إنَّ شخص الحسين وثورته وتضحيته تمثل المثلى الاعلى والقدوة الحسنى…

الأستاذ الصرخي: إنَّ شخص الحسين وثورته وتضحيته تمثل المثلى الاعلى والقدوة الحسنى…

الحسين وثورته المعطاء موسوعة شاملة ودوحة مثمرة، استوعبت كل ما تحتاجه البشرية من أفكار ومناهج تربوية للسير في طريق السعادة والرقي والكمال، كتبها-عليه السلام- بدمه الزاكي وتضحياته الجسيمة على صفحات الوجود، لتكون حروفا من نور للإنسانية جمعاء …

يقول الأستاذ المهندس الصرخي: «ان شخص الحسين وثورته ونهضته وتضحيته تمثل المثلى الاعلى والقدوة الحسنى والتطبيق الصادق الواقعي للقوانين الإلهية والروحية والاجتماعية، حيث جسَّد-عليه السلام- بقوله وفعله وتضحيته توثيق العلاقة بين العبد وربه وتعميقها والحفاظ على استقامتها، وكذلك جسَّد العلاقة الاسلامية الرسالية بين الانسان وأخيه الانسان، حيث الاهتمام لأمور الاخوان وهموم ورفع الضيم عنهم ومساعدتهم وتوفير الامان، والتضحية من أجل ذلك حتى لو كلفه حياته».

فالحسين-عليه السلام- لمّا رأى الحاكم جائرا مستحلا لحرم الله، ناكثا للعهود ومخلفا للوعود، قاتلا للنفس المحترمة، عاملا في عباده الله بالإثم والعدوان، منتهجا سياسة القمع والتمييز والتهميش والإقصاء، مظهرا للفساد والمجون والرذيلة، مستأثرا بالفيء سارقا لأموال الناس والخيرات والثروات، لم يكتفِ بإطلاق الخطابات، بل، خرج بنفسه من أجل الاصلاح والتغيير، واستمر في مسيرته الإصلاحية رغم قلة الناصر، فضحى بنفس وأهل بيته وأخوته وأصحابه من أجل الآخرين، وهذا أسمى مصاديق تجسيد العلاقة الاسلامية الرسالية بين الانسان وأخيه الانسان حيث الاهتمام لأمور الاخرين وهموم ورفع الضيم عنهم واستعادة حقوقهم المسلوبة ومساعدتهم وتوفير الامان…

بقلم: احمد الدراجي