الإمام علي ..والدعوة الى محاسبة ولاة الأمر

كثيرا مانسمع في وقتنا الحاضر أصوات لبعض الواجهات الدينية والسياسية والإعلامية و غيرها تحاول أن تتصدر الموقف الاعلامي التظليلي وغايتها إسكات كل صوت عراقي حر وكذلك لتكميم الأفواه الرافضة للظلم والفساد والقتل والخنوع والقبول بالذل والهوان ، إن الرفض الجماهيري الغاضب الذي رفض ولازال يرفض وينتقد سكوت المرجعية ومن يتصدى لقيادة الحوزة والمجتمع لما يجري ويقع على العراقيين من قبح وفساد وقتل وابتزاز وطائفية وظلم وتسلط ووووالى آخره ،فانه ليس لأي فرد منهم أو لأي أمة أو لأي شعب له الحق أن يعترض او ينتقد أو يحاسب ولي الأمة او مرجع الأمة وفقيه الأمة وهذا طبعا حسب رؤيتهم هؤلاء بأعتباره مقدسا وخط أحمر وتاج على الرآس وانهم حجج الله والراد عليهم كالراد على الله كما جاء في الحديث ومن هذا الكلام ..
#فيحاول”هؤلاء الانتهازيون والمنافقون بأن يقفوا حجر عثرة وحاجز صد امام تلك تحرك تلك الجماهير الغاضبة والمناهضة للفساد وللفاسدين فهل ياترى هؤلاء المتصدين لقيادة الحوزة والمجتمع واقصد هنا الغير عاملين وممن هم مقصرين أمام شعوبهم وجماهيرهم وساكتين طوال السنين على مايقع عليهم أو ليس لهم موقفا واضحا وصريحا رافضين فيه سياسة القمع والظلم والفساد التي تسلكها تلك الاحزاب وهؤلاء الساسة ورجال الدين ،وحتى نكسر حاجز الصنمية لهؤلاء ننقل ماجاء عن امير المؤمنين علي (عليه السلام) وقوله هو الفصل…
#حيث”جاء في شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد مجلد 2 جزء 7 ص 171 خطبة الامام علي بن ابي طالب (عليه السلام) عند توليه الخلافة قائلا:
بسم الله الرّحمان الرّحيم (أمّا بعد ، فاِنّه لمّا قبض رسول الله صلّى الله عليه وسلم اِستخلف الناس أبابكر ، ثمّ اِستخلف أبوبكر عمر فعمل بطريقته ، ثمّ جعلها شورى بين ستّة فأفضى الامر اِلى عثمان فعمل ماانكرتم فعرفتم ثمّ حصر وقتل ، ثمّ جئتمونى طآئعين فطلبتم الىّ ، “#واِنّما_أنا_رجل_منكم_لى_ مالكم_وعلىّ_ماعليكم “، وقد فتح الله الباب بينكم وبين اهل القبلة وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، ولايحمل هذا الامر اِلا أهل الصبروالبصر والعلم بواقع الامر ، واِنِّى حاملكم على منهج نبيّكم ، ومنفذ فيكم ماأمرت به اِن استقمتم لى وبالله المستعان ، ألا اِنّ موضعى من رسول الله بعد وفاته كموضعى منه أيّام حياته ، فامضو لما تؤمرون ، وقفوا عندما تنهون عنه ، ولاتعجلوا فى أمر حتّى نبيّنه لكم ، فاِن لنا عن كل امر تنكرونه عذرآ ، ألا واِنّ الله عالم من فوق سمآئه وعرشه أنّى كنت كارهآ للولاية على أمّة محمّد حتى أجتمع رأيكم على ذلك ، لاِنّى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :أيما والِ ولى الامر من بعدى أقيم على حد الصراط ونشرت الملائكة صحيفته ، فاِن كان عادلآ أنجاه الله بعدله ، واِن كان جائرآ انتقص به الصراط حتى تتزايل مفاصله ثمّ يهوى اِلى النار الخ الحديث…

#لذلك “نفهم من قوله (سلام الله عليه) في تلك العبارة التي وردت في خطبته : (واِنّما_أنا_رجل_منكم_لى_ما_لكم_وعلية_ما_عليكم ) ان الامام المعصوم يقول انه رجل مثلنا له مالنا وعليه ماعلينا فاذا كان المعصوم يقول كما ان للامام حق على الامة فالامة ايضا لها الحق عليه وكذلك من حقها ان تحاسب وتعترض وتنتقد الامام ان كان مقصرا بحق الامة ولم يهتم بأمور الامة ولا يدافع عن الامة أو يساعد الامة …
#ويقول”الامام(عليه السلام) : “إن اعظم ما افترضه سبحانه ،حق الوالي على الرعية وحق الرعية على الوالي ، فريضة فرضها الله سبحانه لكل على كل ، فجعلها نظاما لألفتهم ، وعزاً لدينهم ، فلا تصلح الرعية لا بصلاح الوالي ، ولا تصلح الولاة الا باستقامة الرعية ..اذن علينا ان نمتلك الجراة والشجاعة والقوة من أجل محاسبة وانتقاد كل عمل فيه تقصير من قبل اي واجهة لرجل دين او معمم او سياسي او غيره فالمقصر نقول عليه انت مقصر ،والمخطا نقول عنه مخطأ والساكت نقول عنه ساكت من دون مخافة أحدا .

حبيب غضيب العتابي