الأستاذ المعلم الصرخي:الرسول الأكرم شفيعٌ لمن زار قبره.

الأستاذ المعلم الصرخي:الرسول الأكرم شفيعٌ لمن زار قبره.

الشفاعة حقيقة نطق بها القرآن الكريم، وصدحت بها السنة النبوية المُطهرة، وأقرها علماء الإسلام في بحوثهم ودراساتهم وتحقيقاتهم العقائدية، بل انها جزء من ثقافة المسلمين وعقيدتهم وسيرتهم في زمن النبي صلى الله عليه وآله، فكانوا يطلبون منه الشفاعة، كما دلت على ذلك الروايات التي تذكرها أمهات مصادر المسلمين.

فمما ورد في القرآن الكريم بخصوص الشفاعة:

قوله تعالى: « لا يَمْلِكُون الشَّفَاعَةَ إلاّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الَّرَحمَن عَهْدَاً »، مريم 87.

وقوله عزّ شأنه: « يومئذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إلاّ مَنْ أذِنَ لَهُ الرَّحمنُ وَرَضِي لَهُ قولاً »،طه: 109.

أما ما ورد في بعض الآيات القرآنية من نفي للشفاعة فهو لم يكن نفيا مطلقا وإنما نفيا مقيدا ومخصصا بفئة معينة، وهم الكافرون بكل أصنافهم ومنهم: كُفّار النعمة، أتباع الشيطان، الذين أتخذوا دينهم لعبا ولهوا، الظالمون، المشركون، المكذبون بيوم القيامة…

وفي السُنة الشريفة اكتفي بما ذكره وعلَّق عليه الأستاذ المعلم الصرخي في المحاضرة الرابعة عشر من بحث : ( ما قبل المهد إلى ما بعد اللحد )، حيث قال المحقق الصرخي:

« حاشية ابن حجر الهيثمي على الإيضاح للنووي، قال الحافظ ابن حجر الهيثمي : وقد روى البزار والدارقطني بإسنادهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم: (من زار قبري وجبت له شفاعتي)، ورواه الدارقطني أيضًا والطبراني وابن السبكي وصححه بلفظ ( منْ جَاءَنِي زَائِرًا لا تحمِلهُ حَاجَةٌ إِلّا زِيَارَتِي، كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمأ الْقِيَامَة)، وهنا يعلق المهندس الصرخي:

(أقول : لاحظ، زار النبي ليس لمسجد النبي، وليس لشدّ الرحال لمسجد النبي، من جاءني زائرًا لا تحمله حاجة إلّا زيارتي، إذًا قَصَدَ الزيارة ونفس الزيارة)،»، انتهي المقتبس.

اذا كانت زيارة قبر النبي توجب الشفاعة، فكيف الحال بالتشفع بشخص النبي الأقدس، فما لكم كيف تحكمون ايها المارقة الخوارج الدواعش ،وبأي دين تدينون، وأي سُنة تتبعون، يا من تُنكرون الشفاعة، وتُكفِّرون من يؤمن بها، وتستبيحون دمه وماله وعرضه،؟!!.

https://e.top4top.net/p_9000dg6c1.png

بقلم: محمد جابر