إمامة التيمية مجعولة من قبل الغزاة!!!.،

 

من القضايا الضرورية والثابتة في الشريعة الإسلامية التي أنكرها ابن تيمية وجحد بها وكفَّر من يعتقد بها وأباح دمه وماله وعرضه، هي القول والاعتقاد بأنَّ تنصيب الخليفة يكون بأمر من الله تعالى، وليس للبشر الخيار في ذلك!!!، ومن هنا أنكر بيعة الغدير التي نزل فيها الروح الامين بتنصيب عليًا خليفة للمسلمين…

فابن تيمية يعتقد أنَّ أمر الخلافة وتعين الخليفة موكول الى المسلمين ضمن طرق معينة يذكرها، وليس بتنصيب ووصية من الله ولا من الرسول، وبحسب اعتقاد ابن تيمية فإن الله والرسول ترك أخطر وأهم قضية في التشريع الاسلامي بيد المسلمين، وأنَّ الرسول لم ينصب ولم يوص لعلي بالخلافة، وهذا الرأي واضح وثابت البطلان شرعا وعقلا وأخلاقا وفطرة وتحقيقا…

من المفارقات الغريبة المشينة- وما اكثرها عند ابن تيمية – أنَّه في الوقت الذي ينكر ضرورة تنصيب الخليفة من قبل الله تبارك وتعالى العليم الحكيم الخبير، وينكر تنصيب النبي ووصيته بعلي، يمنح المسلمين أحقية تنصيب الخليفة ويشرعن ذلك، بل إنه شرعن وصية وتنصيب معاوية لأبنه يزيد المشهور بفسقه وفجوره ومجونه وإنكاره للوحي، وشرعن وصية تنصيب الخلفاء الأمويين والمروانيين لأبنائهم المشهورين بنفس ما اشتهر بيه يزيد، وهكذا دواليك، حتى باتت الخلافة ارث يتوارثه الابناء من الاباء…!!!.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إنَّ ابن تيمية شرعن تنصيب الغزاة المحتلين المشركين الوثنيين الكفار، لمن يختارونه من الخلفاء والأئمة والسلاطين والولاة والأمراء، فقد كشف عن هذه الحقيقة المحقق الصرخي في المحاضرة (الثامنة والاربعون)، من بحث:(( وقفات مع …توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري)، وذلك في سياق تعليق له على ما يذكره ابن العبري في تاريخ مختصر الدول/1، فكان من جملة ما ذكره المهندس الصرخي ما نصه: «6- وقال ابن العبري / (249 ):}} ا- في سنة ثلاثين وستمائة (630ه)، ارسل السلطان علاء الدين كيقباذ صاحب الروم، رسالة الى قاان وبذل الطاعة، فقال قاان للرسول: اننا قد سمعنا برزانة عقل علاء الدين وإصابة رأيه، فاذا حضر بنفسه عندنا، يرى منا القبول والاكرام، ونوليه الاختاجية في حضرتنا، وتكون بلاده جارية عليه، فلما عاد الرسول بهذا الكلام، تعجب منه كل من سمعه، واستدل على ما عليه قاان من العظمة،

وهنا يعلق الاستاذ الصرخي قائلا: (وهنا يتأكد لكم، ويحصل اليقين عندكم وعندنا جميعا بان التولية والسلنطة والحكومة والخلافة والإمامة مجعولة من قبل قائد المغول المشرك الوثني الكافر!!!، فصارت ولاية وخلافة وإمامة سلاطين الاسلام بجعل وتشريع وأمر الإمام الاكبر والرسول الاعظم السلطان المغولي!!!، فهنئيا لأبن تيمية بهذا الخط المبتكر الابداعي لتعيين وتنصيب الخليفة الامام ولي الامر المقدس القدسي!!!، فمبارك لأبناء تيمية بهذا الفتح المبين!!!».

فهل يعتقد ابن تيمية أنَّ المسلمين ومعاوية وغيره من الغزاة والمشركين والوثنيين أعلم من الخالق- تقدست أسماؤه- والنبي-صلى الله عليه وآله وسلم- في اختيار الخليفة؟!!!، وهل أنَّ هؤلاء احرص على الإسلام والمسلمين من الله والنبي بحيث أنَّهم التفتوا الى أهمية الخلافة فبادروا الى تنصيب الخليفة، في حين ترك الله الامر وأهمله وجعل الخيار للمسلمين كما يزعم ابن تيمية وأتباعه الدوعش؟!!!.

https://www.youtube.com/watch?v=IRT86UMqmpE

إمامة التيمية مجعولة من قبل الغزاة!!!.

بقلم: محمد جابر