الأستاذ الصرخي: الواجب تمييز الطريق السليم عن السقيم.

الأستاذ الصرخي: الواجب تمييز الطريق السليم عن السقيم.

تربية الإنسان وسلوكه واعتقاده وما يطرحه من حجج وبراهين لإثبات ما يؤمن به أو يتبناه، تعتمد على المنهج الذي يسير عليه فإن كان سليمًا كانت على سلوكيات الإنسان ومواقفه سليمة ومنتجة له ولمجتمعه ووطنه، وإن كان المنهج سقيمًا كانت السلوكيات والمواقف سقيمة وضارة له ولما يرتبط به.

ولذلك فإن الخطوة الأولى لبناء سلوك الإنسان ومواقفه وعقيدته بناءًا صحيحًا، تكمن في تشخيص المنهج السليم والتمييز بينه وبين المنهج السقيم، ومن ثم اعتماده والسير عليه، وعلى ضوئه يكون السلوك والموقف والاعتقاد، وهذا هو المنهج الشرعي والعلمي والأخلاقي والحضاري، الذي ينبغي على الإنسان التمسك به، وبه صدحت النصوص القرآنية ونطقت السنة المُطهرة،

يقول الإمام على -عليه السلام-: « إن الحق والباطل لا يعرفان بأقدار الرجال، اعرف الحق تعرف أهله، واعرف الباطل تعرف أهله»، فالملاحظ في كلامه -عليه السلام- أن الخطوة الأولى هي معرفة الحق وتمييزه عن الباطل، ومن ثم بعد ذلك تأتي عملية التقييم والاختيار، فمن كان مع الحق وعاملًا به فهو من أهل الحق وإلا فلا، وهذا هو من تطبيقات المنهج الإلهي الذي يدعوا إلى التمييز بين المنهج السليم والسقيم، وبين الحق والباطل، والخير والشر، والصلاح والفساد، وعلى ضوئه تكون مواقف الإنسان وأخلاقياته وعقيدته، وهو المنهج الذي دعا إليه وتمسك به وجسّده عمليًا الأستاذ المعلم الصرخي في خطاباته ومحاضراته وإرشاداته ومنها قوله:« الواجب تمييز الطريق السليم عن السقيم، وطريق الهداية والإيمان عن غيره، فيكون على أساسه السلوك والاعتقاد والتربية والحجة والاطمئنان»،انتهى المقتبس.

وأما عملية التمييز بين السليم والسقيم والحق والباطل فلا تصح إلا ضمن الضوابط الشرعية العلمية الأخلاقية، وليس وفق مقاييس الهوى والميولات والتعصب والجهل.

بقلم: محمد جابر