الأستاذ الصرخي: التيمية الأسطوريون يُتقنون إخراج أفلام الكارتون وقصص ألف ليلة وليلة!!!.

الأستاذ الصرخي: التيمية الأسطوريون يُتقنون إخراج أفلام الكارتون وقصص ألف ليلة وليلة!!!.

يمثل غياب العقلية العلمية، وحلول العقلية الخرافية الأسطورية محلها، أحد أبرز مظاهر الفكر والمنهج التيمي الداعشي التكفيري الإقصائي المتطرف، فمن يطلع على هذا الفكر يجد نفسه أمام تراث هش ضعيف قائم على أساس التدليس والخرافة وسرد قصص وحكايات فارغة تمامًا من العقلائية والمنهج العلمي والشرعي والأخلاقي، فتوحيدهم أسطوري خرافي أشبه بحكايات ألف ليلية وليلة وقصص السندباد البحري وغيرها من الأساطير التي لايمكن إخراجها إلا بصورة أفلام كارتون، وهذا واضح وجلي في حكايات ربهم الشاب الأمرد الجعد القطط الذي يظهر بمليارات الصور والهيئات بحسب إيمان الشخص وفساده وفقًا للفكر التيمي، وكذا الحال في ما ينقلوه من تاريخ للتغطية على فشل وخيانة أئمة وخلفاء التيمية والصاقها بآخرين ليس لهم علاقة بها،

ومن الشواهد- وما أكثرها- على ذلك ما كشف عنه الأستاذ المعلم الصرخي في المحاضرة (السابعة والثلاثين)، من بحث (وقفات مع … توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري) في سياق تحليله وتعليقه على ما ينقله ابن كثير في البداية والنهاية، ج13 بخصوص سقوط بغداد واتهام ابن العلقمي بكل ماحدث، فمن جملة ماقاله المحقق الصرخي:

« د ـ {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُور} الحج46، حبل الكَذِب قصير وأقصر ممّا يخطر ببال أئمّة التكفير الأسطوري، فها هو ابن كثير ذَكَرَ أن الوزيرَ ابنَ العلقمي والخواجة الطوسي قد عادا مع الخليفة إلى بغداد، ثم تحدث عن وسوسة حصلت من ابن العلقمي والطوسي فغرروا بهولاكو واقنعوه بالانقلاب على الاتفاق الذي حصل وبِقَتْل الخليفة، فاقتنع هولاكو فقرّر قَتْلَ الخليفة لو عاد من بغداد، فلمّا عاد الخليفة إلى هولاكو قَتَلَهُ هولاكو!!!.

هـ ـ فهل ابن العلقمي والطوسي قد مثّل كلّ واحد منهما دَوْرَيْن لنفس الشخصيّة في المسلسل الكارتوني التيمي، بحيث إنّ ابن العلقمي كان مع الخليفة في بغداد وفي نفس الوقت هو مع هولاكو خارج بغداد يُوَسوِس له!! وكذلك كان الطوسي؟!!.

و ـ ولا أدري كيف أتْقَنَ مُخرِج الفلم هذه الأدوار ونجح في إخراجها، ويحتمل أن يكون هو نفس مخرج المسلسل الكارتوني السندباد البحري أو قصص ألف ليلة وليلة!!.

ز ـ وهل يوجد عاقل يصدّق هذه الخرافة؟!

ح ـ وهل لمنهج التيمية أن يبين لنا هل الخليفة كان فاقدَ العقل فِعلًا، ولهذا صدّق بالمصالحة مع هولاكو، فعاد إليه بالشَيْء الكَثِير مِنَ الذَّهَبِ وَالْحُلِيِّ وَالْمَصَاغِ وَالْجَوَاهِرِ وَالْأَشْيَاءِ النَّفِيسَةِ، بالرغم من أنه قُبَيل المصالحة كان هولاكو قد عَمِلَ مجزرةً كبرى بالقضاة والفقهاء والصوفية ورؤس الْأُمَرَاءِ وَالدَّوْلَةِ وَالْأَعْيَانِ؟!

ط ـ وهل سيقول التيمية أن المجزرة كانت بالسر لا يعلم بها أحد إلا الربّ الأمرد، وهو الذي أخبر أئمتهم بتفاصيلها بعد عشرات ومئات السنين، وكل إمام منهم حصل على نسبة من واقع ما حدث وحسب مستوى إيمانه واستقامته، وفسقه وانحرافه؟! ((طبعًا لا نستبعد بعض التيمية عندما يسمع الآن من هذا الشخص أو شخص آخر يطلب من الرب الأمرد، يطلب الرب بأي مستوى وحسب مستوى إيمانه، فينتظر حتى يرى الرب الأمرد، ينتظر حتى يأتي له ذلك الجن فيوسوس له في المنام أو خارج المنام فيأتي له بأمر من الرب من الله التيمي، من الإله التيمي من الرب التيمي على شكل شاب أمرد أو على شكل حيوان أو جماد، فيأتي هذا بالمفخخة أو بالحزام الناسف، أو يأتي بعبوة ناسفة أو يأتي بسكين، يأتي بسيف، يأتي بسلاح ناري فيقتل الأبرياء بناء على توجيهات الرب الأمرد المتصور بمليارات الصور.»، انتهى المقتبس.

إن غياب عقلية التفكير والمنطق العلمي، هو من أبرز الأسباب التي ساقت أتباع المنهج التيمي الداعشي للوقوع في مهاوي التخلف العلمي السحيق والإنحطاط الأخلاقي والسلوك الإجرامي على مر العصور وليس بخاف على أحد ما يسوقه التيمية الدواعش في عصرنا هذا من حكايات وقصص خرافية عن الإنتحاريين الذين يفجرون أنفسهم لقتل الأبرياء من بني البشر مقابل الجلوس مع النبي على مائدة غداء أو عشاء أو اللقاء بربهم الشاب الأمرد الرومانسي جدًا جدًا!!!!!.

بقلم: احمد الدراجي