يجب أن يتصدى المثقفون وعلماء الأمة لكشف منهج التكفير والاحتجاج بالروايات

 يجب أن يتصدى المثقفون وعلماء الأمة لكشف منهج التكفير والاحتجاج بالروايات
بقلم/ باسم البغدادي
إن من روائع الإسلام ومنهجه الذي أتى به الرسول الكريم-صلى الله عليه وآله وسلم- هو المجادلة بالحسنى واللين , مأخوذ من قوله-جل وعلا-(ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم) وقوله تعالى(وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) وقال أيضًا(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ), وبعد هذه الآيات تبين أن الإسلام دين أخلاق وتنوير, وعلى طول مسيرته تجد أئمة أهل البيت-عليهم السلام- يسيرون بهذا المنهج القويم حيث لم نسمع عليهم أنهم قتلوا أو فجروا أو دعوا للسب أو الطعن بأعراض الصحابة وامهات المؤمنين أو غيرهم, ولم نسمع على الصحابة بعد رسول الله, أنهم حثوا الناس على الأخلاق الرذيلة أو سب الناس وتفجيرهم ومن يعارضهم يجب أن ينفى أو تنتهك حرمته.
وبعد هذه المقدمة , تبين أن الإسلام اليوم في مأزق عصيب, يتوجب على علماء الأمة والمثقفين, والباحثين الإسلاميين , يكشفوا منهج الإسلام الصحيح وتعرية المنهج التكفيري الإرهابي السباب الطعان القاتل, ومن جيمع الطوائف, وهذا ما دعا إليه المحقق الإستاذ الصرخي في محاضرته الرابعة عشرة لبحث (ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد ) قال فيها ..
((أورد المرجع الصرخي رواية بإضافة بسيطة : عن أبي هريرة، قال : زار رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ، ثم قال : ” استأذنت ربّي أن أزور قبرها فأذن لي، واستأذنته أن أستغفر لها فلم يؤذن لي فزوروا القبور، فإنّها تذكّر الموت “.
(يجب أن يتصدّى علماء الأمة المثقفون، يتصدّى المسلمون، يتصدّى أهل العلم، يتصدى كل الناس بإيصال هذه المعلومات، بإيصال هذه الضروريات، هذه الضرورات، هذه البديهيات، هذه الثوابت الإسلامية، إلى المغرر بهم ممن يلتحق بخطّ الدواعش التكفيري الذي ينتهك الحرمات، الذي يهدّم القبور؛ قبور الأولياء والصالحين قولوا لهم: هذا صحيح مسلم يقول: هذا الحديث صحيح، النبي يستأذن في أن يستغفر لأمه، النبي يستأذن في زيارة قبر أمه، والتكفيريون يقولون بأنّ أم النبيّ بأنّ آمنة ماتت على الكفر، ليست بمؤمنة، لم يؤذن للنبي بالاستغفار لها، لكن استأذن بزيارة قبرها، الله -سبحانه وتعالى- أذن للنبي بزيارة قبر كافرة كما يدّعي أهل التكفير، كما يدّعي أهل الجهل، أهل النفاق، النواصب أعداء علي -عليه الصلاة والسلام-، أعداء النبي -عليه وآله الصلاة والسلام-، يدّعون بأنّ أم النبي كافرة، نسلّم معهم، نتنزل معهم بأنّها كافرة، أيها الجهال، أيها الفاسدون، أيها التكفيريون، أيها الدواعش، النبي استأذن الله -سبحانه وتعالى- في زيارة قبر كافرة فأذن الله للنبي في زيارة قبر كافرة، فأنتم هنيئًا لكم يا زوار الحسين، يا زوار النبي، يا زوار قبور الأنبياء، إذا كان قد أذن للنبي في زيارة قبر كافرة فما بالكم أنتم وما حجم الأجر والثواب وما هي السنة وما هي الطاعة في زيارة قبور الأولياء-سلام الله عليهم-.)) انتهى كلام الأستاذ
للإطلاع
https://goo.gl/NgYsjp
وبعد هذا نقول أين علماء الأمة ومثقفيها , من نصرة الإسلام ومنهجه, انفضوا عبار الكسل واللامبالاة, وانصروا إسلامكم الذي وقع ضحية الإرهاب ومنظماته الدخيلة, المدعومة إعلاميًا, فعليكم أن تواجهونها بسلاحها وأيضًا الإعلام من خلال بحوثكم وخطبكم ومجالسكم.