الأحزاب ..وإستغلالها الدين والمذهب للوصول الى السلطة

قد ينعتني البعض ويصفني بالمتناقض بسبب كتاباتنا التي ننتقد بها الاحزاب ورجال الدين الإنتهازيين والفاسدين قائلين كيف تنتقدون هذه الأحزاب الفاسدة وفي الوقت نفسه توجهون الناس الى الانتخابات ولا تقاطعوها، طبعا قولهم أقبح من فعلهم، لكون حقيقة الذهاب الى الانتخابات لايستلزم انتخاب الأحزاب الفاسدة أوإعطاء صوتك للسياسي المعروف بفساده وظلمه وطائفيته لا ليس هذا هو الصحيح فالذهاب للأنتخابات شيء وانتخاب الفاسد شيء آخر لكون إن من نوجه الانتقاد لهم هم ممن تلطخت ايديهم بدماء العراقيين وممن كانت لهم يد في سرقة ونهب ثروات وخيرات العراق وأما دعوتنا للمشاركة فبالتأكيد إن العراق اليوم ليس خال من الشرفاء والأصلاء والمهنيين والمخلصين والوطنين ممن ولائهم للعراق فقط وفقط و هذا ليس هو محل الشاهد ..

ولكن اليوم نريد أن نبين كيف إن هؤلاء الساسة وهذه الأحزاب رغم ممارستها الظلم والجور والإستخفاف بالشعب إلا إننا نرى المواطن العراقي يزحف اليها ويدافع عنها بكل عز وفخر فأين الخلل وأين المشكلة ياترى ؟؟
فهل إن الأحزاب الحاكمة أصبحت اليوم بيدها الوسائل و الأساليب الماكرة التي من خلالها تمارس خداعها بالشعب العراقي أم إن المواطن العراقي هو نفسه أصبح لا يعي ولا يميز ولا يتعظ ولايشخص واقع هؤلاء أو إنه يعرف جيدا بفساد وظلم هؤلاء ولكن يوجد شيء ما يجعله متمسك بهم ويدافع عنهم ،طبعا وبلى أدنى شك كل الأمور في المقام واردة ولكن ماأريد أن أضيفه اليكم هو إن هؤلاء السياسيون ورغم غبائهم الأ انهم عرفوا كيف يخادعوا الشعب المسكين وعرفوا نقاط ضعفهم أمام الشعارات الدينية والطائفية والمذهبية فبأمكانهم أن يتنازلون عن كل شيء الا الدين والطائفة والمذهب فهذه الشعارات حتى لو رفعتها أميركا واسرائيل اليوم لتمسكوا بهم وروجوا لهم ودافعوا عنهم و جعلوهم حماة للدين والمذهب والمقدسات والاعراض وووالى آخره فهذه هي التجارة الرابحة لدى هؤلاء المتسلطين سواء كانوا من هذا الطرف أو ذاك لافرق والوسيلة التي توصلهم للتسلط على رقاب الشعب العراقي..

فهذه هي مشكلتنا جميعا تربينا وترعرعنا عليها تهزنا تلك المسميات والعناوين والشعارات الطائفية وسنبقى عليها مادمنا لا نصلح من ذاتنا وانفسنا أولا ، إذن تلك الاحزاب سيطرت واستحوذت على السلطة وعلى الاموال والخيرات والثروات وعلى الأنفس واصبحنا أدوات لها تحركنا متى ماشاءت ومتى مارغبت من خلال تلك الأساليب الماكرة والخداعة فهل ياترى سيبقى الشعب العراقي ضعيف وأسير أمام اساليب هؤلاء الخونة والعملاء والفاسدين أم سيصحح فكرته وسيعيد النظر بقراره حتى لايكرر خطيئته في صعود هؤلاء السراق الى سلم الحكم .

حبيب غضيب العتابي