الأُستاذ الصرخي يكشف عن حقد وجنون ابن تيمية، وتشويشه على أهداف الغدير.

الأُستاذ الصرخي يكشف عن حقد وجنون ابن تيمية، وتشويشه على أهداف الغدير.

إجماع المسلمين على وقوع حادثة الغدير أوصد الأبواب على ابن تيمية الذي طعن في أصل وقوعها ومن ثم أنكرها، فلم يبقَ أمامه الى تهوينها، أو تسطيحها، أو إخراجها عن الغاية والهدف الرئيس الذي حصلت من أجله هذا الواقعة والتي بها اكتمل الدين وتمت النعمة، فلجأ الى التلاعب بالألفاظ التي صدرت من النبي الصادق الأمين -صلى الله عليه وآله وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلّا وحي يوحي، وتلاعبُ ابن تيمية بالألفاظ تم بعدة أساليب كالحذف، أو الإنتقاء، أو التركيز على البعض وتجاهل أو إنكار البعض الآخر، أو التأويل بخارج المعنى، وهو الذي يُكفِّر ويُبيح دماء وأموال وحرمات مَنْ يلجأ الى أسلوب التأويل!!!، كل ذلك وغيره من أساليب شيطانية من أجل أن ينكر تنصيب الإمام علي -عليه السلام- وليًا وخليفة للمسلمين بعد النبي، ومن بين ما زعمه ابن تيمية حول الغاية الرئيسية من حادثة الغدير زعمه أنّ النبي أراد أنْ يُخبر المسلمين بأن عليًا أخوكم وصاحبكم وإنْ أحبّوا عليا، وغيرها من الألفاظ والمعاني التي يراد منها إبعاد المسلمين عن الهدف الإلهي المُترتِّب على يوم الغدير الأغر، وهنا كانت لنا عدّة وقفات مع ابن تيمية ومن يسير على نهجه المارق الداعشي نذكر منها ما يأتي:

الوقف الأولى: إنَّ الأخوة والمحبة والصحبة من الأخلاقيات التي ركزَّ عليها القرآن الكريم، وبلّغ بها الرسول الأمين، وأمر المسلمين بالتمسّك بها، وهذا ما نصَّت عليه النصوص القرآنية وأحاديث النبي الأقدس –صلى الله عليه وآله وسلّم- بصورة مستفيضة، فهي تحصيل حاصل، فلا يتصور أّنَّ البني إنما جمع المسلمين في يوم الغدير وفي تلك الظروف التي سنشير إليها لكي يقول لهم علي أخوكم علي،أو صديقكم علي، أو أحبوا عليًا لأن هذا تحصيل حاصل ويستقبح صدوره من الإنسان العاقل، فكيف من سيد العقلاء الذي لا ينطق عن الهوى!!!.

الوقفة الثانية: إنَّ دعوة النبي المسلمين الى حب علي وموآخاته، صدرت من النبي بصورة متكررة وفي مواطن عديدة، ويكفي شاهدًا ما حدث في يوم الموآخاة، حينما آخى النبي عليًا، فمن يتخذه النبي أخًا له يكون من الشرف والرفعة أن يتخذه المسلمون أخًا لهم، لأن فعل النبي وقوله وتقريره حجة وهذا هو معني التمسك بالسنة أضف الى ذلك إن الله أمرنا بإتباع أمر النبي والتأسي والإقتداء به، ونفس الكلام ينطبق على ما حدث في يوم المباهلة الذي أثبت فيه القرآن الكريم أنَّ عليًا هو نفس الرسول وغيرها من الموارد والشواهد الكثيرة والمتكررة.

الوقفة الثالثة: الظروف التي رافقت الغدير والخطوات التي قام بها المُبلِّغ بأمير يوم الغدير، حيث الصحراء المقفرة، وحرارة الشمس المحرقة، ولهيب الحر ومشقة السفر والعودة من الحج، والأوامر التي صدرت من النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- بأنْ يلتحق المتأخر ويتأخر المتقدم، وغيرها من حيثيات تكشف عن مراد النبي –صلى الله عليه وآله وسلم- الجدي في التبليغ لأمر هام جدًا ويركّزه ويعمّقه يتوقف عليه إكمال الرسالة وإتمام النعمة وهو التبليغ عن خليفته الشرعي والذي هو منهج إلهي مع كل الأنبياء والرسل بأنَّ لكلي نبي خليفةٌ ووصي، وليس لمجرد أنْ يقول للناس عليٌ أخوكم، أو صديقكم، أو أحبوا عليًا، كما يزعم ابن تيمية الذي يكن لعليٍ من الحقد والبغض والعداء ما فاق حقد الشيطان. وهنا، أترككم مع الإستدلال العلمي الشرعي الأخلاقي الدامغ الذي طرحه المحقّق الصرخي في المحاضرة الأصولية (الرابعة عشر)، لإبطال مزاعم التيمية، فكان ممّا جاء فيها قوله:

«الآن نقول: لمّا حصلت واقعة في شهر ذي الحجة مثلًا، جمع النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – الحجيج وأوقفهم، أرجعهم من مسافات بعيدة وفي ذلك اليوم الحار وجمع هؤلاء الناس وهيأ المكان وصعد، وصعد معه أمير المؤمنين – سلام الله عليه – وخطب وتحدث عن ولاية علي – سلام الله عليه – فبهذه الخصوصية جمع الناس، فهل يعقل يا بن تيمية، هل ترضى، يجمع كل هذه الناس حتى يقول: هذا علي صاحبكم؟! هذا علي صديقكم؟! هذا علي أحبّوه؟! هل يوجد عنده الإرادة الجدية فقط أنْ يخبر عن هذا؟!!! هذا المجنون فقط الذي يزاحم الناس بهذه الخصوصية ولأجل فقط أنْ يخبر عن هذا (الأمر) !!! وحاشا النبي أنْ يفعل ذلك وهو صاحب الخلق العظيم ، فكم شخص من الناس في ذلك الوقت تضجر لو كانت القضية فقط تخص (المؤاخاة التي أكدت عليها يا بن تيمية)!!! يُرجعك من مسافة وهذه الشمس القوية هناك وكلّف نفسه وجمع الناس وخطب في ذلك المكان حتى يقول: علي أخوكم كما أنتم إخوان فيما بينكم؟! علي أخوكم؟!! صاحب رسالة من الله سبحانه وتعالى تأتينا بهذا الخبر؟! تجمع الناس لأجل هذا؟! لهذا الخبر؟! هذا عقل أم جنون؟! هذا جنون، مَن يعتقد بمثل هذا الرسول ؟! فيا أتباع المنهج التيمي، هل أنتم تصدقون بذلك القول لابن تيمية حول هذه الواقعة حين دلّس وأبعد الهدف والغرض الأساسي منها ليشوّش بفكره السقيم على الفكر والمنهج السليم في بيعة الغدير ؟؟!! فنقول: إنا لله وإنا إليه راجعون ».

https://b.top4top.net/p_972vlgks1.png

بقلم: محمد جابر