الأُسْتاذُ الصَرْخِيُّ: ابنُ تَيْمِيَّةِ يُؤَكِدُ حَقِيقَةَ إِظْهارِ مَحَبَّةِ عَليٍّ وَالمُحافَظَةِ عَلى الصَّلاةِ فِي مَواقيتِها!!.

الأُسْتاذُ الصَرْخِيُّ: ابنُ تَيْمِيَّةِ يُؤَكِدُ حَقِيقَةَ إِظْهارِ مَحَبَّةِ عَليٍّ وَالمُحافَظَةِ عَلى الصَّلاةِ فِي مَواقيتِها!!.
مَنْ يُطالِعُ ما كَتَبَهُ ابنُ تَيْمِيَّةِ عَنْ الإِمامِ عَليٍّ عَلَيْهِ السَّلامِ، يَجِدُ عِنْدَهُ عُقْدَةَ الحِقْدِ وَالكَراهِيَةِ وَالبُغْضِ لِعَليٍّ مُسْتَحْكِمَةً وفِي ذَرْوَتِها، بَلْ يُمْكِنُ القَوْلُ أَنَّهُ يُمَثِّلُ قِمَةَ هَرَمِ الحِقْدِ والبُغْضِ، فاقَ حَتى إِبْليسَ فِي بُغْضِهِ لِعَليٍّ وَأَئِمَّةِ أَهْلِ البَيْتِ الأَطهارِ عَلَيْهِم السَّلامِ، فَهوَ لَمْ يَدَّخِرْ جُهْدًا مِنْ أَجْلِ الطَّعْنِ وَالتَّنْكيلِ بِعَليٍ عَلَيْهِ السَّلامِ وَمَناقِبِهِ وَفَضائِلِهِ، بَلْ راحَ يَسْرُقُ فَضائِلَهُ وَيُنْسِبُها إلِى أَعْدائِهِ كَذْبًا وَزُورًا وَتَدْلِيسًا…
وَلِأَنَّ أُسلُوبَهُ قائِمٌ عَلى التَّدْليسِ وَالسَّطْحيَّةِ المُنْقَطِعَةِ النَّظيرِ والتَناقُضِ والتَّهافُتِ، نَجِدْهُ يَقَعُ في مَطَّباتٍ لا يُمْكِنُهُ الخُروجُ مِنْها، بَلْ إِنَّهُ حَتى عِنْدَما يَطْرَحُ كَلامًا لِيَدْعَمَ قَضِيَّةً يَتَبَنّاها أَوْ يُبَرِّرَ رَأيًا أَوْ مَوقِفًا مُعَيَّنًا، تُلاحِظْ أَنَّ ما طَرَحَهُ يَصْلُحُ أَنْ يَكونَ ضِدُّهُ لا لَهُ، وناقِضٌ لَهُ وَلَيْسَ داعِمٌ، ويُحْسَبُ عَلَيْهِ لا يُحْسَبُ لَهُ، وُحُجَّةٌ عَلَيْهِ لا حُجَّةٌ لَهُ ، وَهذا يَكْشِفُ عَنْ سَطْحِيِّتِهِ وَضَحالَةِ فِكْرِهِ وَوَهْنِ دَلِيلِهِ …
وَهذا ما كَشَفَ عَنْهُ الأُسْتاذُ المُعَلِّمُ الصَرْخِيُّ فِي المُحاضَرَةِ العِشرينَ مِنْ سِلْسِلَةِ مُحاضَرات (تَحليلٌ مَوضوعِيٌ فِي العَقائِدِ وَالتأريِخِ الإِسْلامِيِّ)، حَيْثُ يَقُولُ نَقْلًا عَنْ ابنِ تَيْمِيَّةٍ فِي كِتابِهِ: مِنْهاجُ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ (6 / 201):قَوْلُه:( فَكانَ المُتَمَسِّكُ بِالسُّنَّةِ يُظْهِرُ مَحَبَةَ عَليٍ وَمُوالاتَهُ، وَيُحافِظُ عَلى الصَّلاةِ فِي مَواقِيتِها، حَتى رُئِيَ “عُمَر بِنْ مره الجملي” ، وَهوَ مِنْ خِيارِ أَهلِ الكُوفَةِ، شَيْخُ الثَوْري وَغَيْرِهِ، بَعْدَ مَوْتِهِ، فَقيلَ لَهُ ما فَعَلَ اللهُ بِكَ فَقالَ :غَفَرَ لِي بِحُبِّ عَلِيِ بِن أَبي طالبٍ، وَمُحافَظَتي عَلى الصَّلاةِ فِي مَواقيتِها…)،
فَكانَ لِلمُحَقِّقِ الصَرْخيِّ مُداخَلاتٌ وَتَعْلِيقاتٌ أثْناءِ طَرْحِهِ لِلنَصِّ، نَذْكُرُ مِنْها:
قَوْلُهُ:« أِلْتَفِتْ، هذِهِ حَلَقَةٌ فِي الأُذُن، هذِهِ عُرْوَةٌ وُثْقى، حَقِيقَةُ الأَمْرِ، هذا الكَلامُ هُنا، هوَ العُرْوَةُ الوُثْقى، سَتَكْشِفُ لَكُم الأَيامُ، وَسَنَكْشِفُ لَكُمْ بِعَوْنِ اللهِ، أنا قُلْتُ لَكُم أَسْطَحُ مِنَ التَسْطيحِ، ابنُ تَيْمِيَّةِ، أَفكارُهُ أَسْطَحُ مِنَ السَّطْحِيَّةِ، وَسأُثْبِتُ لَكُم يَقِينًا… »
وَقَوْلُهُ:« إلتَفِتْ- سُبْحانَ اللهِ- كَمْ يَطْعَنُ بالشِّيعَةِ والتَّشَيْعِ، كَمْ يَطْعَنُ بِعَليٍ وَمَناقِبِ عَليٍ وَفضائِلَ عَليٍ، لاحِظ، اللهُ- سُبحانَهُ وَتَعالى- كَيفَ أَخْرَجَ مِنْهُ هذِهِ رَغْمَا عَلى أَنْفِهِ، أَرادَ أَنْ يُبَرِّرَ لِشَيءٍ فَوَقَعَ فِي شَيءٍ، هذا هُو أُسْلُوبِهِ يُبَرِّرُ هُنا، تُلاحِظُ تَناقُضَ فِي كَلماتِهِ، يَقولُ هُنا شّيئًا، بَعْدَ صَفْحَةٍ، أَوْ صَفْحَتَيْنِ يُناقِضُ هذا الشَّيءَ، لا يَتأَخَرُ فِي النَّقضِ… »
وقَوْلُهُ:« أَخِيرًا إِنْتُزِعَتْ رُوحُ ابنُ تَيٍمِيَّةِ، لا يَعْلَمُ إنَّ هذِهِ، لا يَعْلَمُ أإنَّها سَتُمْسَكُ عَلَيْهِ، لا يَعْلَمُ هذِهِ سَتَكونُ القاصِمَةُ لَهُ…» إنْتَهى المُقْتَبَسُ.
لِيَسْمَعْ المُعاندون، لِيَسْمَعْ أتْباعُ ابنِ تَيٍمِيَّةِ ما قالَهُ وَأَكَّدَهُ مَرْجِعُهُم وَشَيْخُهُم وَشيْخُ الإِسلامِ ابنُ تَيٍمِيَّةِ- كَما يَنْعَتُوهُ- بِخُصوصِ مَحَبَّةِ عَليٍ وَمُوالاتِهِ، لِيَسْمَعْ الأتقياءُ المُنْصِفونَ، لِيَسْمَعْ الجَّميعُ، كلُّ مَنْ يُريدُ الهِدايَةَ.

ابنُ تَيْمِيَّةِ يُؤَكِدُ حَقِيقَةَ إِظْهارِ مَحَبَّةِ عَليٍّ وَالمُحافَظَةِ عَلى الصَّلاةِ فِي مَواقيتِها!!.
بقلم: محمد جابر