الأستاذ الصرخي: لكن صادقين في حب الحسين …

 

الأستاذ الصرخي: لكن صادقين في حب الحسين وجدَّه الأمين…

الحسين عطاء لا ينضب لكل الإنسانية… الحسين مشعل ينير الدرب للثائرين والأحرار… ونوره يحرق الهياكل والعروش الوهمية التي بنيت على أساس الجهل والظلم والاستبداد….الحسين منظومة متكاملة لكل ما تحتاجه البشرية في السير نحو السعادة والكمال، انبثقت من معلم البشرية المرسل رحمة للعالمين الرحمة وصاحب الخلق العظيم ورسول الإنسانية نبينا الأقدس فهو القائل حسين مني وأنا من حسين…

لكي تنهل الأمة من هذا العطاء، ونرتوي من معينه الصافي، وتستنير بنور الوضاء، ولكي تكون ممن يحيى الشعائر الحسينية إحياءً رساليًا بناءً مثمرَا، لابد لها من السير على نهجه المقدس، الذي هو نهج النبي وأهل بيته الطاهرين وصحبه المنتجبين، والإقتداء والتأسي به، وتجسيد الأهداف والمبادئ التي خرج وضحى من أجلها الإمام الحسين-عليه السلام- نهج الفكر والأخلاق والعدل والاعتدال والوسطية والسلام والتعايش السلمي..، والتي أعلن عنها منذ اللحظة الأولى في مسيره نحو الخلود، وقد أكذ على هذه القضية الاستاذ المحقق في خطاباته وبياناته ومحاضراته ومنها ما صدر منها في بيان رقم -69- محطات في مسير كربلاء، فكان مما قاله:

« المحطة الأولى قال الإمام الحسين ((عليه السلام)) { .. إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً وإنما خرجت لطلب الإِصلاح في امة جدي (( صلى الله عليه وآله وسلم )) ،

أريد أن آمر بالمعروف وانهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي علي ابن أبي طالب ((عليهما السلام))،

فمن قبلني بقبول الحق فالله أولى بالحق ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق وهو خير الحاكمين،…}

والآن لنسأل أنفسنا : هل نحن حسينيون ؟ هل نحن محمدّيون؟ هل نحن مسلمون رساليون؟

ولنسأل أنفسنا :هل نحن في جهل وظلام وغرور وغباء وضلال؟

أو نحن في وعي وفطنة وذكاء وعلم ونور وهداية وإيمان؟

إذن لنكن صادقين في نيل رضا الإله رب العالمين وجنة النعيم ،

ولنكن صادقين في حب الحسين وجدّه الأمين ((عليهما وآلهما الصلاة والسلام والتكريم)) بالأتباع والعمل وفق وطبق الغاية والهدف الذي خرج لتحقيقه الحسين

((عليه السلام )) وضحّى من أجله بصحبه وعياله ونفسه ، انه الاصلاح ، الاصلاح في أمة جدِّ الحسين الرسول الكريم ((عليه وآله الصلاة والسلام))».

بقلم: أحمد الدراجي