الأُسْتاذُ المُحَقِّقُ الصَرْخِي يُثْبِتُ أنَّ المارقةَ يُنْكِرونَ وجودَ المَهْدِي.

الأُسْتاذُ المُحَقِّقُ الصَرْخِي يُثْبِتُ أنَّ المارقةَ يُنْكِرونَ وجودَ المَهْدِي.

سأذكر لكم ما قيل عن أئمتنا حولَ وجودِ الأمامِ المخلّص المهديّ المنتظر (عليه السلام) حيث قال إمامنا وسيدنا أميرُ المؤمنين عليٌ عليهِ أفضل الصلاة والسلام:
(لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة إمّا ظاهرًا مشهورًا وإمّا خائفًا مغمورًا لئلّا تَبْطُل حُجَجُ اللهِ وبيناتهِ).(1)
حيث يؤكد الإمام أمير المؤمنين في كلامه هذا على أنّ الأرض منذ خلقها الله سبحانه وتعالى وجعل فيها خليفة (إِنِّي جاعِلٌ فِي الأْرْضِ خَلِيفَةً)(2) منذ ذلك الوقت الذي قضى فيه وقرّر سبحانه وتعالى أن يجعل في الأرض خليفة، ما ترك الأرض خالية من قائمٍ لله بحجّة، لأنّه للهِ الحجّة على عباده بصورة عامة.
والرسل والأنبياء الذين يبعثهم الله سبحانه وتعالى هم حجج الله على بريّته، ومعنى ذلك كما قال تعالى:((إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى? نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ? وَأَوْحَيْنَا إِلَى? إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى? وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ? وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ? وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى? تَكْلِيمًا (164) رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ? وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا)) (165)،النساء.
ما كانَ اللهُ سبحانه وتعالى يُعذِّب الناس، ويحاسِب الناس إلاّ بعد أن يُقيم الحجّة عليهم، وإقامة الحجة عليهم بإرسال الرسل والأنبياء وأوصياء الأنبياء ويُعرَف هؤلاء جميعاً بالدرجة الأولى بماذا؟ بالعقل، لذلك يقول الإمام الكاظم صلوات الله وسلامه عليه:
(إنّ ِلله على الناس حجتين حجةٌ ظاهرة وحجّةٌ باطنة، أمّا الحجة الظاهرة فهي الرسل والأنبياء والأئمة، وأمّا الحجة الباطنة فالعقول)(5)
الله تعالى يحاسب الناس على قدر عقولهم، لأنّ الله أول ما خلق العقل فقال له: أقبل فأقبل، قال له: أدبر فأدبر، فقال: (وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أحبّ إليّ منك، بك أُثيب وبكَ أعاقب).(6)
هذا يعني أن العقل مطيع لله. والفطرة العقلية السليمة تأخذ بعنق الإنسان ليخضع لله تعالى ويعترف بوحدانيته وبصفاته. وفي نفس الوقت بواسطة العقل يعرف الإنسان نبيّه، يعرف رسوله، ثم يعرف الأوصياء الذين يأتون من بعد الرسل. هذا كله بواسطة العقل الذي هو حجة داخلية باطنية.
والحجّة الخارجية، نفس الأنبياء والرسل والأوصياء والأئمة، لأن هؤلاء حجج الله تعالى على بريّته.
بالإضافة لما قاله الأستاذ الصرخي الحسني في إحدى محاضراته:
المارقة ينكرون وجود المهدي !!
شاء الله العليم العزيز الحكيم أن يبقي المسيح بن مريم حيًّا وأن يرفعه إليه وأن يدخره لليوم الموعود الذي يكون فيه وزيرًا وسندًا ومعينًا لمهدي آخر الزمان (عليه السلام)، لكن الخطّ التيمي حتى يخلص ويهرب من هذا ماذا فعلوا ؟ أصلًا أنكروا وجود المهدي وميّعوه ودفنوه ، وقالوا: المسيح هو المهدي !!! خطٌ وخيطٌ باطل .
مقتبس من المحاضرة { 4 } من بحث ( الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول “صلى الله عليه وآله وسلّم”) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المعلم
26 محرم 1438 هـ – 28 / 10 / 2016م
إخواني الكرام: لما يقول الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه في حديثه هذا: (لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة…) سواء كان على مستوى رسول أو نبي أو وصي، إمّا ظاهراً مشهوراً إذا استتبت له الأمور وإما خائفاً مغموراً. لماذا؟
لئلا تبطل حجج الله وبيناته، لأن الله تعالى يحتج برسله وبأنبيائه، ومن بعد دور الأنبياء بالأوصياء على آياته وعلى بيناته، يحتج على العباد، حتى لا يقول العباد: (رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ)(7)
http://www7.0zz0.com/2018/05/02/09/839545708.jpg
…علي البيضاني