اعجاز القرآن الكريم في الحذف والتقطيع في الحروف ..الجزء العاشر

 

 

اعجاز القرآن الكريم في الحذف والتقطيع في الحروف ..الجزء العاشر

بقلم \ خالد الجبوري

ويبقى الحذف لبعض الحروف او الكلمات  في آيات القران الكريم معجزة النبي الاكرم صلى الله عليه واله الخالدة التي لم يستطع احد من الاولين ولا الاخرين ولا اعتى الملحدين والعباقرة والفلاسفة الا ان يذعن عاجزا منهارا  أمام روعة القران وبلاغته وبيانه واسراره التي تنجلي وتنكشف كلما بلى الزمن وتقدم (  سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53) فصلت .. واسرار الحذف جاءت في القران ليس عبثا او اعتباطا وحاشا لله ولكن باسلوب موضوعي دقيق وغاية في الدقة والنظم بل كأنك تلمس قانونا يحكم ذلك الكتاب وتلك الايات ونأخذ في هذا المقال المتواضع وهو الجزء العاشر من بحثنا حول الحذف والتقطيع في القرآن الكريم كدلالة او استدلال على صحة قيام المسبحين والرواديد من حذف بعض الاحرف من اسماء الائمة صلوات ربي عليهم اثناء تأدية المجالس الحسينية الراقية التي تسمى بمجالس الشور والبندرية وقد حضرت شخصيا في عزاء الشور والذي اقيم في مدينة الشامية ولقد ذهلت للاداء واستعبرت للنداء وقد ملئنا الشعور بنزول الرحمة الالهية  والسكون والامان حتى نزل غيث السماء على تلك الارض فكان يوما مشهودا والحمد لله : وهذا مثال على الحذف في القرآن ليدلنا على بلاغة ما بعدها بلاغة وكيف لا وهو كتاب الله سبحانه وتعالى الخالد على نبي الرحمة .. قال سبحانه وتعالى:﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُومِنُواْ بي¯ لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [ سورة البقرة / آية: 186].

«عندما تقرأ في كتاب الله كلمة  (  سأل )  ستجد أن مادة السؤال بالنسبة للقرآن وردت وفي جوابها (  قل ) . أو  ( فقل )  كقوله تعالى: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ.. }[البقرة: 219].

 

وقوله:{ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ.. }[البقرة: 219]. وقوله:{ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ.. }[البقرة: 215].

وقوله:{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي.. }[طه: 105].

لكن نحن الآن أمام آية جاء فيها سؤال وكانت الإجابة مباشرة  )  وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي﴾. فلم يقل: فقل: اني قريب لأن قوله: ( قل )  هو عملية  قد تعطي او توحي الى اشارة ولو قصيرة جدا الى طول  القرب  ويريد الله أن يجعل القرب في الجواب عن السؤال بدون وساطة  وبالمباشر (  وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ) . لقد جعل الله الجواب منه لعباده مباشرة وإن كان الذي سيبلغ الجواب هو رسوله وحبيبه صلى الله عليه واله   وهذه لها قصة: لقد سألوا رسول الله صلى الله عليه واله  أقريب ربك فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ لأن عادة البعيد أن ينادي أما القريب فيناجي  ولكي يبين لهم القرب الشديد  حذف كلمة ( قل )   فجاء قول الحق: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ } وإنما قال تعالى: { فإني قريب } ولم يقل: فقل لهم إني قريب إيجازا لقدرته وحكمته  وقربه من عباده جل وعلا  من قوله: { وإذا سألك عبادي عني }  وتنبيها على أن السؤال مفترض  غير واقع منهم بالفعل  وفيه لطف واعجاز وبيان عظيم  وهي إشارة الى  أن الله تعالى هو الذي اجابهم  عن سؤالهم بذاته المقدسة  إذ حذف في اللفظ ما يدل على وساطة النبي – صلى الله عليه واله –  وذلك تنبيها  على شدة قرب العبد من ربه في مقام الدعاء.. ومن هنا فان الحذف في بعض الاحيان يكون بلاغيا وموضوعيا ودلالة على قوة السبك والمعنى  افضل  بكثير من الاسهاب والتطويل وقد اعترض البعض من الذين لا يملكون حظا من العلم على مجالس الشور وتولوا تفسيق وتسقيط وتكفير تلك المجالس ومحييها من الرواديد والشعراء وقد حسم الامر لصالح الرواديد عندما قام سماحة المرجع الديني السيد الاستاذ الصرخي الحسني بالجواب على استفتاء قدم له بهذا الخصوص فكان من بعض ما جاء بالجواب الشريف قول سماحته (اللهم اجعلنا من أهل القرآن اللهم آمين. لا يخفى على أجهل الجهّال، أنّه قد تنوّعت الاستعمالات القرآنية لظاهرة الحذف في اللغة بحيث صارت الأحرف المقطّعة أحد العناصر الرئيسة في #القرآن_الكريم، كما في الآيات المباركة: {ن}، {ق}، {ص}، {حم}، {طه}، {طس}، {يس}، {الم}، {الر}، {طسم}، {المر}، {المص}، {كهيعص}، وورد في الروايات والتفاسير أن كلّ حرف منها يدل على لفظ أو أكثر وأن كلا منها يدل على معنى أو أكثر.

-الحذف ظاهرة موجودة في اللغة العربية وتعدّ أيضًا من أساليب القرآن الكريم ويراد بها في اللغة: “قَطْفُ الشَّيْء من الطَّرَف كما يُحْذَف طَرَفُ ذَنَب الشّاة”، وفي الاصطلاح، أن يَحذِف المتكلم من كلامه حرفًا أو كلمة أو جملة أو أكثر ليفيد مع الحذف معاني بلاغية، بشرط وجود قرينة ولو حالية تعين على إدراك العنصر أو العناصر المحذوفة. ) واكد سماحته في ختام الاستفتاء على صحة هذا الحذف اذا كان المراد  ذكر  الإمام الحسين أو الحسن أو أمير المؤمنين أو الزهراء أو المهدي أو باقي الأئمّة أو جدّهم النبي الأمين(عليهم الصلاة والتسليم)بقوله (إذا كان يقصد بالتسبيح والتقطيع (مورد السؤال) تسبيح كتسبيح الزهراء(عليها السلام) المتضمّن لأسماء الله وصفاته فإنّ هذا تشريع محرّم وغير جائز.

وإن كان ما يصدر مجردَ حرف أو كلمة ترجع إلى عنوان موسيقى أو غناء، فيشملها حكمها، فإذا كان مثلًا في الأناشيد الحربية وأناشيد الذكر الشرعية والأدعية والأذكار ورثاء المعصومين والأولياء (عليهم السلام)، جاز ذلك إذا لم يستلزم الحرام.))  ..

#الشور.. سين سين.. لي لي.. دي دي.. طمة طمةالشور.. سين سين.. لي لي.. دي دي.. طمة طمةسماحة المرجع الحسني (دام ظله)،…

Publiée par ‎فتاوى سماحة المرجع الاعلى السيد الصرخي الحسني دام ظله‎ sur mercredi 14 mars 2018

خالد الجبوري