جبرائيل يخبر النبي: أمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك

الأستاذ المحقق الصرخي جبرائيل يخبر النبي: أمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك

إن ثورة الإمام الحسين-عليه السلام- قد تعرضت للتشويه بشكل خاص من قبل الحكام الأمويين والعباسيين حيث اتهم الإمام الحسين-عليه السلام- بأنه خارجي والذي خرج عن طاعة الحاكم وتعرض أتباع الثورة الحسينية إلى شتى صنوف التعذيب وذلك لسبب تمسكهم بمنطلقات الثورة الحسينية وتعرضوا عبر التاريخ إلى شتى صنوف التشويه من قبل أعداء الثورة الحسينية في سبيل تهميش الثورة حتى لا تنتفض الشعوب ضد أولئك الطغاة وفي الوقت ذاته تعرضت الثورة الحسينية إلى عدو داخلي إن كان بقصد أم بدون قصد من قبل أتباع الثورة الحسينية نفسها من خلال تمسك البعض في المبالغة في الأمور الشكلية وإهمال المضمون الثوري ، لذلك نجد هناك من يدافع عن الأمور الشكلية والالتزام بها وهناك الاتجاه الآخر الذي يركز على مضمون الثورة الحسينية لأنها هي الأساس وهي السبب الذي ضحى الإمام الحسين-عليه السلام- وقدم نفسه وأهل بيته لأرض الشهادة. وطالما حصل نزاع وصراع بين الاتجاهين وأما الاتجاه الذي يعتمد على الأمور الشكلية يركز على الجانب العاطفي كثيرًا ويهمل المضمون ويحاول أن يحصر قضية الإمام الحسين-عليه السلام- إلى حالة من المأساة لا غير
وإضافة للتشويه للثورة تم إخفاء كثير من الروايات تخص ذكر الإمام وأهداف الإمام الحسين-عليه السلام- هذا ما أشار إليه السيد الأستاذ المحقق الصرخي
جبرائيل يخبر النبي: أمّتك تقتل ابنك هذا من بعدك
في المقام نذكر بعض الموارد التي تشيرإلى تلك المجالس الحسينية التي عقدها النبي-صلى الله عليـه وآله وسلم- منها: 1…2…3ـ أعلام النبوة / للماوردي الشافعي …. عـن عائـشة قالت: دخل الحسين بن علي على رسول الله-صلى الله عليه
وآله وسلم- وهو- صلى الله عليه وآله وسلم- يوحى إليه فقال جبرائيل-عليه السلام-: إنّ أمتك سـتُفتتن بعـدك ،وتقتل ابنك هذا من بعدك ، ومدّ يده فأتاه بتربة بيضاء ، وقال جبرائيل-عليه السلام-: في هذه يقتل ابنك ،اسمها الطف.‎ فلما عرج جبرائيل -عليه السلام- خرج رسول -صـلى الله عليه وآله وسلم- إلى أصحابه والتربة بيده ، وفيهم أبوبكر وعمر وعليّ وحذيفة وعمار وأبو ذر ، وهو-صلى الله عليه وآله وسلم- يبكي فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-؟ فقال-صلى الله عليه واله وسلم-: أخبرني جبرائيل أن ابـني الحسين-عليه السلام- يقتل بعدي بأرض الطفّ ، وجاء بهذه ‎التربة فأخبرني أن فيها مضجعه.‎
وقد روي عن الإمام الصادق-عليه السلام -: ((إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع، ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي-عليه السلام-، فإنه فيه مأجور)).
ولكن نتساءل: هل أراد الأئمة-عليهم السلام- أن يكون البكاء على الحسين-عليه السلام- بالشكل الذي نجده الآن أم أنهم أرادوه بشكل آخر؟ وهل أرادوا من هذا البكاء الذي أكدوا عليه مراراً أن يكون هو الغاية أم أنهم أرادوا من وراءه أمراً آخر واتخذوا من البكاء وسيلةً للوصول لهذه الغاية؟!
كما أفهمه ولقصور علمي أعتقد بأن الحث والتأكيد على البكاء من قبل المعصومين-عليهم السلام-، ما هو إلا وسيلة لربط الناس بالإمام الحسين-عليه السلام- وبنهضته وبأهدافه ، أي أن البكاء وإن حثوا عليه فإنهم لم يحثوا عليه لأجل ذاته (البكاء للبكاء) وإنما هو وسيلةً لضمان تفاعل الأمة وارتباطها مع قضية الحسين -عليه السلام- الخالدة إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي . السلام على الحسين يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيًا .

….علي البيضاني