الأخلاق في الإسلام لا تقوم على نظريات مذهبية وإنما هي فيض من الإيمان.

إن الأخلاق في الإسلام لا تقوم على نظريات مذهبية، ولا مصالح فردية، ولا عوامل بيئية تتبدل وتتلون تبعا لها، وإنما هي فيض من ينبوع الإيمان، وكذلك فان الأخلاق في الإسلام عبارة عن المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني، والتي يحددها الوحي لتنظيم حياة الإنسان على نحو يحقق الغاية من وجوده في هذا العالم على الوجه الأكمل والأتم،
وكما يتميز هذا النظام الإسلامي في الأخلاق بطابعين :
الأول : أنه ذو طابع إلهي، بمعنى أنه مراد الله سبحانه وتعالى
الثاني : أنه ذو طابع إنساني، أي للإنسان مجهود ودخل في تحديد هذا النظام من الناحية العملية
لذلك كون النظام هو نظام العمل من أجل الحياة الخيرية، وهو طراز السلوك وطريقة التعامل مع النفس، والله جل جلاله، والمجتمع، نظام يتكامل فيه الجانب النظري مع الجانب العملي منه، وهو ليس جزءًا من النظام الإسلامي العام فقط ، بل هو جوهر الإسلام ولبه، وروحه، السارية في جميع نواحيه
كل ذلك تجسد بأمامنا الحسن بن علي –عليه السلام-الذي نعيش هذه الايام ذكرى ولادته العطرة، فلقد كانت له هيبة الملوك وصفات الأنبياء ووقار الأوصياء، كان أشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان يبسط له على باب داره بساطاً يجلس عليه مع وجهاء وكبار الأمة فإذا خرج وجلس أنقطع الطريق، فما يمر من ذلك الطريق أحد إجلالا للحسن، وكان يحج إلى بيت الله من المدينة ماشياً على قدميه والمحامل تقاد بين يديه وكلما رآه الناس كذلك نزلوا من دوابهم ومشوا احتراما للحسن (عليه السلام) حتى أعدائه كانوا يثنون عليه ويقدرونه اعلى تقدير واحترام وكان كل ذلك حاضراً اليوم بالدليل والبرهان في شخص سيدنا الاستاذ المحقق الصرخي الحسني الذي هو مثالاً للقدوة الحسنة والمنزلة المباركة التي هي امتداد لسيرة الأئمة الاطهار ومن نورهم ومنبعهم قد اخذ سماحته فكان فعلاً مرجعاً، وأباً، وقائداً، ومتواضعاً حفظه الله من كل سوء وهو ينشر التسامح والاخلاق والطيبة والأدب بين أبناء المسلمين من خلال كل المحاضرات والبيانات والكتب العلمية والفقهية التي اصدرها لتقويم مسار الامة وارجاعها الى جادة الصواب بعد ان لعبت بها رياح التغيير والخراب من مارقة الفكر وشذاذ الأفاق المنتحلين للدين والمذهب .
 

 
نعيم حرب السومري