بقرَ العلمَ بَقْرًا فَتَسَيَّدَ الساحةَ بالدليل والأثر.

الأستاذ الصرخي بقرَ العلمَ بَقْرًا فَتَسَيَّدَ الساحةَ بالدليل والأثر.

يبقى العلم هو ذلك الفيض والنور الإلهي الذي يقذفه-اللهُ تبارك وتعالى- في قلب من يشاء، وهو تلك النعمة التي أمر النبي-صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- أن يسأله الزيادة منها (( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا))سورة طه :114، لأنه حياة القلوب كما تحيى الأرض بوابل المطر، والنور الذي يبدد ظلمات الجهل ويحرق عروش الظلم والتطرف الفساد، فبالعلم ترقى الأمم وتبنى الأوطان وتصان فيه كرامة الانسان…

وصاحب العلم ضرغام لا يخشى النزال في ساحات العلم، وهو ذلك الوجود المُمْتَنع عن أن تؤثر فيه غواية الشيطان، وإرادة السلطان وترغيبه وتهديده، يأبى لنفسه أن يكون أداة إلا لهداية الناس وإسعادهم…

المرجع الاستاذ الصرخي بقر العلم بقرًا، فهو منبر تتناثر منه المعارف، ومجهر تُستَكشف من خلاله أدق الالتفاتات والجواهر العلمية والمعرفية، ونافذة تستشرق من خلالها شمس الحق والحقيقة، فهو “خير مَن تعلم العلم وعمل به وعلَّمه”، نعم هذه المعاني تتلألأ حينما تقف أمام الدوحة العملية لهذه المرجعية، فجذورها ممتدة في أعماق بحر العلم، وفروعها غنية بثماره، فهي تُمثل مرحلة حضارية نوعية، وطرازً نادرًا في التاريخ المرجعي، عنوانها الإبداع والتألق والتميُّز، ومواكبة التطورات والأحداث وإيجاد الحلول الناجعة…

أعادت صياغة مفاهيم الإسلام الأصيل، وطرحتها للمجتمع بأسلوب موضوعي معتدل وسطي سهل سلس تناله جميع العقول على تفاوتها، فهي مرجعية التجديد والإنقاذ والفكر، تناولت العلوم دراسة وبحثا وتحليلا علميا يتسم بالموضوعية والدقة والعمق والشمولية، والمتتبع لما طرحته هذه المرجعية من ثروة علمية ومعرفية وفكرية وحلول علاجية يجد نفسه أمام سفر متنوع فَيّاض ، يحار من أيها ينهل ،

فالمحاضرات والبيانات والبحوث والمؤلفات العلمية الأصولية والفقهية والتأريخية والأخلاقية والفلسفية والعقدية وغيرها، مليئة بالنكات والالتفاتات العلمية التي لم تطرق الأسماع، ولم تبصرها القلوب من قبل، ومما يلفت النظر والانتباه هو أن الثروة العلمية والمعرفية لهذه المرجعية لم تُختزل في أروقة العلوم والحوزات الدينية، بل فاح عبقها وشع ضياؤها في مختلف ميادين العلوم الأخرى، ولم تكن حكرًا على أحد، وإنما طرحت لجميع طبقات المجتمع، من أجل أن يتنور الانسان ويتسلح بنور العلم والمعرفة والحقيقة، حتى لا يكون في ظلمات الجهل التي يثير سحابها الطواغيت وأئمة الجهل والجاهلية المعاصرة التي بنت عروشها على تجهيل الناس وتغييب عقولهم وتعطيل تفكيرهم من أجل استعبادهم…

(الاسلام مابين الديمقراطية الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية)، هو من ضمن الإصدارات الجديدة للأستاذ المعلم الصرخي والذي تضمن بيان وتوجيه وتعديل لما جاء في بحوث “فلسفتنا” للشهيد السيّد محمد باقر الصدر-قدس سره- ضمن سلسلة البحوث الفلسفيّة  باسلوب وبيان واضح، ويأتي هذا النتاج العلمي في وقت تجتاح فيه المجتمع العراقي- خاصة فئة الشباب- موجة أفكار إلحادية شرسة وسط صمت رهيب ومطبق من قبل الجميع!!!.

فالأستاذ المهندس الصرخي بقر العلم بقرا فتسيد الساحة بالدليل والأثرا.

https://www.facebook.com/alsrkhy.alhasany/posts/2234023596669112

بقلم: احمد الدراجي