اعجاز القرآن الكريم في الحذف والتقطيع في الحروف ..الجزء الثامن

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اعجاز القرآن الكريم في الحذف والتقطيع في الحروف ..الجزء الثامن

بقلم \ خالد الجبوري

الحروف المقطعة في القران \ 2

إن ورود هذه الحروف في أوائل السور منها إفهام للبشر أنهم مهما بلغوا من العلم  فإنهم لن يطلعوا على كثير من الأسرار ومنها معاني هذه الحروف بهذه الصورة ستكون دافعا إلى إعمال الفكر والنظر والاجتهاد في الوصول إلى حقيقتها.وهي اعجاز تحدى به الخالق جميع خلقه بهذه الاحرف التي نزل بها القران الكريم ..

إن الحروف المقطعة على اختلاف الأقوال فيها  من الافتتاحيات الرائعة التي يصدر بها الكلام. وقد (  قال أهل البيان من البلاغة حسن الابتداء وهو أن يتأنق في أول الكلام لأنه أول ما يقرع السمع فإن كان محررا أقبل السامع ووعاه وإلا أعرض عنه ولو كان الباقي في نهاية الحسن فينبغي أن يؤتى فيه بأعذب لفظ وأجزله وأرقه وأسلسه وأحسنه نظما وسبكا وأوضحه معنى وأوضحه وأخلاه من التعقيد والتقديم والتأخير الملبس أو الذي لا يناسب. وقد أتت جميع فواتح السور على أحسن الوجوه وأبلغها وأكملها كالتحميدات وحروف الهجاء والنداء وغير ذلك من الابتداء الحسن ) وما يعنينا هنا هو الحروف المقطعة  وحسن ابتداء الكلام بها. إن في القران الكريم تسعا وعشرين سورة تبدأ بحروف الهجاء المقطعة منها ما يبدأ بحرف واحد وهي ثلاث سور هي (ص.ق.ن) ومنها عشر سور مفتتحه بحرفين وهي سورة (غافر. فصلت. الشورى. الزخرف. الدخان. الجاثية. الأحقاف. طه. النمل. يس)، ومنها ما يبدأ بثلاثة أحرف، وهي: (البقرة. آل عمران. العنكبوت. الروم. لقمان. السجدة. يونس. يوسف. إبراهيم الحجر. الشعراء. القصص). ومن السور ما يفتتح بأربعة أحرف هما (الأعراف، والرعد) ومنها ما يفتح بخمس أحرف (كهيعص) سورة مريم، و(حم عسق) الدخان. أقوال العلماء في معاني الأحرف المقطعة: قبل الخوض في أقوال العلماء لابدّ من الإشارة إلا انه لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان لمعانيها وبناء على ذلك اختلفت أقوال العلماء في بيان معانيها إلى ما يأتي: القول الأول: وهي سر الله ..

واعتقد ان هذه الحروف لها معان ولكن لا نفقه معانيها وربما هي اختصارات لاسماء لا يعلمها الا الله تعالى وقد قال بعض الناس ان ( الف . لام  .ميم ) تعني الالف الله واللام جبريل وميم محمد , وقيل في ( كهيعص ) ك كربلاء والهاء هم الحسين والياء يزيد قاتل الحسين والعين عطش الحسين والصاد صبر الحسين ..  ومن هنا فان لا مانع من لفظ بعض الاسماء اختصارا للدلالة على الاسم المحدد او المعين وفي هذا السياق فقد ورد في الاستفتاء المقدم لسماحة المرجع الديني السيد الاستاذ الصرخي الحسني  حول استخدام اسماء بعض الائمة اختصارا اثناء تادية مجالس الشور لتكون ( لي )   بدلا عن ( علي ) و ( سين ) بدلا عن  ( حسين ) و( طمة ) بدلا عن ( فاطمة ) وقد اجاب سماحته بعدم وجود المنع اذا كان التسبيح اثناء المجالس المراد منه رضى الله ونبيه واهل بيته بقوله دام ظله ..

(( ـ الحذف ظاهرة موجودة في اللغة العربية وتعدّ أيضًا من أساليب القرآن الكريم ويراد بها في اللغة: “قَطْفُ الشَّيْء من الطَّرَف كما يُحْذَف طَرَفُ ذَنَب الشّاة”، وفي الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة.

وللحذف أغراض عقلائية من قبيل الحذف للترخيم كقولنا: (يا سُعَا) في ترخيم (سُعَاد،) أو الحذف للتفخيم والتعظيم كما في قوله تعالى: { وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى } والتقدير: يعلم السرّ وأخفى علمه، أو الحذف بقصد زيادة اللذَّة بسبب استنباط المعنى المحذوف كما في قوله تعالى: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} أي وجعل لكم سرابيل تقيكم الحرّ والبرد، وغير ذلك من أغراض وفوائد لغوية وبلاغية. ـ في هذا المجال يقول الجرجاني عالم البلاغة: “ما من اسم حذف في الحالة التي ينبغي أن يحذف فيها، إلّا وحذفه أحسن من ذكره”.

ـ وابن الأثير قد اعتبر أنّ اللغة العربية تتصف بالشجاعة لقبولها الحذف؛ إذ يقول: “هو نوع من الكلام شريف لا يتعلق به إلّا فرسان البلاغة ومن سبق إلى غايتها وما صلى وضرب في أعلى درجاتها بالقدح المعلّى وذلك لعلوّ مكانه وتعذّر إمكانه” .

ورد عن الإمام علي (عليه السلام ): كلّ ما في القرآن في الفاتحة، وكلّ ما في الفاتحة في بسم الله الرحمن الرحيم، و كل ما في بسم الله الرحمن الرحيم في باء بسم، وأنا النقطة التي تحت الباء .))

#الشور.. سين سين.. لي لي.. دي دي.. طمة طمةالشور.. سين سين.. لي لي.. دي دي.. طمة طمةسماحة المرجع الحسني (دام ظله)،…

Publiée par ‎فتاوى سماحة المرجع الاعلى السيد الصرخي الحسني دام ظله‎ sur mercredi 14 mars 2018

خالد الجبوري