الأستاذ الصرخي: أبناء تيمية يتسابقون إلى الخيانة خدمةً للمحتلِّين!!!.

الأستاذ الصرخي: أبناء تيمية يتسابقون إلى الخيانة خدمةً للمحتلِّين!!!.

الخيانة خُلق ذميم ينهى عنه الشرع ويستقبحه العقل وتمجه الفطرة وتمقته الأخلاق وكل ألأعراف قال الله تعالى «إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما» {النساء آية 105}..ونهى المؤمنين عنه الخيانة فقال:«يا أيُّها الذين آمنوا لا تخونوا اللهَ والرسولَ وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون» {الأنفال آية 27}،والخيانة ليست من أخلاق المسلم قال رسول الله: « يطبع المؤمن على كل خلق، ليس الخيانة و الكذب» أخرجه السيوطي في صحيح الجامع الصغير عن ابن عمر.

والخائن محتقر منبوذ في كل الشرائع السماوية والوضعية والأعراف والتقاليد والامم والشعوب بل حتى في عيون من وظفوه، يروى أن نابليون في حربه مع النمسا استفاد من معلومات قدمها له ضابط نمسوي، ولما جاء الضابط يطلب مكافأته، رمى له بصُرّة من الذهب على الأرض، فقال النمساوي: ولكني أريد أن أحظى بمصافحة يد الإمبراطور. فأجابه «نابليون» هذا الذهب لأمثالك، «أما يدي فلا تصافح رجلاً يخون بلاده».

ان أعظم الخيانة هي خيانة الوطن فهي جريمة لا تغتفر ومثلبة لا يفعلها الا الاراذل والوضيع من البشر، وتشتد قباحتها وخطورتها حينما تمارس تحت غطاء الدين وباسمه، فقد اشتهر بها المتلبسون بالدين، بل إنهم يتسابقون اليها ويتزلفون للغزاة والمحتلين ويمكنوهم من بلاد المسلمين، والتاريخ مليء بالوقائع التي تتحدث عن الخيانة والخائنين، فمنها ما كشف عنه الاستاذ المحقق الصرخي في المحاضرة (الثامنة والاربعون)، من بحث( وقفات مع …. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري )، في سياق تعليق له على ما ينقله ابن العبري في تأريخه، فكان من جملة ما ذكره المحقق الصرخي: « المورد8: تاريخ مختصر الدول/1: ابن العِبري: سنأخذ صورة عن هولاكو والتتار وعن حكّام المسلمين في تلك المدّة، حتى تقترب إلينا الحقائق والأمور الواقعيّة التي حصلت بنسبة معينة: 1..2..5- وقال ابن العِبري/ (248): {{أ..ب.. د- وبينما هم مسرورون بفتح بلاد الخَطَا، توفّي تولي خان، وكان أحبّ الإخوة إلى قاان، فاغتمّ لذلك كثيرًا، وأمر أن زوجته تتولّى تدبير عساكره، وكان لها مِن الأولاد أربعة بنين: مونككا، قوبلاي، هولاكو، اريغبوكا، فأحسنتْ تربية الأولاد وضبط الأصحاب، وكانت لبيبة مؤمنة، تدين بدين النصرانيّة، تعظم محلّ المطارنة والرهبان، وتقتبس صلواتهم وبركتهم،

هـ- وجعل (القائد المغولي) مخيَّمَه على شاطئ نهر اتل، وغزا هذه النواحي (بلاد الصقالبة واللّان والروس والبلغار)..

وـ وبعد فراغ باتوا مِن أمر الصقالبة، تجهَّز للدخول إلى نواحي القسطنطينيّة، فبلغ ذلك ملوك الفرنج، فجاؤوا حافلين حاشدين، والتَقَوْا المغول في أطراف بلد البلغار، وجرت بينهم حروب كثيرة انجلتْ عن كسرةِ المغولِ وهزيمتِهم وهربِهم، فقفلوا (فرَجَعوا) مِن غُزاتِهم هذه، ولم يعودوا يتعرّضون إلى بلاد يونان وفرنجة إلى يومنا هذا}}،

وهنا يعلق المهندس الصرخي:(لاحِظ: على الرغم مِن الصراعات بين ملوك وسلاطين بلاد الغرب في اليونان والفرنج إلّا إنّهم تركوا صراعاتهم جانبًا، واتّحدوا ضدّ عدوّ مغوليٍّ غازٍ متغطرسٍ فاتكٍ، فكسَرُوه، فانهزم وامتنع عن قصد بلادهم وغزوِهم، بينما الأئمّة الخلفاء سلاطين الأمّة الإسلاميّة أبناء تيمية يتسابقون إلى الخيانة والعمالة لقوى الغزو والاحتلال والاستقواء بها ضد بعضهم، بل والقيام بحروب طاحنة فيما بينهم نيابة عن أسيادهم المحتلِّين وتحقيقًا لمصالحهم الاستعماريّة الفاسدة القبيحة!!!) »، انتهى المقتبس.

فأين ابناء تيمية من نهي القرآن الكريم والسنة المطهرة عن رذيلة الخيانة ؟!، واين هم عن تأكيد الشارع المقدس عن حب الأوطان والتضحية في سبيلها؟!، فقد ورد عن النبي مخاطبا مكة: «ما أطيبكِ من بلد، وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أن قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيركِ». رواه الترمذي، وقال الحافظ الذهبي معددًا بعض الأشياء التي يحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم : « …ويحب وطنه».

وأما خيانة الأوطان والتزلف للمحتلين وخدمتهم وتنفيذ مخططاتهم في هذا الزمن فحدث ولا حرج، لدرجة انها فاقت ما نقله التاريخ عنها، كل ذلك جرى ويجري تحت غطاء الدين وباسم الدين علي يد المتلبسين والمتطفلين على الدين، كالدواعش وغيرهم، سيرا على نهج اسلافهم ابناء تيمية.

https://d.top4top.net/p_937p0bug1.jpg

بقلم: محمد جابر