الأستاذ المحقق الصرخي: لا قيمة للبيت المقدَّس عند الدواعش خوارج الفكر والأخلاق!!!.

الأستاذ المحقق الصرخي: لا قيمة للبيت المقدَّس عند الدواعش خوارج الفكر والأخلاق!!!.
المقدسات والدفاع عن المقدسات، شعار يرفعه المتلبسون بالدين، ويتاجرون به، لتحقيق مصالحهم الضيقة، وتنفيذ مخططاتهم الخبيثة التي تستهدف الإنسان والاوطان…
فباسم المقدسات والدفاع عن المقدسات، يثير ويعمق ويكرس الدينيون (اللادينيون) الخلافات والفتن والنفس والتخندق والاقتتال الطائفي…
وتحت هذا الاسم والشعار يكفرون المسلمين، فضلا عن غيرهم، ويبيحون دماءهم واموالهم وممتلكاتهم واعراضهم، وينتهكون مقدساتهم ويخربون بلدانهم…
وتحت هذا العنوان والشعار يستأكلون ويسترزقون، فتجبى الأموال وتكنز وتسخر لخدمة مصالحهم الشخصية ومشاريعهم الشيطانية واساليبهم المتطرفة القمعية…
بَيْدَ أنَّ من يطلع على سيرة ومواقف هؤلاء من المقدسات، يجد بكل وضوح انهم هم من انتهك حرمة المقدسات، واساء اليها، وسعى الى خرابها وطمسها، وقد سجل لنا التاريخ صورا مروعة ومشاهد مفجعة، لتلك الانتهاكات والاساءات، ومنها على سبيل المثال ما كشف عنها المحقق الصرخيٍ في المحاضرة الثالثة والثلاثون من بحث ( وقفات مع…. توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري)، في سياق تحليله وتقييمه للأحداث والمواقف والرجال، وفقا لما ينقله ابن الاثير في الكامل10/(307)، فكان مما ذكره الاستاذ الصرخي بهذا الصدد في بحثه ( وقفات مع … توحيد ابن تيمية الجسمي الاسطوري) محاضرة (22) قوله:
«الأمر الرابع: الملك العادل أبو بكر بن أيوب (الأيّوبي): نطَّلع هنا على بعض ما يتعلَّق بالملك العادل، وهو أخو القائد صلاح الدين، وهو الذي أهداه الرازي كتابه أساس التقديس، وقد امتدحه ابن تيمية أيضًا، فلنتابع الموارد التالية لنعرف أكثر ونزداد يقينًا في معرفة حقيقة المقياس والميزان المعتمد في تقييم الحوادث والمواقف والرجال والأشخاص، فبعد الانتهاء مِن الكلام عن صلاح الدين وعمه شيركوه ندخل في الحديث عن الملك العادل، فبعد التوكل على الله تعالى يكون الكلام في موارد: المورد1..المورد2..المورد32: الكامل10/(307): [ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعَة عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَة (614هـ)]: [ذِكْرُ مُلْكِ الْمُسْلِمِينَ دِمْيَاطَ مِنَ الْفِرِنْجِ]: قال (ابن الأثير):4ـ وَعَادَ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ صَاحِبُ دِمَشْقَ إِلَى الشَّامِ فَخَرَّبَ الْبَيْتَ الْمُقَدَّسَ، [[تعليق: أـ ملوك وسلاطين الدول الإسلاميّة يخرِّبون البيتَ المقدَّس بأيديهم!!! ب..هـ ـ فَتَصَوَّروا لو أنّ أحدَ المنتمين لعنوان الشيعة، مِن فاطميّة أو اسماعيليّة أو زيديّة أو نصيريّة أو اماميّة أو أي عنوان آخر، أزال حَجَرًا واحدًا مِن البيت المقدَّس، فبماذا سيُشَنِّع عَلَيْه التيمية ومنهجهم الظالم التدليسي؟!! وـ وَلَيْتَهم يتوقَّفون عنده، بل يعمِّمون التشنيع والتكفير على كلِّ مَن يدخل تحت العنوان العام للشيعة وعلى كلِّ مَن يدخله التيمية أنفسهم قهرًا تحت عنوان الشيعة، فيُكَفَّر الجميع، وتُباح دماء الجميع، وتنتهك أعراضهم، وتُسلب وتُنهب ممتلكاتهم، وتُسبى نساؤهم وأطفالهم وشيوخهم ورجالهم!!! وهذا مَرّ علينا خلال بعض موارد البحث بما فعلوا بالشيعة بكلّ أصنافهم، ومرَّتْ علينا نماذج عن كيفيّة تعامل جميع العلماء والفقهاء والمؤرِّخين والمحدِّثين مع الحدث، إذ يعتبرونه مغنمًا وفخرًا وكرامة لفاعله ونصرة للإسلام ومذهبه!!!…».
من الثوابت الإسلامية قدسية ومكانة بيت المقدس، لكنها- كغيرها- انتهكت وسحقت بأقدام احد ملوك وسلاطين الدول الإسلامية وهو الملك العادل الناصر الفاتح الذي أهداه الرازي كتابه أساس التقديس، وقد امتدحه ابن تيمية أيضًا، واعتبر ما قام بها منقبة وفتح ونصر للإسلام ومذهبه!!!،
وأما في هذا العصر، فحدث ولا حرج عن حملة شعار المقدسات والدفاع عن المقدسات، الذي يرفعه المتسترون بالدين ويتاجرون ويستأكلون به لتحقيق مصالحهم الضيقة وعلى رأسها الملك والحكم والسلطة والمال، وتنفيذ مخططاتهم الخبيثة، في حين أن الواقع أثبت أنهم قد انتهكوا حرمة المقدسات ودنسوها وأساؤوا اليها…!!!.

بقلم: احمد الدراجي