الناس عبيد المال والدين لعق على ألسنتهم

بقلم ساهر البياتي
أيها الأخوة إننا في الحياة الدنيا هذه ما هي الا فتنة وحبها وحب المال فتنة وان معرفة حقيقة الحياة الدنيا جزء من عقيدة المسلم فإذا عرفها سار فيها بحكمة وبهدف واضح وفي القرآن الكريم مايقارب من ستين آية تتحدث عن الحياة الدنيا وملذاتها وكل آية يتحدث عنها القران من زاوية .يقول الله عز وجل .
﴿ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ) أي أن الكافر ملأ قلبه في حب الدنيا فتغلغلت في دمه أصبحت هي نهاية آماله، ومحط رحاله
ويقول عزوجل ﴿ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا ) الدنيا تتزين لهم، وهم على سخرية من الذين آمنوا .هنا يبين لنا المحقق الأستاذ الصرخي ما هو أعمق وأدق ما نحن فيه من تبين هذا العنوان .يقول الأستاذ .
لا بدّ أنْ نتيقّن الوجوب والإلزام الشرعي العقلي الأخلاقي التاريخي الاجتماعي الإنساني في إعلان البراءة والبراءة والبراءة وكلّ البراءة من أنْ نكون كالذين تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا كالذين عملوا السيئات ولم ينتهوا ولم يتّعظوا، فلنحذر من أنْ نكون على مسلكهم وبنفس قلوبهم وأفكارهم ونفوسهم وأفعالهم، حيث وصفهم الفرزدق الشاعر للإمام الحسين – عليه السلام – بقوله: ( أمّا القلوب فمعك وأمّا السيوف فمع بني أمية) فقال الإمام الشهيد المظلوم الحسين – عليه السلام – ( صدقت، فالناس عبيد المال والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درّت به معايشهم، فإذا مُحّصوا بالبلاء قلَّ الديّانون ) والسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين وعلى الأنصار الأخيار السائرين على درب الحسين ومنهجه قولًا وفعلًا وصدقًا وعدلًا.
مقتبس من بيان “محطات في مسير كربلاء” للأستاذ المحقق السيد الصرخي الحسني – دام ظله –