التحلي بأخلاق النبي وسيرته العطرة

التحلي بأخلاق النبي وسيرته العطرة

بقلم: سليم الحمداني
قال عز من قائل :بسم الله الرحمن الرحيم
((وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ )) آل عمران (144)
أتى محمد المصطفى-صلى الله عليه وآله وسلم- برسالة الإسلام تلك الرسالة التي هي ناسخة وخاتمة لكل الرسالات رسالة هدفها السير بالناس نحو الخير والصلاح فهي وصاحبها ذو الخلق العظيم صاحب النفس الكريمة ذلك الإنسان المتكامل الذي كان أمة بذاتها أي صفات نبيلة وأخلاق حميدة كان يحملها المصطفى الأمجد- صلى الله عليه وآله وسلم- يحملها فكان يجالس الفقراء ويقبل دعوة العبيد ويجلس على الأرض ولم يتخذ من المجلس مكان مميز يميزه عن غيره حتى يدخل الشخص الغريب ويقول للجالسين من منكم محمد، فسلاما عليك سيدي أبي القاسم وعلى آل بيتك الأطهار فهذا الإنسان وهذا الشخص العظيم كم يستحق التضحية والإيثار على أنفسنا أن نضحي بوقتنا من أجله حتى نرد ولو شيء يسير وجزء بسيط من الفضائل التي تفضل بها علينا فالنقتدي بسيرته العطرة ونتخذها نبراسًا نهتدي به ونقف حيال كل التطرف وكل الأفكار المنحرفة التي يريد أعداء الإسلام أعداء الإنسانية بنشرها في المجتمعات فالتحلي بأخلاق المصطفى وآله الأطهار هي الغاية والهدف الذي يريده هم-سلام الله عليهم- لأن هذا الأمر هو الذي يغيض الأعداء هو الذي فيه وحدة الصف ونبذ الطائفية والعنصرية ولا يكون لها مكان في صفوف المجتمع الذي تسوده أخلاق الرسالة، أخلاق المصطفى وآله الأطهار فهذه شوكة بوجه التيمي الداعشي وبوجه المتطرف والشاذ وأنه يغيضه هذا الأمر وقد أشار سماحة المحقق الصرخي لهذا المعنى بقوله :
(نغيظ الأعداء بالإلتزام بنهج النبي
لنكتب الشعر وننشد ونهتف ونرسم وننقش، للنبي الكريم وحبه وعشقه الإلهي الأبدي، لنستنكر العنف والإرهاب وكل ضلال وانحراف ولنوقف ونمنع وندفع وننهي الإرهاب الأكبر المتمثل بالفساد المالي والإداري والفكري والأخلاقي وكل فساد، لنستنكر كل تطرف تكفيري وكل منهج صهيوني عنصري وكل احتلال ضّال ظلامي، إذًا لنغيظ الأعداء من المنافقين والكفار، بالإلتزام بالأخلاق الإلهية الرسالية وتوحيد القلوب والأفكار ومواصلة الإخوان مع عفوٍ ومسامحةٍ بصدقٍ وإخلاصٍ.)انتهى كلام المرجع المحقق.
فلنعيش أخلاق الإسلام أخلاق النبي لنحيي تلك الأخلاق وتلك القيم التي أتى بها خير الأنام محمد المصطفى-صلى الله عليه وآله وسلم- حيث التسامح والتوادد والحب والعيش بأمن وآمان والصدق والنصيحة والتواضع والعفة والورع حتى نكون مجتمعًا مثاليًا.

شذرات من كلام المرجع المعلم السيد الصرخي الحسني – دام ظله –
======================================
https://c.top4top.net/p_10421e5ay1.jpg?