علينا أنْ نلتزم بنهج أهل البيت عليهم السلام

الأستاذ الصرخي ..علينا أنْ نلتزم بنهج أهل البيت
احمد الركابي
من الثوابت المسلّمة في عملية البناء الحضاري القويم، استناد الأُمّة إلى قيمها السليمة ومبادئها الأصيلة، والأمر الذي يمنحها الإرادة الصلبة والعزم الأكيد في التصدّي لمختلف التحدّيات والتهديدات التي تروم نخر كيانها وزلزلة وجودها عبر سلسلة من الأفكار المنحرفة والآثار الضالة باستخدام أرقى وسائل التقنية الحديثة.
لاشك في أن كل من لديه ولاية لأهل البيت-عليهم السلام-هو من أهل النجاة بل هو مع الأنبياء الأطهار فقد ورد عن الإمام الرضا -عليه السلام- :{حق على الله أن يبعث ولينا مشرقًا وجهه نيرًا برهانه ظاهرة عند الله حجته حق على الله تعالى أن يجعل ولينا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا} (بحار الانوار) .
فالنبي-صلّى الله عليه وآله وسلّم-أولى من المؤمنين بأنفسهم وأموالهم فهو بما انّه زعيم المسلمين ووليّهم ، يتصرّف فيهم حسب ما تقتضيه المصالح في طريق حفظ كيان الإسلام وصيانة هويَّتهم والدفاع عن أراضيهم ولغاية نشر الإسلام.
وليست الغاية من هذه الولاية الموهوبة للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم هي حفظ مصالح النبي-صلّى الله عليه وآله وسلّم- الشخصيّة ، بل الغاية كما عرفت هو صيانة مصالح الإسلام والمسلمين.
ومن هنا حيث نتفق جميعًا على أن اجتياز قنطرة الحياة الأولى بسلام، ليست هدفًا سهلًا أو متاحًا للشباب على وجه الخصوص، ولا هو مرور مضمون في كل الأحوال، بل يتعلق الأمر بما يقوم به الإنسان من أعمال وأفعال، وبما يقدمه من أفكار وفوائد للإنسانية، وبما يؤكد إنسانيته وصلاحه في التعامل مع الآخر، وهذه المبادئ تحتاج إلى دليل وطريق سليم خاصة لمن هم في مقتبل العمر، وليس هناك أكثر سلامة من طريق أهل البيت-عليهم السلام-، فهو الطريق المضمون الذي يقود الشباب وسلام إلى الدار الأخرى، شريطة الإلتزام بمبادئ أهل البيت-عليهم السلام-، ووصاياهم في كل المجالات، كونها المعيار الذي يضع حاجزًا واضحًا بين الخير والشر، لذلك يحتاج الإنسان أن لا يخسر هذا الضمان الأكيد.
ومن هذه النظرة الولائية لأهل البيت-سلام الله عليهم أجمين- فقد أوضح المعلم الأستاذ الصرخي أهمية الإلتزام الحقيقي الصادق في اتباع أوامر أئمة الهدى ، وهذا مقتبس من كلامه الشريف جاء فيه :
((ولاية أهل البيت – سلام الله عليهم – هي توفيق من الله سبحانه وتعالى، فمن رزقه الله أنْ يكون في عائلة، في مجتمع، في مكان، في أرض، في ولاية، تعتقد وتلتزم بولاية أهل البيت – سلام الله عليهم – ..، فهذه نعمة من الله، هذا فضل من الله، فعلينا أنْ نشكر النعمة، علينا أنْ نلتزم بنهج أهل البيت، علينا أنْ نلتزم بالولاية الصادقة التي أنعم الله بها علينا، أنْ نكون زينًا لهم لا شينًا عليهم.
مقتبس من المحاضرة { 10 } من بحث ( الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول – صلى الله عليه وآله وسلّم -) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمحقق الأستاذ السيد الصرخي الحسني))
2 ربيع الأول 1438هـ – 2 / 12 / 2016 م
goo.gl/2v5ao5
أيها الأحبّة، علينا أن نأخذ الإسلام كلّه والخطّ كلّه، لأنّ الله أراد أن يعرفنا كيف يتحرّك الإيمان في الواقع. والتقوى هي الخطّ الإيماني العملي المتحرّك في الحياة، والتي يتقرّب الإنسان بها إلى الله، ويحصل بها على رضوانه ونصيبه في جنّته: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ}[17]. البقرة