الإيمان بالعلي القدير يغنيك عن الجميع أيها الإنسان !!

 

الإيمان بالعلي القدير يغنيك عن الجميع أيها الإنسان !!
بقلم سليم الحمداني
قال عز من قائل في محكم كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم : (﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ * أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ * مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ ))صدق الله العلي العظيم .
إن التمعن والتدبر في سور القرآن الكريم وآياته وكلماته وحتى حروفه واجب لما فيه من معان وعبر ومواعظ وفيه من الخير والوفير لأن القرآن الكريم هو معجزة النبي ودستور العلي القدير للنبي الأمجد الذي فيه كل شيء فيه الهداية وفيه الصلاح وفيه النجاة والخلاص من كل شيء وأن المتدبر في القرآن والمتمعن في كلماته المباركة يرى أن الهدف الأساس هو إرشاد الناس والسير بهم نحو الخلاص من هاوية الضلالة والانحراف وأن العلي القدير ليس بحاجة إلى إيمان أحد الآن الإنسان هو المحتاج الى العلي القدير هو الطالب لرحمة الرب العلي هو الملهوف لرضا الله سبحانه وتعالى وفي هذه الآيات المباركة في مقدمة سورة العنكبوت كيف يصف الله سبحانه وتعالى أن الإنسان معرض إلى المحن وإلى الفتن وإلى الاختبارات التي فيها التمحيص والغربلة أو الاختبار للعبد لأن مصيره هو إلى الله سوف يقف ذلك الموقف الذي لا بد منه وأن العلي القدير أشار إلى هذا المعنى في العديد من الآيات المباركة ومن ضمنها محل البحث فعلى الإنسان أن يتوجه إلى ربه وأن يكون إيمانه خالص لله سبحانه وتعالى وأن هذا الأمر فيه الخلاص وفيه الكفاية عن الجميع لأن الإيمان بالله يغني عن كل شيء وفي الحكمة يقال (من كان مع الله كان الله معه ) وهنا إشارة إلى هذا المعنى من شذرات الأستاذ المحقق الصرخي الحسني خلال المحاضرة {الثامنة } من بحثه الموسوم ( الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول “صلى الله عليه وآله وسلّم”) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي بقوله :
)المؤمن السائر في طريق الله غنيٌ عن العالمين
هل يحتاج الله سبحانه وتعالى لإيمان زيد أو عمر أو بكر أو خالد أو جعفر أو مهند أو كريم أو س أو ص من الناس، الله غني عنهم، الله غني عن الجميع، فمن كان مع الله وفي طريق الله هل يحتاج إلى إيمان الناس؟ هل يفتقر إلى إيمان الناس أو هو غني عن الجميع لأنه مع الله سبحانه وتعالى؟ فهل النبي يحتاج إلى إيمان الآخرين، إيمان الصحابة وغير الصحابة؟ هل أهل البيت يحتاجون إلى إيمان الصحابة وإيمان الشيعة وغير الشيعة؟ هل الصحابة يحتاجون إلى إيمان غيرهم؟ هل الصحابة يحتاجون إلى إيمان الآخرين، إلى إيمان باقي الصحابة، إلى إيمان التابعين، إلى إيمان تابعي التابعين، إلى إيمان الناس التي تعيش في هذا العصر في هذا الزمان؟ هل أئمة المذاهب هل العلماء هل الأولياء يحتاجون إلى إيمان الأتباع إلى إيمان المقلدين، إلى إيمان الناس، إلى كثرة المؤمنين وهم الأئمة الصحابة الأنبياء الأولياء هم مع الله، هم في طريق الله، الله غني عن العالمين، المؤمن السائر في طريق الله غني عن العالمين . ) إنتهى كلام الأستاذ المحقق .
فأي نعمة هي نعمة الإيمان وأي فضل يمن به العلي القدير على عبده إذا البسه ثوب الإيمان به الآن الإيمان بالله يغني عن كل شيء لأنه المؤمن قد استمسك بالعروة الوثقى ولجأ إلى ربه ومن لجأ إلى ربه كفه .
مقتبس من المحاضرة {الثامنة } من بحث ( الدولة..المارقة…في عصر الظهور…منذ عهد الرسول “صلى الله عليه وآله وسلّم”) بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتاريخ الإسلامي للمرجع المعلم
17 صفر 1438 هـ – 2016/11/18م
https://b.top4top.net/p_85218ora1.png