in

الشيطان يوجّه نحو الذلّة والهوان

 

بقلم قيس المعاضيدي
كل الكتب السماوية تحذر من اتخاذ الشيطان وليًا من دون الله .لما في ذلك من ذل وإهانة للإنسان ، وفيه أيضًا حرمان من النعم الإلهية .قال تعالى في محكم كتابه الكريم :} إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ {فاطر (6) وقال تعالى :} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ{النور (21).
ورغم كل تلك الألطاف الإلهية التي تجنبنا شطحات الشيطان .ومكائده ،فنجد الفتن والحقد ومصادرة حقوق الآخرين .فإن ذلك يصدر من الإنسان ،وهنا وحسب تفكيري القاصر تأتي من ابتعاد الإنسان عن الخالق-جل وعلا- وتلك هي رأس كل تلك الظلامات التي يجنيها الفرد لنفسه .فتتعقد تلك التصرفات لتنسحب على أخلاقه وأفعاله تجاه الآخرين بحيث لا يبقى لدية محذور من ارتكاب أي عمل يضر الآخرين .فتصل الحالة إلى أن من كيده تزول الجبال أعاذنا الله وإياكم منه لأنه قد يصبح أكثر عداءًا من الشيطان ،فيصبح وباءًا معدي ،لابد من معالجة ذلك حتى لا تعم الحالة النفس البشرية .قال العزيز الرحيم :} وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ{ ابراهيم (46).
وفي ضوء كان من الأحرى بنا ذكر ما عرّج به الأستاذ المحقق الصرخي في هذا المقام وهو مقتبس من بيان {56} “وحدة المسلمين في نصرة الدين” .جاء فيه (تبقى قضية الحوار والنقاش العلمي فاعلة وحاضرة، ويبقى الشيطان ومطاياه فاعلين من أجل حَرْفِ القضية عن مسارِها الاِسلاميّ الرساليّ الفكريّ الأخلاقي إلى مسار العناد والمكر والخداع والنفاق، فيوجّهون القضية نحو الظلامِ والضلالِ والتفكيكِ والانشطارِ والتشضّي والفرقةِ والصراعِ والضعفِ والذلةِ والهوانِ الذي أصاب ويصيب الأمة الإسلامية من قرون عديدة.) انتهى كلام الأستاذ المحقق الصرخي .
لماذا نترك الطريق القويم والأفضل إلى الطريق المليء بالصعاب والأدنى بل الأذل ذو المكاره والمتاعب التي تذهب ببهاء الإنسان وخروجه إلى البهيمية التي همها علفها وإلى انتكاسة أخلاقية وتسافل تحت مستوى البهيمية وتلك أضل سبيلا . جنبنا الله -سبحانه وتعالى- تلك لنعيش بظل الخالق- جل وعلا- يوم لا ظل إلا ظله .
http://file4up.net/do.php?img=4004…

ما رأيك ؟

0 نقط
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

لماذا الإصرار على محو أسم وفكر المهدي من قبل مارقة الفكر ؟!) 

زينبيات في زمن الإنحراف