الأمين حمود محمد عباد: نموذج للمسؤول الحكومي الذي نحب

يجد المتابع لأعمال وأنشطة وإنجازات الأخ حمود محمد عباد منذ توليه منصب أمين العاصمة، أنه يعمل أكثر مما يتكلم بكثير، ما يؤكد أنه مسؤول من طراز خاص، ويؤكد -أيضا- إن التصدي للحياة العامة ليس نوعا من الوجاهة الاجتماعية، أو فانوسا ذهبيا يعلق فى ربطة العنق حتى تكتمل الأناقة.. إنه دور خلق للمؤهلين.. لمن يملكون روحا عملية، ورؤية خلاقة، وجهدا كبيرا.. وقدرة على بذل الوقت والرصيد العقلي من أجل المجتمع.. وللمشاركة فى البناء العام وفق برنامج محدد.
تولى عباد منصب أمين العاصمة.. في أوقات عصيبة، تواجه الجمهورية اليمنية خلالها حصارا مطبقا.. وعدوانا بربريا وحشيا فشل في تركيع إرادة اليمنيين الصامدين الشامخين كنقم وعطان.. وفي ظل كل هذه المخاطر، تحمل أمانة المسؤولية في المجلس المحلي، وقبل المهمة الفدائية.. وترأس أمانة العاصمة صنعاء في مرحلة من أصعب مراحلها إطلاقاً، فكان ولا يزال خير صمام أمان لها ولأبناءها.. ودلف إلى منصبه عقب تعيينه، بأواخر كانون الثاني -ديسمبر- من العام المنصرم 2017م، بشخصية الطبيب الذي يضع يده على المرض.. ويشخصه تماما قبل أن يحدد العلاج.. وما إن وضع يده على مايؤرق الأهالي، حتى شخصها فورا، وأدرك بأن إفتقار أبناء العاصمة لخدمات أساسية كثيرة هو ما يؤرق مضجعهم.
من هنا بدأ العمل على إعادة كثير من الخدمات لسكان العاصمة، والتي كان بعضها قد إنقطع منذ بدأت دول تحالف العدوان حربها على اليمن.. ومنطلقا من إيمانه بأن العمل الخدمي يرقى بمشاعر الناس، ويسمو بوجدانهم وبإحساسهم بالحياة ورحابة آفاقها وأبعادها.. قدم خدمات حقيقية جليلة خلال فترة بسيطة، تلمس أهالي العاصمة خيرات تلك الإنجازات.. فأستحق الرجل هذه المكانة الجليلة والمشرفة والمشرقة في تاريخ ليس أمانة العاصمة فحسب، وإنما في تاريخ الجمهورية اليمنية كلها.. ومن هنا إعتلى عرش محبة الناس.. وشكّل لأمانة العاصمة.. نموذجاً صادقا للوفاء والإيفاء.
واليوم، يتفق الجميع، إنه إذا كان لأبناء العاصمة صنعاء الحق بأن يفتخروا بطيب الذكر أحمد الكحلاني، كرجل دولة بارع قدم منجزات حقيقية وأثبت جدارته في عهد السلم، فإنه يحق لهم أيضا أن يفاخروا وأن يرفعوا هاماتهم إلى السماء، بحمود محمد عباد، رجل الدولة الذي يقدم منجزات في عهد السلم والحرب.
وإذا كانت قصة نجاح ماليزيا قادها (مهاتير محمد)، فهاهو حمود محمد عباد يسطر فصول قصة نجاح العاصمة صنعاء.. فمن يجالس عباد ويرى في لمحات وجهه صرامة وإصرار كبيرين على خدمة الوطن وأبناء الوطن، يدرك بأنه رقماً صعباً في عالم الإدارة ونموذج صارم للقيادي الناجح، فذكاؤه النفاذ وسرعة بديهته جعلته صاحب عقلية عميقة.. ندر أن يأتي الزمان بمثلها، بالإضافة إلى الوعي الثقافي والاجتماعي والفطنة والقدرة على حل أي مشكلة قد تواجهه، بإختصار: إنه مزيج مدهش ونادر من رجل الدولة الناجح والقيادي الوطني الأمين.