أبو هريرة يروي عن زيارة النبي لقبر أمه آمنة يا دعاة التكفير والتفجير!!!‏

 

إن الزيارة في حد ذاتها ليست عيبًا، كيف وقد حبّبَ فيها سيدنا رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله ” كنتُ نهيتكم عن زيارة القبور ، ألا فزوروها” و هو في الإطلاق على عموم الموتى و يدخل فيهم من شهد لهم الناس بالصلاح و الولاية .
بل إن الزيارة قد تكون من أسباب البركة إما باستذكار الآخرة و النهاية الحتمية لكل إنسان أو بركة الإنسان المدفون في ذلك المكان ..
ونجد ما قاله الأستاذ المحقق الصرخي في محاضرته: أبو هريرة يروي عن زيارة النبي لقبر أمه آمنة يا دعاة التكفير والتفجير!!!‏
هل يستدلّ ويثبت من الروايات فعلًا عدم جواز شدّ الرحال لغير هذه المساجد الثلاثة:‎ ‎المسجد الحرام ‏‎والمسجد النبوي والمسجد الأقصى؟ ( هنا الكلام وهذا هو ‏الاستفهام )‏ وهل يُفهم منها ويَثبت بها ما ترتّب من مصيبة كبرى وفتنة تكفيريّة قاتلة تبيح أموال وأعراض ‏وأموال ‏الناس ‏بدعوى أنّ الحديث يدلّ على حرمة زيارة القبور ومنها قبر الرسول الكريم (عليه وعلى آله الصلاة ‏والتسليم)؟ وأكتفي بذكر بعض الموارد التي تتضمن بعض الموارد الشرعيّة وغيرها تفنّد ما يستدلّ به ‏جماعة التكفير على انتهاك حرمات مقابر المسلمين وأمواتهم بل وتكفير وقتل أحيائهم‎.‎ ذكرنا أولًا وثانيًا وثالثًا ورابعًا، ‏ووصلنا إلى:المورد السادس: زيارة قبر آمنة (عليها السلام) في صحيح مسلم، كتاب الجنائز: عن أبي هريرة، قال : زار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبر أمّه فبكى وأبكى مَن حوله ، ثم قال : ” ‏استأذنت ربي أن أزور قبرها فأذن لي ، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يؤذن لي، فزوروا القبور ، فإنّها تذكّر ‏الموت “. هذا صحيح مسلم يقول: هذا الحديث صحيح، النبي يستأذن في أن ‏يستغفر لأمّه، النبي يستأذن في زيارة قبر أمّه، والتكفيريون يقولون بأنّ أم النبيّ، بأنّ آمنة ماتت على الكفر، ‏ليست بمؤمنة، لم يؤذن للنبي بالاستغفار لها، لكن استأذن بزيارة قبرها، الله سبحانه وتعالى أذن للنبي ‏بزيارة قبر كافرة كما يدّعي أهل التكفير، كما يدّعي أهل الجهل، أهل النفاق، النواصب أعداء عليّ (عليه ‏الصلاة والسلام)، أعداء النبي (عليه وآله الصلاة والسلام)، يدّعون أنّ أمّ النبي كافرة، نسلّم معهم، نتنزّل ‏معهم بأنّها كافرة، أيها الجهال، أيها الفاسدون، أيها التكفيريون، أيها الدواعش، النبي استأذن الله سبحانه ‏وتعالى في زيارة قبر كافرة فأذن الله للنبي في زيارة قبر كافرة، فأنتم هنيئًا لكم يا زوّار الحسين، يا زوّار ‏النبي، يا زوّار قبور الأنبياء، إذا كان قد أذن للنبي في زيارة قبر كافرة فما بالكم أنتم وما حجم الأجر ‏والثواب؟! وما هي السّنّة وما هي الطاعة في زيارة قبور الأولياء (سلام الله عليهم)؟!.‏
فهم أناس قد أجرى الله على أيديهم الكرامات لصلاحهم و تقواهم و حسن دينهم . نرجو من الله أن يبلغنا مما بلغوا .. نقرأ لهم الفاتحة (من باب أنها دعاء لهم) و ندعو لهم بالرحمة و نعتقد جازمين أنهم لا يملكون لنا ضرا و لا نفعا و أن الأمر كله بيد الله . ومن أراد التوسل بجاههم عند الله فلا حرج عند بعض أهل العلم بل عدوه من أسباب الاستجابة لكن مع اليقين أن المجيب هو الله و أنهم ما هم إلا وسيلة إليه نتقرب بحبهم إليه ليكون حبهم سببًا من أسباب الإجابة .
https://www.gulf-up.com/c/1509054288291.jpg
…..علي البيضاني