in

دَلِيلُ تَهْديمِ القُبُورِ يُعْطِي لِعبَدَةِ الشَّيطانِ الحُجّةَ لِكَيْ يَكْفُروا باللهِ!!!

الأُسْتاذُ الصَّرْخِيُّ: دَلِيلُ تَهْديمِ القُبُورِ يُعْطِي لِعبَدَةِ الشَّيطانِ الحُجّةَ لِكَيْ يَكْفُروا باللهِ!!!

تُعَدُّ جَرِيمَةُ هَدْمِِ القُبورِ وِمِنْها قُبُورِ البَقيعِ، انْتِهاكًا صارِخًا لِكُلِّ القَوانِينَ وَالأَعْرافِ الشَّرْعِيَّةِ وَالعَقْلِيَّةِ وَالأَخْلاقِيَّةِ وَالإِنْسانِيَّةِ وَالحَضارِيَّةِ، تَكَشِفُ عِنْ هَمَجِيَّةِ وَبَرْبَرِيَّةِ وَوَحْشِيَّةِ الخَوارِجِ المارِقَةِ، وَصَلَتْ لِدَرَجَةِ أَنَّ المَيِّتَ لَمْ يَسْلَمْ مِنْها!!.

هذِا الفِعْلُ الشَّنيعُ، شَمَلَ هَدْمَ قُبُورِ ذُرِّيَةِ الرَّسُولِ، وَأَئِمَّةِ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَأَصْحابِهِ وَزَوْجاتِهِ، وَغَيْرَها مِنْ قَبُورِ الشُّهداءِ وَالمُسْلِمينَ وَالآثارِ الإِسْلامِيَّةِ، كَما أَنَّها كانَتْ فاتِحَةً لِرَزايا أُخْرى، حَدَثَتْ فِي مَكَّة، كَهَدْمِ مَقْبَرَةِ المعرى وَالبَيْتِ الَّذي وُلِدَ فِيهِ الرَّسولُ وَغَيْرِها، وَما حَصَلَ مِنْ هَدْمٍ لِلمَراقِدِ وَالجَوامِعِ فِي العِراقِ مِنْ قِبَلِ الدواعش المارِقَةِ، إِضْافَةً إِلى ما رافَقَ الهَدْم- فِي الماضِي وَالحاضِرِ- مَنْ عَمَلِياتِ قَتْلٍ وَسَلْبٍ لِلأَمْوالِ وَالمُجَوْهَراتِ وَالتُّحَفِ وَالفُرُشِ النَفيسةِ المَوْجودَةِ فِي تِلْكَ المَواضِعِ،

وَلِهذا لَيْسَ مِنْ الصَحيحِ إِعْطاءُ القَضِيَّةِ بُعْدًا مَذْهَبِيًّا، لأَنَّها إِسْتَهْدَفَتْ مُقَدَّساتِ وَحُرُماتِ وآثارَ وَحَضارَةَ المُسْلِمينَ جَميعًا، إِلا أَنَّ التَكقيريَّينَ وَالطائِفيَّين بِما فِيهِم الجُناةِ، عَمَدوا إِلى إِضْفاءِ البُعْدِ المَذْهَبيِّ عَلَيْها، لِكَيْ يُخَفِّفوا- عَنْهُم- مِنْ الضَّغْطِ الذي نَتَجَ عَنْها، مِنْ جِهَةٍ، وَلِكَيْ يَسْتَقْطِبوا مَشاعِرَ المُسْلِمينَ إسْتِقْطابًا طائِفيًّا نَتِنًا مِنْ جِهَةٍ أُخْرى.

مِنْ جُمْلَةِ الأَدِلَّةِ الواهِيةِ التي سَوَّقَها المارِقَةُ لِتَبْريرِ جَريمَتِهِم، هُوَ زَعْمُهُم: أَنَّ هَذِهِ القُبورَ لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ بِدَليلِ أَنَّها لا تَسْتَطيعُ أَنْ تَدْفَعَ الهَدْمَ عَنها وَلا أَنْ تُلْحِقَ الضَرَرَ بالمُهَدِّمِ، وَعَلَيْهِ يُحْرَمُ زِيارَتُها وَالتَبَرُكُ بها وَالصَّلاةُ وَالدُّعاءُ فيها، وَيَجِبُ هَدْمُها، وَعَلَى ضَوءِ هذِهِ المُغالَطَةِ والسَفْسَطَةِ، فإِنَّ المارِقَةَ يَفْتَحونَ بابَ الإحْتجاجِ والعُذْرِ، لِعَبَدَة الشَّيْطانِ والكافِرينَ وَيُعْطُوهُم المُبَرِّرَ فِي إِنْكارِهِم وَكُفْرِهِم بِاللهِ،

وَتَوْضِيحُ ذَلِكَ وَتَفْصِيلُهُ فِي سِياقِ تَعْليقِ الأُسْتاذِ المُعَلِّمِ الصَّرْخِيِّ عَلى بِدْعَةِ: (تَكْفيرُ وَقَتْلُ مَنْ يَزورُ القُبورَ وَهَدْمَها)، فَمِنْ جُمْلَةِ ما قالَهُ:«إسْتِدْلالُ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ بِخصوصِ تَهْديمِ القُبورِ هُو إسْتِدلالٌ باطِلٌ، قُتِلَ أَنْبياءٌ، قُتِلَ أَئِمَّةٌ، لِماذا لَمْ يَدْفَعوا عَنْ أَنْفِسِهم؟!، أُعْتِديَ عَلى اللهِ، وَيُشْرَكُ باللهِ عَلَنًا فِي كُلِّ العالَمِ، عَبَدَةُ شَيْطانٍ يَكفرونَ باللهِ سُبحانَهُ وَتَعالى، لِماذا لَمْ يَنْتَفِضْ اللهُ؟!، أيْضًا هذا دَلِيلُكَ هُوَ دَليلُ شَيْطانٍ، لِأَنَّكَ تُعْطي لِعَبَدَةِ الشَّيطانِ، لِلمُنْحَرِفينَ، لِلضالِّينَ أَنْ يَحْتَجَّ عَلَيْكَ وَيَكْفرُ بِاللهِ، وَيَقولُ لَكَ: إذا كانَ اللهُ يَضُرُّ وَيَنْفَعُ، إِذا وُجِدَ اللهُ، لِيَفْعَلَ بي ما يَفْعَلُ، لِيَقْتُلَني الآن، ليُميتَني الآن، كِمْ مِنْ الكافرينَ والفَسَقَةِ يُنْكِرُ وُجُودَ اللهِ بِهذهِ الحُجَّةِ ؟!، هَلْ هذهِ حُجَّةٌ؟!، هذِهِ سَفْسَطَةٌ، هذا فَراغٌ، هذا بُطْلانٌ».

محمد جابر

What do you think?

0 points
Upvote Downvote

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Comments

0 comments

الأبنية الشامخة .. تحتاج الى أساسات قوية

البَراءةُ وكلُّ البَراءةِ مِنْ أنْ نكونَ كالذينَ قاتلوا الإمام الحسين