هذا وعد صادق أن يبقى الإمام حيًّا!!

هذا وعد صادق أن يبقى الإمام حيًّا!!
بقلم: سليم الحمداني
إن القوانين الإلهية ثابتة ولا تتغير لأنها هي المسيرة للإنسان والكون بأجمعه، ومن هذه القوانين إن الله -عزّ وجل- لا يترك الناس بدون حجة وبدون إمام هداية وبدون مبلّغ وناصح وركن شديد يأوون إليه ويوالونه ويتبعونه ويأتمرون بأمره حتى يكون لهم منقذًا ومخلّصًا ومنجيًا من كل الأمور، وحاميًا لهم، وهذا هو قانون حتمي منذ خلق البشر الى هذا اليوم، ولا يمكن إنكاره، وينطبق عل الجميع يهودًا كانوا أو مسيحًا أو مسلمين، وهذا الإمام شرطًا أن يكون حيًّا حتى يكون شاهدًا يوم القيامة، وهذا وعد إلهي صادق، فلا يمكن نكرانه من قبل البعض وخاصة المارقة الدواعش الذين ينكرون الإمام الحجة ويعترضون عليه ويسمونه بالمسردب، فإن الإمام مهما كان وضعه فهو حجّة وهو الشاهد فعيسى -عليه السلام- رفع وشُبِّه لهم، فهذه هي النكتة كما يصفها المحقق الأستاذ خلال المحاضرة الرابعة من بحثه الموسوم (الدولة.. المارقة… في عصر الظهور… منذعهد الرسول -صلى الله عليه وآله وسلّم-) ضمن سلسلة بحوث: تحليل موضوعي في العقائد والتأريخ الإسلامي بقوله:
(لا بدّ من وجود الإمام الحي في كلِّ عصرٍ ومكان قال الله مولانا: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159: سورة النساء).
أقول: إلتفت إلى هذه النكتة، لماذا بقي ويبقى عيسى -عليه السلام-؟ هذا قانون إلهي وبسببه ومن أجله غاب، ولم يُقتل، وشُبّه، ورُفع عيسى، فما هو القانون؟ القانون الإلهي يقول: “وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ”، إذًا تحتاج إلى إمام زمان يكون حجّة عليك وهو حيٌ موجود حتى لو كان غائبًا، مسردبًا، في الغار، حتى لو رُفع أو كان تحت الأرض، تحتاج إلى إمام حي، تُبايعه وتواليه، توالي عيسى، وتؤمن به قبل موته، قبل موت عيسى، قبل موت المهدي، يكون حجّة عليك فيكون عيسى في يوم القيامة شهيدًا عليك، ويكون الإمام المهدي شهيدًا عليك، هذا قانون إلهي، هذا وعد صادق أن يبقى الإمام حيًّا، لا بدّ من وجود الإمام الحيّ في كل عصر، في كل زمان، في كل مكان، في كل أوان، حتى يتحقّق هذا القانون الإلهي ما هو الفرق؟ القانون الإلهي واحد ينطبق على اليهود وعلى المسيح وعلى المسلمين، “وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا” إذًا الشهادة يوم القيامة ما هو شرطها؟ أن يحصل الإيمان بالشاهد والشهيد في حياته، تؤمن بالإمام في حياته، تؤمن بالنبي في حياته، فيشهد لك يوم القيامة). انتهى كلام المرجع المحقق.
فالإمام نعمة لأنه المكمل للرسالة وهو الحجّة ولا بد أن يكون حيًّا فمهما كان وضعه فهو الحجّة وهو الشاهد عل الأُمة وعلى الناس أجمعين فلا بد لأن يسلِّم الإنسان لهذا الامر.
مقتبس من المحاضرة {4} من بحث (الدولة..المارقة…في عصر الظهور …منذعهد الرسول”صلى الله عليه وآله وسلّم”  ))
بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المعلم
26 محرم 1438 هـ – 28 / 10 /2016 م
https://d.top4top.net/p_784h7tdc1.jpg