الأستاذ المعلم الصرخي يضع التيمية بين: الإقرار بولاية على أو نسبة اللغو إلى الله!!!.

الأستاذ المعلم الصرخي يضع التيمية بين: الإقرار بولاية على أو نسبة اللغو إلى الله!!!.

عقدة البغض والكراهية والحقد للإمام علي -عليه السلام- التي تهيمن على شخصية وتفكير وسلوك ومواقف التيمية المارقة والتي فاقوا بها حتى إبليس دفعتهم إلى سلوك كل السبل الشيطانية من أجل سلب كل فضيلة ومنقبة لعلي والعترة الطاهرة- صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- حتى لو استلزم ذلك الطعن بالنبي- صلى الله عليه وآله وسلم- ، بل حتى لو استلزم الطعن في الذات الإلهية المقدسة، وهذا ما حصل فعلًا، والشواهد عليه كثيرة وكثيرة، منها تعاطيهم غير الشرعي وغير العلمي وغير الموضوعي مع النص القرآني: « إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ»، الذي يثبت أَنَّ عليًا- عليه السلام- هو الولي والوصي والخليفة الشرعي بعد النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-، حيث أنهم عمدوا إلى التعتيم والتضليل، بل إنكار الهدف الرئيس الذي نزل من أجله هذا النص الشريف، فوقعوا في عقدة نسبة اللغو والعبث إلى الله -سبحانه وتعالى- عما يقول المارقون التيميون، ولمعرفة تفصيل هذه القضية أضع بين أيديكم الاستدلال التام الذي طرحه الأستاذ المحقق الصرخي، والذي أثبت فيه أن الآية الكريمة تثبت خلافة علي للرسول، وأنَّ التيمية وقعوا في مطب لا محيص لهم منه إلا الاعتراف بأنَّ النص يثبت الولاية لعلي- عليه السلام- فقد استدل المرجع الأستاذ الصرخي في المحاضرة الخامسة من بحث (الدولة .. المارقة … في عصر الظهور … منذ عهد الرسول )، بالآية القرآنية المباركة: « إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ »، (55) ،المائدة، على أن الآية فيها إشارة وتشخيص لقضية خارجية وتحديد للشخص الذي تصدق وأعطى الزكاة وهو في حال الركوع, ومع الاتفاق على أن الزكاة والتصدق في حال الركوع ليس فيها فضيلة وخصوصية بنفسها و في محاولة من ابن تيمية لسلب أي فضيلة لعلي بن أبي طالب -عليه السلام- فنسلم أيضًا بل نؤكد بأن التصدق والزكاة في حال الركوع لا فضيلة فيها، إذًا لماذا ورد ذكرها في القرآن؟ هل جاء ذلك على نحو اللغو ؟! وكيف يخرج التيمية من تلك العقدة؟ فلا يبقى لهم إلا التسليم بدليل العقل والمنطق واللغة والعرف على أن الآية جاءت على نحو القضية الخارجية لغرض الإشارة والتحديد والتشخيص والتمييز للشخص المقصود بالتصدق والزكاة وليس لبيان أن التصدق في حال الركوع له فضيلة لأنه لو كان ذلك لشاع وانتشر السلوك بين المسلمين ولم يقتصر على الإمام علي -عليه السلام-. وأوضح المرجع الأستاذ ذلك بقوله :

«من الواضح أن إعطاء الزكاة بنفسه واجب وفضيلة- ويؤجر عليه المعطي- أما حال الركوع فليس فيه فضيلة ذاتية وإلا لأشيع بين المسلمين إعطاء الزكاة حال الركوع، ولكن عبثًا حاول البعض من النواصب مبغضي ومعادي علي وأهل بيت النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- من سلب أي خصوصية وفضيلة لعليّ -عليه السلام- في هذه الآية متناسين وغافلين وجاهلين أن سلب فضيلة حال الركوع هو المقصود في الخطاب القرآني»،

واعتبر المرجع المحقق أن ذلك القول للتيمية في سلب فضيلة التصدق أثناء الركوع يعتبر هو الحجة عليهم قائلًا:« هذا هو البيان وهذا هو البلاغ، نحن نريد أن الركوع ليس فيه فضيلة، لو قالوا: بأن له فضيلة، نقول: ليس له فضيلة، وهو في الحقيقة وفي الواقع ليس له فضيلة»،

وأشار المرجع الصرخي إلى:« أن المعتقد التيمي وهو ( إن الإتيان بالزكاة حال الركوع ليس فيه فضيلة) فلماذا ذكره الله تعالى في القرآن ولماذا أتى به ؟؟؟! التفت جيدًا: إذا قلنا: الإتيان بالزكاة حال الركوع وحال الركوع ليس فيه فضيلة فلماذا ذكره الله -سبحانه وتعالى-؟ لماذا أتى به؟ لا يبقى إلا أن أتى به على نحو اللغوية، إذًا ماذا عندي؟ إما فيه فضيلة ذاتية ونحن ننفي أن يكون له فضيلة ذاتية، والنواصب يلغون هذا يقولون: ليس فيه أي فضيلة، بل يسجلون عليه عكس الفضيلة، يقولون: هو فيه سلبية، فيه لهو، فيه انشغال عن الصلاة، ادعاءات كثيرة واستحسانات باطلة كثيرة من أجل القدح بعلي وأهل بيت النبي -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين-، إذًا نحن نؤيد هذا الكلام، نؤيد بأنه ليس فيه فضيلة، انتهينا من هذا، إذًا ماذا بقي؟ ليس فيه فضيلة فلماذا أتى به الله سبحانه وتعالى؟ بقي عندنا أنه على نحو اللغوية, وتعالى الله عما يقول المستكبرون، عندما ينفي النواصب الفضيلة لحال الركوع ماذا يبقى عندهم؟ إذًا يقولون: الله -سبحانه وتعالى- يلغو، الله -سبحانه وتعالى- أتى بهذا على نحو اللغو والعياذ بالله، وتعالى الله عما يقولون، إذًا كيف نخلص من هذا؟ وكيف ننتهي من هذا؟ كيف نخلّص أنفسنا من هذا؟ ما هو المناص منه؟»،

وأتى المرجع الأستاذ بطريق للخروج مما اعتقده التيمية قائلًا: « ” فلا يبقى مناص من دفع اللغو إلا بالتسليم بقوانين اللغة والعرف الظاهرة والدالة على أن المقصود قضية خارجية وتشخيص خارجي وإشارة خارجية إلى أن المراد بالولي هو هذا الشخص الذي أعطى الزكاة وهو راكع، فهو تحديد وتشخيص قرآني إلهي في أن الولاية منحصرة في شخص علي المشار إليه بأنه أعطى الزكاة وهو راكع، (إذًا حال الركوع حتى يميز هذا الشخص عن باقي الأشخاص، يميز هذا المعطي عن باقي المعطي للزكاة، يميز هذا الولي عن باقي الأولياء) فلا يبقى أي شك في الأمر وما بعد الحق إلا الضلال”».

بقلم: محمد جابر