فضح نهج التكفيريون الدواعش في زيارة القبور

بقلم عراك الشمري

يعتبر قول وفعل وتقرير الرسول الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- دليل وحجة وبرهان نستند عليه ونرجع إليه في كل أعمالنا حتى نبرىء ذمتنا تجاه كل حكم يتعلق بالعبادات والمعاملات التي نتعامل معها في حياتنا اليومية وهي خارطة طريق لا يمكن تجاوزها ومخالفتها، وقد جسدت السيرة النبوية الشريفة للحبيب المصطفى سنته التي ننهل منها والتي نقلها لنا أهل بيته الأطهار -عليهم السلام- وصحابته الأخيار -رضوان الله عليهم- ممن سمع ورأى ووثق لنا هذه السنة النبوية الشريفة عبر مصادر وصحاح معتمدة عند غالبية المسلمين مثل صحيح البخاري ومسلم وغيرها والتي نتناول منها اليوم حديث نبوي موجود في صحيح مسلم يمكن أن يقطع الطريق على كل فكر متطرف ومنحرف ودموي أباح الدماء واستباح الحرمات لكل من يزور القبور ومن كل الطوائف، وهم بذلك يخالفون مصدر تشريعهم في صحيح البخاري ومسلم وهم من منح لهذه الصحاح القدسية !! ونعرض لكم الحديث النبوي الموجود في صحيح مسلم منقول عن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- كيف أن الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وآله- كان يزور قبور البقيع بشهادة أم المؤمنين عائشة في الليلة التي كانت لها معه -عليه الصلاة والسلام- وكيف خرج في جنح الليل وقد تبعته لتعرف وجهته حتى وجدته يزور قبور البقيع ففي صحيح مسلم / الجنائز، عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنها روت قائلةً: [كانَ رَسُولُ اللَّهِ –صلى الله عليه وآله وسلم- كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ –صلى الله عليه وآله وسلم- يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُولُ “السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَهْلِ بَقِيعِ الْغَرْقَدِ”. { هنا يأتي السؤال لكل مارقة التكفير والإرهاب، وعلى لسان المحقق الحسني بقوله: ((إلتفت جيداً كان رسول –صلى الله عليه و آله و سلم– يخرج أين؟ إلى البقيع، يذهب أين؟ إلى القبور إلى المقبرة)) وقد تناول الأستاذ المحقق الصرخي هذا الحديث كي يفضح نفاق ودجل الخط التكفيري المنحرف الذي يبيح دماء المسلمين ويحرم زيارة القبور من دون دليل بل يخالفون الأدلة الواضحة والمعتبرة، وهنا يروي لنا الأستاذ المحقق دليل الحديث في صحيح مسلم عن أم المؤمنين كي يدحض حجة الفكر التكفيري الذي يرتكب المجازر اليوم بحق من يخالفه ويعترض عليه وما نشاهده من جرائم ارتكبها دعاة التطرف في ديار المسلمين ومن كل الطوائف خير شاهد أنهم يعارضون قول وفعل وتقرير الحبيب المصطفى!! فاذا كان المصطفىى -صلى الله عليه واله- يزور بنفسه القبور وبشهادة أم المؤمنين والحديث موجود في صحيح مسلم كيف جوز هؤلاء التكفيريون لأنفسهم إصدار الأحكام التي تبيح سفك الدماء ؟!! ومن هذا المنطلق تناول الأستاذ المحقق رده الفكري والوسطي المعتدل في مجابهة ومواجهة تنامي الأفكار المنحرفة التي يروج لها أئمة التكفير والتطرف، وبهذا الأسلوب العلمي عبر المحاضرات التي يلقيها الأستاذ المحقق والتي حققت حضور وتفاعل جماهيري كبير ونجحت في كبح جماح التطرف وتعرية أفكارهم المدفوعة الثمن والتي يراد منها شق الصف الإسلامي وتشويه الرسالة الإنسانية الخلاقة للإسلام.

https://www.youtube.com/watch?v=2L0xCJgSkQ0