الأخلاقيات التربوية تتجسد في الشور والبندرية.

الأخلاقيات التربوية تتجسد في الشور والبندرية.
ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ (32) الحج
الآية الكريمة تكشف عن العلاقة الوثيقة بين شعائر الله والتقوى التي مكمنها القلب، وهذه بدورها تكشف عن أهمية اقامة الشعائر، لما لها من دور كبير في صناعة وبناء الشخصية التقوائية، بمفهومها القرآني الإنساني، الذي يؤهلها لتكون القدوة والمثل، في حمل وتجسيد التعاليم الإلهية والقيم الإنسانية، لتسهم في بناء الحياة وعمارة الأوطان…
من هنا تبرز ضرورة الاهتمام بالشعائر الإلهية- وفي طليعتها الشعائر الحسينية- والعناية بها من أجل تحقيق اهدافها الرسالية الإنسانية السامية، ولعل من اهم الخطوات التي ينبغي القيام بها في هذا الصدد، هي اقامة الدورات والدروس لجميع رواد المنبر الحسيني من الخطباء الشعراء والرواديد، من أجل تغذيتهم بالفكر والمنهج التقوائي الوسطي المعتدل الأخلاقي الإنساني، ليكونوا دعاة نور واعتدال وخير وسلام، في زمن ساد فيهم الظلام والتطرف والشر والعنف…،
كما وينبغي الاهتمام ايضا بجميع ألوان الشعر والقصيدة، معنى وكلامًا ولحنًا، وبذلك نكون قد قدمنا مشروعا رساليا انسانيا راقيا، يليق بسمو الأهداف والمبادئ التي ضحى من أجلها الحسين عليه السلام، وقادرا على استقطاب الجماهير وخصوصا الفئة الشبابية، استقطابا رساليا بنَّاء مُنتجًا، ومن ثم بناء الشخصية التقوائية الإنسانية الوسطية المعتدلة،
ولعل ما حققته مجالس (الشور والبندرية)، بمنهجها التقوائي الوسطي المعتدل، التي تقيمها مكاتب الأستاذ المعلم الصرخي في عموم العراق، من انجازات تجسدت في استقطاب عموم الناس وخصوصا فئة الشباب، وتحصينهم من الأفكار المنحرفة والمتطرفة التي تجتاح الساحة، والتي عملت على زرعها ونشرها قوى الشر والظلام والفساد، يمثل خطوة رائدة في طرح انموذجا نادرا للشعائر الرسالية التوعوية.
إن الاهتمام بالشعائر الإلهية، ضرورة تضع الجميع أمام مسؤولية دينية وأخلاقية وإنسانية ثمرتها تحقيق العلاقة والتطابق بين التقوى وبين الشعائر الحسينية، من خلال تجسيد القيم والمبادئ الإلهية والإنسانية التي خرج وضحى من أجلها الحسين عليه السلام، وفي طليعتها الإصلاح والعدل والسلام…، ومكافحة الظلم والفساد والتطرف والعنف…

بقلم: محمد جابر