من لغة العرب… ن المتأمل المتدبر المدقق في خصائص وترتيب هذه الحروف ومواقعها وإحصائياتها العديدة ليواجه حقيقة واحدة أن هذه الحروف لها سر عظيم وإعجاز هائل علاوة على معانيها وإن خفيت علينا..

وقد اختلف العلماء في معنى هذه الحروف ومرادها فقد روي عن ابن عباس ورواية عن علي امير المؤمنين عليه السلام  أن الحروف المقطعة في القرآن هي اسم الله الأعظم  إلا إننا لا نعرف تأليفه منها.   ثانيا: وقد نقل السيوطي عن ابن عباس رضي الله عنه أنها حروف مقطعة كل حرف منها مأخوذ من إسم من أسمائه تعالى ففي قوله في (آلم) قال: معناها (أنا الله أعلم)، وفي قوله: (ألمص): (أنا الله أفصل)، وفي قوله: (ألر) قال معناها: (أنا الله أرى)، (ألمص): الألف من الله والميم من الرحمن والصاد من الصمد. و (ق): حرف من اسمه قادر، (ن): إنه مفتاح اسمه نور وناصر.

وقد اوردها سماحة السيد الاستاذ الصرخي الحسني في الاستفتاء الموسوم (الشور.. سين سين.. لي لي.. دي دي.. طمة طمة ) وذلك في اول فقرة استدلالا لمسالة الحذف في الالفاظ والجمل كتعبير اعجازي وبلاغة بيانية قد تغني كثيرا عن الاسهاب والاطالة للرد على بعض الجهات التي قامت بتفسيق وتكفير وتسقيط وقطع ارزاق  بعض الرواديد والشعراء في المجالس الحسينية المعروفة بمجالس الشور والبندرية التي يقيمها الشباب المؤمن حيث قال سماحته في بداية الاستفتاء المبارك (اللهم اجعلنا من أهل القرآن اللهم آمين. لا يخفى على أجهل الجهّال، أنّه قد تنوّعت الاستعمالات القرآنية لظاهرة الحذف في اللغة بحيث صارت الأحرف المقطّعة أحد العناصر الرئيسة في #القرآن_الكريم، كما في الآيات المباركة: {ن}، {ق}، {ص}، {حم}، {طه}، {طس}، {يس}، {الم}، {الر}، {طسم}، {المر}، {المص}، {كهيعص}، وورد في الروايات والتفاسير أن كلّ حرف منها يدل على لفظ أو أكثر وأن كلا منها يدل على معنى أو أكثر.

-الحذف ظاهرة موجودة في اللغة العربية وتعدّ أيضًا من أساليب القرآن الكريم ويراد بها في اللغة: “قَطْفُ الشَّيْء من الطَّرَف كما يُحْذَف طَرَفُ ذَنَب الشّاة”، وفي الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة. ) واكد سماحته في ختام الاستفتاء على صحة هذا الحذف اذا كان المراد  ذكر  الإمام الحسين أو الحسن أو أمير المؤمنين أو الزهراء أو المهدي أو باقي الأئمّة أو جدّهم النبي الأمين(عليهم الصلاة والتسليم)بقوله (إذا كان يقصد بالتسبيح والتقطيع (مورد السؤال) تسبيح كتسبيح الزهراء(عليها السلام) المتضمّن لأسماء الله وصفاته فإنّ هذا تشريع محرّم وغير جائز. وإن كان ما يصدر مجردَ حرف أو كلمة ترجع إلى عنوان موسيقى أو غناء، فيشملها حكمها، فإذا كان مثلًا في الأناشيد الحربية وأناشيد الذكر الشرعية والأدعية والأذكار ورثاء المعصومين والأولياء (عليهم السلام)، جاز ذلك إذا لم يستلزم الحرام.
أمّا إذا كان ذلك من باب الحذف مع وجود ما يدلّ على المعنى المقصود وهو ما يُفهم من السؤال، حيث يعلم السائل والمستشكل أن الحرف يقصد به الإمام الحسين أو الحسن أو أمير المؤمنين أو الزهراء أو المهدي أو باقي الأئمّة أو جدّهم النبي الأمين(عليهم الصلاة والتسليم)، وبحسب ما هو ظاهر حال المجالس المنعقدة عادة، وهذا جائز ولا إشكال فيه لا شرعًا ولا لغة ولا بلاغة ولا أدبًا ولا أخلاقًا،

https://www.facebook.com/fatawaa.alsrkhy.alhasany/posts/990635111088922

خالد الجبوري