الإيثار والتضحية… والقدوة الصالحة في فكر المحقق الصرخي

الإيثار والتضحية… والقدوة الصالحة في فكر المحقق الصرخي
بقلم عراك الشمري

تميز الدين الإسلامي الحنيف بالقيم الروحية والمعنوية والأخلاقية بشكل فاق كل الأديان السماوية الأخرى، وكان سببًا مباشرًا لاعتقاد كل من دخل هذا الدين وآمن به ودافع عنه, وركز الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، على تكريس هذه القيم وتعبئة النفوس التي تعودت على قساوة الظروف والمحن وما فرضته عليها البيئة الصحراوية في مناطق مهد الإسلام للجزيرة العربية , ليكون هذا الدين المعين العذب للأخلاق الحميدة التي حرص الإسلام على نشرها في المجتمعات كونها الآصرة والرابط الأقوى ومن جملة هذه الأخلاق (الإيثار والتضحية) التي ترتقي بالنفس وتعلو بها نحو مصافي الأتقياء والصالحين ممن آثر الآخرين على نفسه وحرص على سعادتهم والتضحية من أجلهم فكان النبي المصطفى وأهل بيته الكرام خير قدوة لنا في هذا الجانب ممن سطروا ملاحم ودروس لا تعد ولا تحصى وحريٌ بنا أن نقتفي أثرهم ونقتدي بهم، كي نكون تابعين موالين على نهجهم الخلّاق مستشهدين بقوله تعالى:
((وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ)).
فالإيثار خِصلةُ الأفذاذ والغيارى ممن بذل نفسه لخدمة الآخرين وحرص على إظهار حقيقة الدين للأمم الأخرى ممن ينظر للإسلام انه يقود الحياة ومن خلال هذا التوجة، يتوجب على الجميع الاقتداء والتحلي بالإيثار والتضحية, وبين ما نحفظه من تجارب وأمثلة قريبة وبعيدة توجد بين أيدينا تجربةٌ رائدةٌ ومميزة في الإيثار والتضحية، متمثلة بالشخصية الدينية والوطنية للمرجع الأستاذ الصرخي الحسني ومن يراقب سيرة ومسيرة الأستاذ المرجع السيد الصرخي نجدها تحمل من الإيثار والتضحية ما يتوافق مع النهج الأصيل للدين الحنيف وتتوافق مع ما سار عليه أجداده من الصالحين والمتقين. حيث نجد أن الاستاذ المرجع السيد الصرخي قدم راحة الشعب العراقي على راحته وبذل من المجهود الجسدي والروحي وتحمل من المخاطر والتحديات مالم تتحمله اي شخصية أخرى من دون مبالغة كونه يحمل على عاتقه أمانة إنقاذ الوطن من مخاطر الطائفية والمحاصصة والتبعية. وما نراه من تشريد وتغييب واستهداف للأستاذ المرجع السيد الصرخي خير دليل على تأثيره وتهديده للمشروع المعادي للوطن. فلم يذق الاستاذ المعلم السيد الصرخي راحة في محل سكن واحد ولم تتاح له الفرصة الكافية أن يلتقي ويحتضن أحبابه وأنصاره وأبناء شعبه الجريح كون الاستهداف يلاحقه منذ أول يوم رفض الاحتلال وما جاء به المحتل , وكذلك تصديه للتطرف والانحراف والدعوات الضالة التي تسعى لشق الصف الديني والنسيج الاجتماعي , فالإيثار الذي قدمه الأستاذ المرجع السيد الصرخي بتقديم المصلحة الوطنية على مصلحته الخاصة وحرية وتحرر الوطن على حريته وراحته، فلم يحظ بفرصة التنعم كما ينعم الآخرين بوطنهم ويتعايش مع شعبه وأهله ممن أحبه وصدّق به.
عندما ندقق النظر بالكلمات التي صدرت من الأستاذ الصرخي في بحثه الأخلاقي ((السير في طريق التكامل)) حيث يقول:
{{ من الواضح أن الإنسان الذي يعمل في سبيل الله تعالى ويؤثر ويضحي بمصالحه الشخصية في سبيل راحة الآخرين والمصالح الاجتماعية , بقدر ذلك تنمو روحه وتتسع آفاقه حتى يصل الى التكامل الأخلاقي , وذلك لأنه من الأسباب الرئيسية في المشاكل الأخلاقية هو التضارب والتزاحم بين المصالح الشخصية والمصالح الاجتماعية , وإن حب الذات هو الذي يدفع الإنسان الى أن يقدّم مصالحه الشخصية على المصالح الأخرى حتى لو كان ذلك ظلمًا وعدوانًا على الآخرين , وللحصول على السعادتين : الدنيوية والأخروية يجب على الإنسان أن يجعل إيثاره وتضحيته للناس والمجتمع في سبيل الله تعالى , أي عليه أن يقدم المصالح الإلهية على المصالح الدنيوية الزائلة}}
https://d.top4top.net/p_737mfolm1.jpg
نرفق لكم مقتبس قول الأستاذ الصرخي الحسني :