الأستاذ الصرخي:المتاجرون بالدين جعلوا منه نِقْمةً على الناس لا رحمةً وسلامًا وأمانًا.

الأستاذ الصرخي:المتاجرون بالدين جعلوا منه نِقْمةً على الناس لا رحمةً وسلامًا وأمانًا.

الاتجار بالدين أو المتاجرة بالدين أو التوظيف الانتهازي للدين أو أدلجة الدين…، ظاهرة حكى ونهى عنها القرآن الكريم والسنة المطهرة، وذكر أحوال وصفات المتاجرين بالدين، وبين أنه تجارتهم هذه خاسرة في الدنيا، و لهم العذاب الأليم في الآخرة، ومن ذلك قوله تعالى:

اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَن سَبِيلِهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (9) التوبة،

لَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (95) النحل،

(إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * (77)آل عمران،

وبالرغم من النهي الشديد الذي ورد في الشريعة الإسلامية كتابًا وسنة، إلا أن هذه الظاهرة والآفة الخطيرة، بقيت حاضرة وبقوة في واقع المجتمعات الإسلامية، وقد اتخذت أشكالًا وصورًا وأساليبًا فاقت بكثير ما فعله السابقون من المتاجرين بالدين، ووظفوا الدين انتهازيًا في كل المجالات التي يحشرون أنوفهم فيها، سواء كان على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو غيره…

ومن أخطر وأقبح صور التوظيف الديني هي تلك التي تضفي على الصراعات السلطوية أو المالية بعدًا دينيًا، والتي يذهب ضحيتها الأبرياء والأوطان وتنهك الأعراض وتدنس المقدسات وتسلب الأموال ، باسم الدين والدين براء من ذلك، فجعلوا من الدين نقمة على العالمين، ومصدر تطرف وعنف وبؤس وحرمان وجهل وتخلف، بينما الدين الإلهي رحمة العالمين وأمن وسلام ونور وضياء،

وبهذا الصدد يقول الأستاذ المعلم الصرخي: « كل الصراعات والنزاعات والحروب الطاحنة الداخلية والخارجية عبارة عن صراعات سلطوية مالية، لا مدخلية للدين فيها إلّا على نحو التوظيف ((والأدلجة)) فجعلوا من الدين والإسلام نِقْمةً على الناس لا رحمةً وسلامًا وأمانًا».

بقلم: محمد جابر